"وداعا كارمن" يُتَوَّجُ بالسويد


"وداعا كارمن" يُتَوَّجُ بالسويد
ناظورسيتي/ متابعة خاصة

بعد تتويجه في عدة مهرجانات وطنية ودولية، كان آخرها مهرجان السينما الإفريقية بالكاميرون، حصل فيلم "وداعا كارمن" على الجائزة الأولى ضمن صنف الأشرطة الطويلة، وذلك خلال الدورة الرابعة للفيلم العربي المنعقدة بالسويد.

تتويج الفيلم الريفي، جاء بعدما قررت لجنة تحكيم المهرجان منحه الجائزة الأولى لينضاف لسلسة من التتويجات والجوائز التي حصل عليها هذا الفيلم، وهو من إخراج محمد أمين العمراوي، وإنتاج شركة تازيري بروديكسيو.

الفيلم الأمازيغي الناطق بالريفية، تدور أحداث قصته في أواسط السبعينيات من القرن الماضي بضواحي مدينة الناظور، من خلال قصة الطفل “عمار” الذي سيجد نفسه وحيدا تحت رحمة خاله المتسلط بعد أن تزوجت والدته وهاجرت إلى بلجيكا، لكن “كارمن” ستنتشله من عزلته وسط أقرانه ومحيطه، بعد أن منحته شيئا من العطف وأخذت تصحبه باستمرار إلى مشاهدة الأفلام الهندية على الخصوص ب “سينما الريف” بمدينة “أزغنغان”، حيث كانت مهمتها بيع التذاكر رفقة شقيقها الذي كان يشرف على عرض الأفلام.

ويصور الفيلم أحداثا وقعت في السبعينات، حيث لجأ العديد من الإسبان إلى العيش بشمال المغرب، هروبا من ديكتاتورية فرانكو، لينسجوا على مدى سنوات علاقات إنسانية مع مغاربة طبعها حب متبادل، رغم ما تخللها من “مناوشات” هامشية بين الطرفين لا تخرج عن إطار المخلفات الطبيعية للسياق السياسي حينها.

ذروة الفيلم تبدأ سنة 1975، عشية تنظيم المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الجنوبية وحينما أخذت أحوال فرانكو تسوء وسط اختلاف مواقف الإسبان من حكمه. تتوالى الأحداث بسرعة وتنظم المسيرة الخضراء ويسترجع المغرب الصحراء ويرحل فرانكو. الكثير من الإسبان قرروا العودة إلى بلادهم ومنهم كارمن.

تجدر الإشارة إلى أن فيلم "واداعا كارمن" نال تنويه العديد من النقاد والمتتبعين، كما أنه يعد لحد الآن أبرز الانتاجات السينمائية بالريف.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح