NadorCity.Com
 






مصطفى الموساوي يكتب.. الواقع المغربي والأمل في التغيير


مصطفى الموساوي يكتب.. الواقع المغربي والأمل في التغيير
بقلم | مصطفى الموساوي

جرعة الاحتقان و السخط الشعبي في المغرب انتقلت من السرعة القصوى النهائية صوب الانفجار الحتمي للازمات الاجتماعية السياسية والاقتصادية التى باتت تخنق عامة الشعب و تدفع به نحو الانتحار ، الجريمة و الحريك .،

النظام الحاكم أعتقد ان إسكاته للأصوات الحرة التي أدانت الهشاشة و الحكرة و الفساد المستشري في دواليبه عن طريق الزج بها في غياهب السجون والمعتقلات قد عمل على إطفاء لهيب الاحتجاجات ..

لكنه يجهل أو يتجاهل ان الضغط لن يقبع الناس في زوايا الصمت لأن البشر بطبيعته البيولوجية يصرخ حين يجوع ،،

اضنه في ضل هذا الوضع المزري و الكارثي المخيف و الذي تتكلم عنه الأرقام ( المرتبة 123 مؤشر التنيمة البشرية، مؤشر جودة التعليم المغرب خارج التصنيف ..) وجب البحث عن الحلول و هل توجد في الأصل حلول ؟؟؟ من وجهة نظري المتواضعة الحلول موجودة لكن هل هناك رغبة و إرادة لتطبيقها؟؟!

أعتقد أن الأنظمة الشمولية بطبيعتها تعلم جيدا أنها إذا منحت حلولا تقوي و تزيد وعي شعوبها ستفقد سلطتها لذلك فهي تسعي جاهدة إلى تعميق الازمات و تجذير الخوف في بنية المجتمع وزع التفرقة و النعرات في صفوفه.، إذن المشكل يكمن و بدون أدنى شك في طبيعة النظام السياسي المغربي الذي لم يستوعب لحد الآن دروس و عبر الانتفاضات و الاحتجاجات الوطنية و الإقليمية ليغير نظرته لطريقة الحكم و ينتقل من التسلط إلى الفصل بين السلط و الحكم التشاركي و العادلة الاجتماعية ،.

اضن ان الاحتجاجات الأخيرة و ماتلاها من اعتقالات و مدهمات للمنازل في الريف و جرادة و التى عملت على تعرية و فضح السياسة العامة المتبعة و المتمثلة في القمع و الاعتقال و اللامبالاة في رد على المطالب و زيادة جرعة العنف الرمزي الغير مباشر أعطى المعنى بأن الامور تحل فقط بمنطق دوام النظام و مصالحه مع شركائه الاجانب و خدامه المحليين.،

حقيقة الأوضاع هنا تنحو باتجاه الهاوية و تزيد قتامة يوم بعد يوم و لا أحد يدفع تكلفة ذلك سوى المهمشين و المقصيين من عامة الشعب عن طريق الرفع من اثمنة المواد المعيشية و الزيادة في الضرائب،،، اما الحكومات المتعاقبة و السياسيون من برلمانين و رؤساء مصالح فهم مجرد أجراء لدى الإدارة ، معانات الشعب و ازماته لا تدخل البتة ضمن معادلاتهم الحسابية مقابل الكراسي و الامتيازات فمهمتهم الأولى و الأخيرة هي تنفيد الأوامر و اتقان الادوار فهم الواجهة السياسية التى تتلقى وابل السخط و التهكم من الشارع و الشماعة التي تعلق عليها كل الهموم .،

في ضل ما ذكر المجتمع بات يعيش أزمة إنسانية و أخلاقية فلم تعد له لا دنيا و لا دين ، ( الدين إما تعصب أو تجارة و الدنيا إما فساد أو جريمة) ،. و الدليل على ذلك الظواهر و المؤشرات القوية التي طفت للسطح في الاونة الاخيرة و التي تبين إلى أي حد الشعب مريض نفسيا و يعاني في صمت و لكن لا يستطيع الوقوف في وجه من تسبب له في هذا الوجع بل ينفجر في نفسه اما عن طريق الانتحار ، الجريمة أو الحريك .، و اكتفي بهذا القدر


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

الشيخ نجيب الزروالي اخطاء في رمضان.. الخطأ العاشر

بعد اعتقاله بتهمة الاتجار في البشر الحزب الإشتراكي بمليلية يعلن طرد مرشح له من الإنتخابات

قافلة الإفطار توزع القفف على 500 معوز ويتيم بالناظور

استئنافية الناظور تدين متهما بجريمة السطو على بنك في سلوان بست سنوات حبسا

مطالب بتوفير الإنارة أمام مسجد محمد السادس بالناظور بعد مرور 24 ساعة على افتتاحه

مثير.. هيئة حقوقية: سمعنا "صرخات" من عقر مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة بأركمان

المحافظ العام يحقق في فضيحة عقارية بالناظور