هكذا علق المخرج محمد بوزكو على الجدل المُثار حول إحداث مستشفى جهوي بوجدة وإقصاء الناظور


هكذا علق المخرج محمد بوزكو على الجدل المُثار حول إحداث مستشفى جهوي بوجدة وإقصاء الناظور
ناظورسيتي - بـ. أ


قـال المخرج الريفي المعروف محمد بوزكو، في سياق الجدل المثار أخيرا حول مشروع إحداث مستشفى جهوي جديد متعدد التخصصات ومركزٍ لـ"تحاقن الدم" بحاضرة وجدة، وما رافق ذلك من سخطٍ واستياءٍ عارمين في أوساط متتبعي الشأن العام المحلي بإقليم الناظور، "كنت دائماً أقول وأكتب بأن هذه المدينة يتيمة من أهلها، وبخاصة من مسؤوليها ومنتخبيها، بخلاف مسؤولي ومنتخبي وجدة المعروفين بغيرتهم على منطقتهم".

وأضاف بوزكو في تصريحه لـ"ناظورسيتي"، "يكفيك أن تقوم بزيارة إلى وجدة، وسترى بأم عينيك كيف هي شوارعها وطرقاتها ونظافتها ومرافقها، للأسف الشديد مدينتنا تكالبت عليها شرذمة من عديمي الضمير ومن السماسرة الغارقين في الأنانية وحب الذّات، وبدون مرجعية ثقافية ولا مستوى معرفي، همهم الوحيد هو جمع الأموال بأية طريقة، إلى أن وصلت فضيحتنا إلى ردهات المحاكم وأصبحت تلوكها الألسن في سائر مدن المملكة".

وزاد المتحدث قائلا "ماذا تنتظر من مثل هؤلاء؟ لا شيء طبعا، فحتى المواطنين يتحملون مسؤوليتهم في هذا الشأن وأنا منهم؛ المواطن في هذه المدينة استطاب الجلوس في المقاهي التي تتكاثر كالفطر ليحترف رياضته المفضلة، النميمة والكلام في أعراض الناس، فيما الأقلية التي تحمل غيرة على المدينة تجدها قد استسلمت، أما سماسرة من عينة أخرى يحتكرون كل شيء بل ويعملون جاهدين كي لا يكون هناك أي شيء، ومن سولت له نفسه أن يجتهد في مجال ما تنهال عليه المعاول من كل صوب وحدب كأنها طيرًا أبابيل".

وتابع بوزكو "مع الأسف، نحن نحترف فن التبخيس وقتل كل طاقة إيجابية تريد الخير لهذه المدينة التي تعج بالنفاق والمكر والخديعة، لدرجة لا تستطيع التمييز بين الصديق والعدو، أما الدولة فقد تراجعت للوراء وتراقب الوضع، تاركة الكرة في يد المنتخبين يتقاذفون بها كل حسب إمكانياته ونفوذه، أقول هذا لأضع الوضع الراهن في إطاره العام حتى نجد جوابا واضحا على هذا التردي الذي تعيشه هذه المدينة، ولنستنتج أن العيب فينا نحن، وليس لي بيوي أو أي منتخب وجدي".

مردفاً "طبعا هم يستغلون فشلنا وصراعاتنا فيما بيننا ليستفردوا بالمشاريع، وهـا هم الآن يقتنصون فرصة إنشغال منتخبينا بتنابزهم فيما بينهم على مقعد الرئاسة ليستحوذوا على مشروع لطالما طالبنا به في وقفات وتجمعات وكذلك من خلال أفلام ومسلسلات، ولكن الله غالب، هذا قدرنا وأستبعد جدا أن نتجاوزه على المدى المتوسط؛ نحن متأخرون جدا في وقت نعتقد فيه بأننا نحن أحسن وأنبل الناس وتلك هي طامتنا الكبرى".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح