محمد زريوح: الأرض التي انتشر فيها الوباء يستحسن أن لا يدخلها ولا يخرج منها الناس فرار


ناظورسيتي: بدر الدين أبعير

في الحلقة الثانية من سلسلة الحلقات التي يعدها الدكتور الناظوري، محمد زريوح، خطيب الجمعة بمسجد بدر بحي عاريض سابقا، تطرق إلى حكم الخروج من البلدة أو المدينة التي انتشر بها وباء كورونا، من خلال فيديو نشر على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

وحسب الدكتور محمد زريوح، فقد استدل من خلال تحليله للموضوع بحديث إبن عباس رضي الله عنه قال "أن عمر رضي الله تعالى عنه، خرج إلى الشام، فلما بلغ إلى بلدة شرخ في حدود الشام، تلفاه أمراء الأجنان، وعلى رأسهم عبيدة إبن الجراح رضي الله عنهم، ليخبروه أن المدينة انتشر بها الوباء، وبعد استشارتهم اختلفوا فيما بينهم، لينتقل عباس رضي الله عنه لاستشارة الأنصار الذين اختلفوا هم كذلك".

وأضاف زريوح "ثم دعا عباس رضي الله عنه مشيخة أل قريش، فكانوا وقتها على كلمة واحدة، تنهاه عن دخول تلك البقعة من الأرض، فعمل برأيهم".


واسترسل زريوح، وشهد عباس رضي الله عندهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، "إذا سمعتم بالوباء بأرض، فلا تقدموا عليهوإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا"، مضيفا أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قد حمد ربه تعالى، مبرزا أن البلدة الموبوءة لا يستحسن أن يدخلها المرء أو يخرج منها فرارا، من باب الاحتياط ليس إلا، غير أن الاختلاف واضح في هذا الموضوع بين أهل الدين وكبار المشايخ والعلماء بين محرم لدخول الأرض الموبوءة وناهي عن ذلك.

وأكد الدكتور زريوح، أن الخروج من البلدة الموبوءة أمر جائز، إنما يخرج الإنسان لحاجة ضرورية وغرض مهم، بخلاف إن علم مسبقا أن تلك الأرض التي يقصدها مطحونة، مستدلا بالواقع المعاش حاليا مع وباء كورونا وما تعرفه كل المدن المغربية من فرض لإجراءات وقيود تحد من تحركات المواطنين إلا للضرورة القصوى.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح