المزيد من الأخبار






مدريد تسارع بنقل 500 قاصرة من سبتة إلى مراكز إسبانية وسط دعم أوروبي لإعادة المهاجرين للمغرب


ناظور سيتي: متابعة

تستعد الحكومة الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة مهاجرة قاصرة من مدينة سبتة المحتلة إلى مراكز استقبال داخل شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تعمل وزارة الشباب والطفولة بالتنسيق مع السلطات المعنية على تسريع هذه العملية الموجهة للفتيات اللواتي وصلن خلال موجة الهجرة الجماعية يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وذلك في ظل استمرار الجدل السياسي والتحفظات بين الأقاليم الإسبانية حول آليات التكفل بالقاصرين غير المصحوبين.

وأمام تحفظ ورفض عدة أقاليم إسبانية استضافة القاصرين، تتدارس مدريد صيغاً بديلة تتيح إقرار آلية استقبال تضامنية ومُلزمة لجميع الأقاليم دون نقل الوصاية القانونية إليها، إلى جانب بحث الاستعانة بمنظمات متخصصة في حماية الطفولة لتوفير الرعاية الشاملة داخل مراكز ملائمة بشبه الجزيرة، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة.


من جانبها، أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، أن السلطات الإسبانية تعمل على معالجة الوضع بالتنسيق بين حكومة سبتة المحتلة ووزارة الطفولة والأقاليم، مشددة على أن "المصلحة الفضلى للقاصر" هي أساس كافة التدابير، كما أوضحت أن الفتيات يتواجدن حالياً في أماكن آمنة بسبتة، بينما تتولى السلطات القضائية التحقيق في عدد من الشكايات المتعلقة باعتداءات جنسية طالت بعضهن.

ويتزامن هذا التحرك الإسباني مع مطالبة المغرب بإعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الذين ما زالوا يتدفقون على المدينة، مما يضع حكومة مدريد أمام خيارات متعددة لتحديد مصيرهم وفق الأطر القانونية المعمول بها؛ بين نقلهم إلى مراكز شبه الجزيرة الإيبيرية أو إعادة ترحيلهم إلى وطنهم الأم المغرب.

وفي تطور مرتبط بالملف، أبدت المفوضية الأوروبية دعمها الكامل لمبدأ إعادة القاصرين غير المصحوبين إلى المغرب، حيث أكد المتحدث باسم المفوضية، ماركوس لامرت، أن الأولوية تكمن في ضمان سيطرة السلطات الإسبانية والمغربية على الوضع وتنسيق العودة السريعة للأشخاص الموجودين بشكل غير قانوني في سبتة، مشيراً إلى أن عمليات الإعادة تستند رسمياً إلى التشريعات الأوروبية والقواعد الجديدة المتعلقة بسياسة العودة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح