هل ستسقط المحكمة الادارية مجعيط كما فعلت مع رئيسة جماعة المحمدية؟


ناظورسيتي: متابعة

أجابت محكمة الاستئناف الإدارية، على واحد من أهم الإشكالات القانونية التي طرحت بالناظور، بعد اعادة انتخاب رئيس المجلس الجماعي، لاسيما ما يتعلق بعقد جلسة اعادة تشكيل المكتب دول احترام مبدأ النصاب القانوني الذي يعد قاعدة إلزامية تمنح للاجتماع الشرعية القانونية.

ويتعلق الأمر، بقرار أصدرته الهيئة القضائية المذكورة، تحت رقم 4767 بتاريخ 16 أكتوبر 2019، في قضية تتعلق بإلغاء انتخاب إيمان صبير رئيسة لجماعة المحمدية، بناء على طعن تقدم به عضو في المجلس الجماعي ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

تفاصيل القضية، حسب نص القرار الذي تتوفر "ناظورسيتي" على نسخة منه، انطلقت بعد رفض الطعن من طرف المحكمة الإدارية في حكمها الابتدائية، لتقرر بعده هيئة الاستئناف إلغاء هذا الأخير وتقديم اجتهاد جديد كشفت من خلاله أهم الخروقات القانونية التي تنتج عن انتخاب رئيس مجلس جماعي في اجتماع ينعقد دون توفر النصاب القانوني.

وحسب المقال الاستئنافي، فإن المطالبة بإلغاء انتخاب ايمان صبير عن حزب العدالة والتنمية رئيسة لجماعة المحمدية بعد عزل الرئيس السابق لمجلس هذه الأخيرة بناء على إقالته من طرف أغلبية الأعضاء، جاء نظرا لعدم حضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء المشكلين للمجلس في جلسة انتخاب الرئيسة الجديدة.

وأوضح الطاعن في شرعية جلسة انتخاب الرئيس، بأن الأمر يتعلق باجتماع عادي إلا ان الدعوة وجهت لحضور اشغال دورة استثنائية، وحال الأمر لا يتعلق بذلك على اعتبار ان انتخاب مكتب المجلس الجماعي يتم في اجتماع عادي يسلتزم فقط حضور الاغلبية المطلقة وفقا لأحكام المادة 9 من القانون التنظيمي 113.14 المتلعق بالجماعات.

وبرر الطاعن ادعاءاته، على اعتبار ان انتخاب الرئيسة تم خارج القانون نظرا لتطبيق الأحكام المتعلقة بالدورة الاستثنائية وتم في غياب الأغلبية المطلقة التي لم تحضر، وقد أجريت العملية رغم غياب 24 عضوا من أصل 47، مما يجعل النصاب القانون غير متوفر.

واعتبرت المحكمة، ان اجراء جلسة انتخاب الرئيس، دون توفر النصاب القانوني، يعد خرقا للضوابط المنصوص عليها في المواد 9، 10، 12، 13، 17، 18، 19 و 37 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، الامر الذي تكون معه العملية الانتخابية محل الطعن مخالفة لهذه القواعد المتصلة بنصوص آمرة واجبة الاحترام لما تقدمه من ضمانات تكفل سلامتها وصدق نتائجها.

ولهذه الأسباب، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وتصديا بإلغاء نتيجة العلمية الانتخابي محل الطعن المجراة بتاريخ 31 دجنبر 2018 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

ومن الممكن جدا، أن تأخذ المحكمة الإدارية بوجدة، بهذه الاجتهادات التي قدمتها نظيرتها بالرباط، لاسيما وأن طعن فريق حزب العدالة والتنمية في انتخاب رئيس المجلس الجماعي الجديد للناظور، بني على رصد نفس الخروقات القانونية المذكورة والتي من أبرزها انعقاد اجتماع التصويت على تشكيلة المكتب دون توفر النصاب القانوني، حيث حضر فقط 20 عضوا من أصل 43، إضافة إلى تطبيق المادة 42 من القانون التنظيمي للجماعات والتي تتعلق بعقد الدورات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح