NadorCity.Com
 


مبروك..لقد صار الجهل رجلا!


مبروك..لقد صار الجهل رجلا!
شعــيب عمـــر

من بين الأشياء التي قد لا يختلف فيها اثنان أن المسلمين بشكل عام يتحملون مسؤولية كبرى في ما آل إليه وضعهم وحتى نظرة غير المسلمين لهم في العالم. هذه المسلمة تتأكد حين النظر لنوعية العلاقات التي ينسجها المسلمون فيما بينهم أولا وفيما بينهم وبين غيرهم من أهل الملل والديانات الأخرى. وإذا كانت وضعية المسلمين في البلاد التي يقال إنها إسلامية، إما بحكم نوعية القوانين السائدة بها أو حتى بحكم الأمر الواقع، لا تثير الكثير من الأسئلة لأسباب متعددة، فإن وضعية المسلمين في البلاد غير الإسلامية - وبالدول الغربية تحديدا - تبدو أكثر حرجا.

ومن ينظر لوضعية هذه الفئة من المسلمين في بلاد هاجروا لها أو هجروا إليها أو وجدوا أنفسهم بها بحكم الميلاد أو حتى بمن اسلم من أهل البلاد الأصليين، لا بد وأن يرى حجم المشاكل والهموم التي يعانونها. وأس هذه الهموم وأكثرها تعقيدا هو محاولتهم الحفاظ على الخصوصية الدينية لهم ولأبنائهم في وسط لا يجدون فيه أنفسهم. وإذا كانت الأغلبية من المسلمين ينظرون لهذه الخصوصية على أساس أنها لب الأهداف، فان الطريقة التي يعالجون بها هذا المطلب تبدو وكأنها تصطدم لحد بعيد مع خصوصيات بلدان الهجرة ونوعية الثقافات السائدة بها. ولكن الحقيقة أن رد الفعل السلبي الذي يعاني منه المسلمون وأبناؤهم ترتبط لحد كبير بالوضعية التي صنعها هؤلاء المسلمون لأنفسهم أو ساهموا بها لحد كبير- بجميع تشكيلاتهم- عبر عشرات السنين من التواجد بهذه البلدان.
فالمسلمون ليسوا أقليات عددية فقط وإنما هو أصحاب الصوت الأقل سماعا في بلدانهم الجديدة والأقل تمثيلية والأكثر فقرا والأقل تعليما.. والمحصلة أن أبناء المسلمين أكثر من يملأ السجون ونسبهم تحطم أرقاما قياسية بالمقارنة مع نسبتهم من السكان. هذا الواقع المر يساءل نفسه ويساءل المسلمين أنفسهم ويطرح الكثير من الأسئلة حول قدرة المسلمين على الخروج من هذه الدوامة والسؤال المحرج هو قدرتهم على الحفاظ على الهوية الدينية التي "يجاهد" الآباء حفاظا عليها.

ليس المجال هنا لتعداد الأسباب والمسببات والتنظير للأسباب والمسببات. إنما الصورة تبدو غاية في السريالية حينما يتنطع بعض ممن يحسب على المسلمين ليس إنقاذا للوضع إنما زيادة في حالة التردي. هؤلاء والحديث هنا لن يدور عن غير هذه العنتريات التي يطلقها بعضا من المحسوبين على التيارات الإسلامية في بلجيكا بشكل خاص. والأمر يتعلق بمجموعة مجهولة تدعى "الشريعة من اجل بلجيكا" تتواجد بمدينة "انتويربن" وتحاول التمدد لتصنع صنوا لها بهولندا. المشكلة لا تكمن في هذه الجماعة نفسها إنما مكن الخطورة يكمن في الخطاب الذي تتبناه، وهو خطاب أقل ما يمكن أن يوصف انه إجرامي، ليس بحق غير المسلمين أو ممن يخالفونهم في الرؤى من المسلمين، بل في حق ملايين المسلمين البسطاء بأوروبا.

ففي حس يشبه الكوميديا السوداء يتنطع قائد هذه المجموعة ويكنى نفسه "بأبي عمران" ليطلق دعوة، انترنيتية طبعا، لملكة هولندا. فيجلس الرجل لمكتب لابسا لباسا أسودا وواضعا عمامة سوداء ويدعوها هي والوزير الأول الهولندي للإسلام وبأنه مستعد هو وأصحابه لتلقينها وتعليمها الإسلام هي وولي العهد وبقية العائلة.. وإلا فإنهم - أي هو وأصحابه- قادمون! وان علم الإسلام سيرفرف على قصرها "نورديند" بدينهاخ! وزيادة في "السنطحة" يؤكد لها بان مصيرها سيكون جهنم. طبعا لم يفت القائد المغوار "أبو عمران" البلجيكي أن يصف ملكة هولندا بالطاغوت! والشيء المثير انه أكد على ان هذه الدعوة ليست مزحة وكأن لسان حاله يقول بأنها ستأخذ على هكذا منوال.

إن ما يثير الاستغراب في شكل هذا "المجهود الدعوي" الجبار هو ملاحظتين:
- جماعة "الشريعة من أجل بلجيكا" هي بلجيكية المنشأ، والغريب أن "الشيخ أبو عمران" ترك بلجيكا بملكها وولي عهدها والعائلة الملكية والوزير الأول وكل الحاشية وتخطى الحدود شمالا لهولندا، مع أن "ذوي القربى" أحق بها؛
- أبسط العارفين بشؤون العائلات الملكية الأوروبية يعلمون بان هذه العائلات "لا تنش ولا تبش" وأن أحكام الدساتير تعطي لها دورا هامشيا وبروتوكوليا في تدبير شؤون الحكم ولا تقرر لا صغيرة ولا كبيرة في سياسات دولها، فكيف تصبح ملكة مثل ملكة هولندا طاغوتا؟!؛
- الأسلوب الذي اعتمده "الشيخ أبو عمران" في الدعوة للإسلام في أوروبا أسلوب جديد وفذ!! فرغم أن جماعته هو رئيسها ونابغتها والمتحدث باسمها، فإنه لم يتورع في التهديد بأنهم قادمون هو وجماعته!
عندما قدر لي أن أشاهد هذا " الشيخ" في قناة بلجيكية قبل مدة وما ييصفه هو دائما بفرح، بالمناظرة مع فليب ديفنتر Filip De Winter زعيم الحزب الفاشي "فلامس بلانغ" Vlaamse Belang ، شعرت بغبن حقيقي. فهذا الفاشي يسقط في كل مناظراته مع أصغر سياسي بلجيكي نظرا لسطحيته الشديدة، أما "الشيخ أبو عمران" فقد قدم له كل الأوراق التي كان بحاجة لها ابتداء من لباسه وهندامه مرورا بما يتفوه به وكأن لسان الحال يقول، إن من لا يصوت لهذا الحزب الفاشي من البلجيكيين، ما عليه سوى أن يغير رأيه بعد أن يستمع لهذا "الشيخ"! وردود هذا الشيخ الذي يحسب انه يقدم صنيعا لا يمكن وصفها إلا بالكارثة. ويكفي فقط تذكيرا أن مقدم البرنامج سأل "أبي عمران" هذا في موضوع الحجاب، إن كان ديمقراطيا ويقبل منطق الإستفتاء فلم يتردد في أن يرد عليه بأنه ليس ديمقراطيا بل مسلما فقط!!!! أنعم وأكرم... هل بمثل هؤلاء الأشخاص يصل الإسلام لقلوب الناس؟
هكذا إذن.. وبلا مقدمات تخلص المسلمون من كل مشاكلهم الصغيرة والكبيرة وصار وضعهم بأوروبا بألف خير وأصبحوا يصولون ويجولون وبموقع القوة والندية ويحسب لهم ألف حساب! فهم يستطيعون الآن أن يقيموا الدنيا وأن لا يقعدوها، وبعدما حققوا كل الأهداف، لم يعد لهم من هدف يدعون له غير تطبيق الشريعة! ليس في المغرب ولا في الجزائر ولا حتى في جمهورية جزر القمر الإسلامية، بل في بلجيكا وهولندا! فكل الدول الإسلامية وشبه الإسلامية أصبحت تتنعم وتتقلب في الخيرات التي جاءت مع تطبيق الشريعة، حتى أن بلدا مثل السودان سيزداد نعيما بعد أن يقسم رسميا بين شمال وجنوب تطبيقا لشريعة حسن البشير..!
صراحة..ألف ألف مبروك!



1.أرسلت من قبل ALi في 10/01/2011 21:07
ابو عمران هذا ينشد التغيير نحو الاسوا وحتى انه في مكالمة هاتفية حسب ما قراته في جريدة اخر الاخبار دخل في مشادات كلامية مع امام من هولندا واتهم هذا الاخير بانه يتعامل مع الكفار وذالك غير جائز بحسب اخرما وصل اليه من استنتاجات بعد مجهود فقهي عصير. حتى ان الهيئة التنفيذية للمسلمين ببلجيكا تبرات من جماعته واتباعها واذا بصاحبنا ابو عمران يتوجه الى هولندا لنشر تعاليم الشريعة التي لاتقبل بالنظام الملكي بحسب تعبيره ولا يجوز لامراة ان تتولى الخلافة. شيخنا ابو عمران جمهوري في موقفه والسبب هو ان ملكلية هولندا تتولاها ملكة وهنا يتقاسم نفس الموقف مع حزب المضرة الفلامانكية عندنا,
واقع الحال هو ان ابو عمران هذا يستفيد كما الجميع من كل الخدمات التي تقدمها الدولة المدنية لمواطنيها صحة تعليم تعويضات عن البطالة سكن اجتماعي تعليم المجاني تعويضات عن الاطفال وقد تجد ان له عضوية في نقابة من النقابات وفي تامين صحي ما......
المشكلة ليست في ابو عمران بل المشكلة هيكلية واجتماعية وهو الاستهداف الممنهج والمنظم لطمس الهوية اولاعن طريق التهميش والاقصاء التي بالتاكيد ستعطي لنا جماعة مثل جماعة ابو عمران او اكثر من ذالك
الاسلاموفوبيا وما يلازمها من عنصرية وانتعاش سياسي تحت شعار العرق الاري اولا وكل ماعداه يحتل الدرجة الثانية او الثالثة في التراتب الاجتماعي مما يوحي على ان صاحبنا ابو عمران ارهابي في فكره حيث انه يحلم بامبراطورية على النموذج العهد العباسي والعثماني التي لم تنعم فيه المراة بالخلافة ناهيك عن كون شيخنا وجماعته ناشطون في منطقة يغلب علي جزء كبير من سكانها طابع الانغلاق والخوف من كل ما هو غريب والامام دوينتر رئيس حزب المضرة الفلامنكية يلعب على هذا الوتر الحساس منذ زمن طويل عند ابناء عرقه حيث يضع شروطا كثيرة للقبول بنا كمواطنين ناهيك كناشطين حقوقيين واهمها هو ان نصلي في الشوارع بدلا من بناء المساجد وثانيا هو ان نعبد اتباعه في افكارنا ونتخذه رمزا من رموز الحرية والكرامة مع اغلاق افواهنا ونتخلى مطلقا على كل ما يوحي باننا مختلفين فلا ثقافة تعلوا على ثقافة حزب المضرة الفلامنكية ولا قبول بدون انسلاخ مطلق من الحضارة التي انجبتنا

والسلام ختام

2.أرسلت من قبل في 11/01/2011 18:31
لو كان الجهل رجلا لقتلته ههههههههههه












المزيد من الأخبار

الناظور

سارعوا.. فرصتكم لإمتلاك منزل بالناظور الجديد عند "تيراميد" بثمن جد ممتاز

هذا ما قاله الناظوريون عن مجسم شعار "أحب الناظور" الذي شد أنظار زوار الكورنيش

مثير.. سلطات مليلية تصعد ضد المغرب وتعتبر إغلاق معبر بني انصار التجاري عملا عدوانيا

بالفيديو.. مهاجرون أفارقة مرحلون من الناظور يفرون بطريقة مثيرة من حافلة بعد تكسير زجاجها الخلفي

فافي من قلب المدينة المحتلة: علاش كاتفضل مليلية على الناظور؟.. استمعوا إجابات جادة وساخرة

في ظرف أسبوع.. مستشار جماعي آخر بالناظور يلتحق بـ"الحراكة" في إسبانيا ويرفض العودة للمغرب

خطير بالفيديو: عصابة إجرامية تشرمل شخصا بالسيوف بعد اعتراض طريقه بمدخل فرخانة