المزيد من الأخبار






إصابتان بالدفتيريا في سبتة ترفعان مستوى اليقظة الصحية وسط مخاوف من انتشار العدوى


ناظور سيتي: متابعة

رفعت السلطات الصحية بمدينة سبتة المحتلة مستوى اليقظة الوبائية، عقب تأكيد إصابتين بمرض الدفتيريا، إحداهما لدى قاصر مغربي يقيم بمركز للرعاية، والأخرى لدى امرأة تبلغ 27 سنة بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين. وتأتي هذه الإصابات في سياق صحي شهد تسجيل أمراض معدية أخرى بالمدينة خلال الأشهر الماضية، ما دفع المصالح المختصة إلى تكثيف المراقبة وتتبع الحالات المحتملة، في انتظار نتائج تحاليل إضافية لتحديد مدى خطورة البكتيريا واحتمالات انتشار العدوى.

وأظهرت التحاليل المخبرية وجود البكتيريا المسببة للدفتيريا لدى المصابين، اللذين يقيمان بمؤسستين مختلفتين، فيما لم تكشف التحقيقات الوبائية عن وجود رابط مباشر بين الحالتين. وتشير المعطيات الطبية إلى أن القاصر المغربي يعاني من عدوى جلدية مرتبطة بالمرض، ظهرت عقب التهاب بكتيري أصاب جرحا مفتوحا، بينما لم تُكشف تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الأعراض لدى المرأة المصابة أو تطور حالتها الصحية.


وفي إطار تحديد خصائص البكتيريا ومستوى خطورتها، قررت المصالح الصحية إرسال عينات إلى مختبرات مركزية في مدريد لإجراء فحوص متخصصة، تروم التحقق مما إذا كانت البكتيريا تنتج السموم المرتبطة بالمضاعفات الخطيرة للدفتيريا. وتكتسي هذه التحاليل أهمية في تحديد التدابير العلاجية والوقائية المناسبة، بالنظر إلى اختلاف أشكال المرض بين الإصابات الجلدية وتلك التي قد تصيب الجهاز التنفسي، وما يترتب عن ذلك من تفاوت في مستوى الخطورة.

وتأتي الإصابتان في وقت شهدت فيه سبتة تسجيل أمراض معدية أخرى، من بينها السل وجدري القردة والجرب، وهو ما أعاد النقاش بشأن تدابير الوقاية والمراقبة الصحية، خصوصا داخل المراكز والمؤسسات التي تستقبل المهاجرين والمستفيدين من خدمات الرعاية. ورغم اختلاف هذه الأمراض من حيث طبيعتها وطرق انتقالها، فإن ظهورها خلال فترات متقاربة يبرز أهمية الكشف المبكر وتتبع المخالطين وتعزيز إجراءات الوقاية داخل الفضاءات الجماعية.

وبالتوازي مع التحاليل المخبرية، تواصل المصالح الصحية تحديد المخالطين المحتملين ومراقبة الوضع الوبائي، مع اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة وفق نتائج التحقيقات والفحوص. ويظل التلقيح من أبرز وسائل الوقاية من الدفتيريا، إلى جانب التشخيص المبكر والعلاج الطبي الملائم، فيما ستساعد النتائج المنتظرة من مدريد على تحديد مدى الحاجة إلى إجراءات إضافية للحد من خطر ظهور إصابات جديدة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح