قضية الطالبة التي قتلت حارس عمارة دفاعا عن شرفها.. هذا ما قضت به المحكمة


ناظورسيتي -متابعة

أخيرا، فصلت غرفة الجنايات الابتدائية في استئنافية الرباط اليوم، وبعد شهور طويلة من التحقيقات والجلسات والمرافعات، في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام الوطني وشغلته على امتداد شهور، بعد أن وجدت طالبة لا يتجاوز عمرها الـ19 في قلب "جريمة قتل" داخل إحدى الشقق السكنية في تمارة. وهي القضية التي حظيت بتفاعل واسع ومساندة للطالبة الجامعية، التي "تورّطت" في هذا الفعل الجرمي دفاعا عن نفسها وعن شرفها.

وقد اقتنع القاضي الذي تابع هذا الملف الشائك في نهاية المطاف، بأن الطالبة التي وُجّهت لها تهمة ارتكاب هذه الجريمة لم تكن تنوي قتل حارس العمارة وبأن الجريمة نتجت عن حادث عرضي خلال دفاع المتهمة عن نفسها وشرفها، ما جعله يصدر حكما بتبرئتها من هذه النازلة التي أسالت مدادا كثيرا كوال الفترة الماضية وحظيت بتتبع واسع.


وبدأت فصول الواقعة في أواخر 2019، حين قصدت الطالبة الشابة الضحية (حارس عمارة) في إطار مساعيها للبحث عن شقة معدّة للكراء، فرافقها ليجعلها تعاين إحدى الشقق التي كان مكلفا بإيجارها، لكنه بمجرد ما ولجا باب الشقة حتى أحكم إغلاق الباب ونزع سرواله وهمّ باغتصابها، ما خلّف لها صدمة قوية فحاولت الدفاع عن نفسها وشرفها من هجومه المباغت عليها.

وقد أصيبت الطالبة المصدومة التي فاجأها سلوك الحارس وهذا التطور الدراماتيكي في الموقف الذي لم تكن تتصور أن يحدث لها كل هذا في غضون دقائق فقط، بحالة هيستيرية وشرعت تصرخ بأعلى صوتها وهي تحاول صدّ هجوم المعتدي، قبل أن تقوم بدفعه بقوة، ما جعله يسقط أرضا ويرتطم رأسه بالأرضية الصلبة للشقة ويفارق الحياة فورا. وقد ارتأت هيأة المحكمة المذكورة أن الطالبة، التي كانت قد قضت تسعة شهور كاملة خلف القضبان، في إطار الاعتقال الاحتياطي، قامت بدفع الحارس في إطار دفاعها الشرعي عن نفسها وعن عرضها، خصوصا أنها وجدت نفسها عرضة لهجوم مفاجئ وشرس من شخص هائج أعمته غريزته عن العواقب، لتقضي ببراءتها وتُخلي شبيلها، لتطوى بذلك فصول إحدى أشهر المحاكمات وأطولها بالمغرب في قضية من هذا النوع.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح