المزيد من الأخبار






إلغاء مظاهرة في سبتة وسط تصاعد التوترات وظهور مجموعات يمينية متطرفة


ناظور سيتي: متابعة

أُلغيت المظاهرة الليلية التي كان من المقرر تنظيمها مساء السبت 29 غشت بمدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلن المواطنون الذين دعوا إليها عبر مجموعات للمراسلة الفورية تعليقها، عقب وصول مجموعات توصف باليمينية المتطرفة إلى المدينة خلال الساعات الأخيرة.

وكانت المظاهرة مقررة في البداية كاحتجاج سلمي ضد طريقة تدبير الحكومة للأوضاع في المدينة، قبل أن يقرر منظموها إلغاءها خشية ارتباط أي تحرك بالعنف أو العنصرية أو خطاب الكراهية.


وأفاد موقع «إلفارو دي سبتة» بأن منظمي الدعوة أصدروا رسالة أوضحوا فيها أن قرار الإلغاء جاء بسبب ما وصفوه بـ«السيناريو الجديد» الذي تشهده المدينة، مؤكدين أنهم «لن يكونوا جزءاً من أي مجموعة تحرض على العنف أو الكراهية أو العنصرية». كما شددوا على أهمية الحفاظ على التعايش بين مختلف مكونات المجتمع في سبتة، مستحضرين الروابط التاريخية التي تجمع سكان المدينة.

وأكد المنظمون أن المسلمين والمسيحيين في سبتة يتقاسمون التاريخ والثقافة والأرض نفسها، داعين إلى تعزيز قيم الانتماء المشترك. وقالوا في رسالتهم إنهم يريدون التعايش مع إخوانهم المسلمين، ويتقاسمون معهم «التاريخ والثقافة»، مؤكدين أن الثقافة تجمع سكان المدينة بمختلف مكوناتهم، في رسالة واضحة ضد خطاب التفرقة والكراهية.

ويأتي إلغاء المظاهرة في ظل أجواء من التوتر شهدتها سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية احتجاجات وأحداث اتخذت في بعض مراحلها منحى متوتراً، بينما أشار المنظمون إلى تسجيل أعمال عنف وإحراق بعض التجمعات السكنية، إلى جانب هتافات ورسائل ذات طابع عنصري. وأكدوا أن هذه التطورات دفعتهم إلى اعتبار الاحتجاجات وسيلة سلمية للتعبير عن رفضهم لما يجري، لا مناسبة لتصعيد التوتر بين سكان المدينة.

وفي ختام رسالتهم، شدد أصحاب الدعوة على ضرورة أن تظل سبتة فضاءً للتعايش، مع رفض صريح للعنف والعنصرية. كما أكدوا أن المدينة «ملك لكل من يحبها ويحترمها ويريد العيش فيها بسلام»، داعين إلى الحفاظ على السلم المجتمعي وتفادي كل ما من شأنه تعميق الانقسامات بين مكوناتها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح