واد سلوان.. ثروة طبيعية تتعرض للإهمال والتلوث أمام أعين المسؤولين


ناظورسيتي: ع – ك

لا يتناطح عنزان عن القيمة التاريخية والحمولة الثقافية لواد سلوان الذي يعد واحدا من ضمن أكبر الأودية بالمنطقة لامتداده من العروي إلى أبعد نقطة في بوعرك، واختراقه لأشهر معلمة تاريخية "قصبة المولى إسماعيل"، إضافة إلى كونه شاهدا على مختلف الاحداث التي عاشها الريف طوال القرون الماضية وإلى غاية الاحتلال الاسباني ونشأة المقاومة.

هذه المعلمة الطبيعية التي حباها الله بموقع استراتيجي في مدخل المدينة مشكلة مشهدا ذو جمالية كانت لولا الإهمال الذي يطالها ستجلب المئات من السياح سنويا، أصبحت في الآونة الأخيرة تعيش تحت وطأة إهمال غير مفسر عرضها لتلوث خطير بعد تحويل جنبات الوادي إلى مطرح للنفايات إضافة إلى استقباله اليومي للمياه العادمة و مخلفات الشركات والمعامل الكائنة بالمنطقة الصناعية لسلوان.

ويعيب مهتمون بالشأن الثقافي للمنطقة، على المسؤولين إهمالهم للوادي وعدم اتخاذهم لمبادرات من شأنها الرفع من قيمته وتحويله لموقع سياحي يساهم في توفير فرص الشغل واستثماره في خلق المزيد من مشاريع التنمية للقضاء نهائيا على النقط السوداء المحيطة به.

ومن الأمور المثيرة للاستغراب، أن الوادي يقع بمحاذاة أكبر الطرق والشوارع الرئيسية بسلوان وتلك الرابطة بين هذه الأخيرة ومختلف الجماعات الواقعة تحت نفوذ عمالة الناظور، و يخترق أيضا جنبات الطريق الوطنية رقم 19 إحدى أكثر المسالك استعمالا من طرف المسافرين ومستعملي السيارات والحافلات، دون تسجيل أي فكرة أو مشروع من طرف المسؤولين على تدبير الشأن العام يروم تحويل المنطقة إلى باحة سياحية تخلصه من الملوثات التي أدت إلى قتل الثروة السمكية التي كان يتوفر عليها إلى غاية تسعينيات القرن الماضي، وأضحت تشكل مصدرا دائما سيحوله في حالة الاستمرار على هذا الوضع لأول نقطة مهددة للبيئة في الإقليم.

ويؤكد جمعويون بسلوان، أنهم ما فتئوا يطرقون أبواب المسؤولين ومختلف المؤسسات العمومية لإنقاذ الوادي من الكارثة التي تحوم به ، عبر مراسلات توصلت بها السلطات وقطاعات حكومية لأكثر من مرة، إلا أنها غالبا ما تقابل بسياسة الأذان الصماء، تاركين هذه المعلمة ترزح تحت وطأة الإهمال والتهميش، ناهيك عن التلوث الخطير الذي أصبح يقتل الحياة بالوادي يوم بعد آخر أمام أعين مدبري الشؤون العامة.

وأبدى متحدثون لـ"ناظورسيتي"، تخوفهم من تحول الوادي إلى مصدر للأوبئة والامراض المختلفة، لاسيما وأن مياه الوادي تستعمل في ري المزروعات ببعض المناطق الفلاحية الممتدة على المناطق الزراعية بسلوان وبوعرك، إذ كرروا دق ناقوس الخطر في آذان المسؤولين لتفعيل مبادرات التنقية والصيانة.

إلى ذلك، أكد المصدر نفسه، أن تكتل القاذورات و الأزبال في الوادي، تعد من الأسباب المناسبة التي تؤدي إلى الفيضانات والسيول خلال فترة التساقطات المطرية، و الفيضان الذي عرفته الطريق الرابطة بين سلوان والعروي وبوعرك بداية هذا الأسبوع إلا مؤشر يؤكد هذا الإشكال الذي يأمل العديدون حله عبر سياسات عمومية يساهم فيها مختلف المتدخلين.




















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح