عناية علماء الغرب الإسلامي بالنص القرآني: فهما واستنباطا وتنزيلا موضوع الندوة الوطنية الثانية بكلية الناظور


متابعة

نظم مختبر التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية وماستر الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي: قضايا ومناهج التابعين للكلية المتعددة التخصصات بالناظور، والمجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، وبشراكة والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، الندوة الوطنية الثانية بعنوان “عناية علماء الغرب الإسلامي بالنص القرآني: فهما واستنباطا وتنزيلا” تكريما للفقيه الأصولي مولود السريري، وذلك يومي 3 و4 دجنبر 2019م بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور.

تميزت هذه الندوة بالحضور اللافت لأساتذة جامعيين ومختصين وباحثين وطلبة، تابعوا بإمعان عروض وأنشطة هذه الندوة.

استهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.

بعدها كلمة افتتاحية لرئيس الجلسة الدكتور عبد اللطيف تلوان، أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور الذي رحب بالجهات المنظمة.

ثم أعطيت الكلمة للسيد علي ازديموسى عميد الكلية المتعددة التخصصات بالناظور الذي بدوره رحب بالجميع، وأكد على أهمية تنظيم هذا اللقاء وعلى الشخصية المكرمة في الندوة، فضيلة الأستاذ مولود السريري.

ثم أحيلت الكلمة للسيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور السيد ميمون برسول الذي رحب باللجنة المنظمة للندوة والحضور الكريم، وعبر عن سعادته بالحضور والمشاركة في مثل هذه الندوات التي هي بمثابة منتديات للمعرفة الحقة، وشبهها بالتظاهرات التي كانت تقام قديما.

تلته كلمة السيد مدير مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية الدكتور لخضر بوعلي الذي رحب بالجميع، وخص بالذكر السادة العلماء؛ الذين تجشموا عناء السفر للحضور إلى اشغال الندوة، وعميد الكلية واللجنة المنظمة لهذه الندوة وعلى رأسهم رئيس هذه الدورة الدكتور عبد القادر أحنوت. ثم تحدث عن المختبر وقال بأنه حديث النشأة وهو سائر بنجاح إلى تنظيم مجموعة من الأنشطة مع ماستر الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي: قضايا ومناهج وماستر الدراسات الحديثية وقضايا العصر.

بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور السيد أحمد بلحاج، رحب فيها بالحضور الكريم، ثم أشاد بتنظيم هذه الندوة.

ثم كلمة السيد رئيس الندوة الوطنية في دورتها الثانية الدكتور عبد القادر أحنوت، الذي رحب فيها بالجميع خصوصا المشاركين في الندوة.

تحدث فيها عن شرف موضوع الندوة وهو النص القرآني من حيث النظر فيه فهما واستنباطا وتنزيلا. وذكر بأن الشريعة بنصوصها إنما جاءت لإخراج العبد عن داعية هواه؛ حتى يكون عبدًا لله في حال الاختيار، كما أنه عبد لله في حال الاضطرار.

وتحدث أيضا عن شمول النص بالتنصيص المباشر وإما بالدلالة والمعنى، فقال بأنه ليست تنزل بأحد من نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها.

وأكد على أن القرآن تبيان لكل شيء بما تضمنه من أحكام وبما أصله من أصول، فإما أن يتضمنه بالنص الجزئي المباشر وإما أن يتضمنه بالدلالة والمعنى. والاستنباط من النص القرآني يتحصر بطريقتين، إما أن يكون على أساس المدركات النصية وإما على أساس المدركات الاجتهادية إذا تعلق الأمر بإرجاع المسألة إلى القواعد العامة والمقاصد الكلية التي استدعتها النصوص الجزئية.

وأضاف أن مما ينبغي معرفته في اجتناء الحكم من النص القرآني معرفة لغة النص ومقاصد النص، وغاية اعتناء الأصوليين والمفسرين بالنص الشرعي لحمايته من التلاعب.
ونبه بأن النص الشرعي يهلك فيه صنفان من الناس، صنف اختار اعتماد مرجعيات مختلفة للتنظير والتأصيل وصنف سلك مسلك العبث في هذا النص في الخوض فيه بدون قواعد. ثم أضاف أن فهم النص ليس دعوى يدعيها كل أحد فهو مضبوط بقواعد وبأصول متينة فمن خرم هذه القواعد والأصول خرم الفهم السليم والتنزيل الصحيح.

وفي هذا السياق وغيره تأتي هذه الندوة لتحقيق غرضين: الأول إقرار الآليات التعامل مع النص القرآني فهما واستنباطا وتنزيلا من خلال كشف مناهج العلماء، والثاني بيان مداخل القوم في العبث في النص القرآني فهما واستنباطا.

وفي نهاية كلمته توجه بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الندوة المباركة.

وقبل ختام هذه الجلسة العلمية الأولى تم فتح باب النقاش حول المشاركات، وتفاعل الحضور مع الأساتذة المتدخلين بطرح مجموعة من التساؤلات والإجابة عنها.
وبعد استراحة خفيفة انطلقت أشغال الجلسة الختامية التي ترأسها الدكتور لخضر بوعلي مدير مختبر التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانيةاستهلها بتقديم ترجمة موجزة عن الأستاذ مولود السريري.

ليحيل الكلمة لفضيلة الأستاذ مولود السريري الذي قدم محاضرة عنونها ب “وجوب التأصيل العقلي للقول الديني في تفسير النص”.

وقد اختتمت أشغال هذه الندوة بكلمة ختامية لمدير مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية الذي أشاد بفضيلة الأستاذ مولود السريري، ثم ذكر أن رحلة الأستاذ استغرقت 24 ساعة من مدرسة تنكرت بالأطلس الصغير إلى الكلية، وأضاف بأنه لا يستجيب للكثير من الدعوات لأن غيابه عن المدرسة هو تعطيل للمدرسة، إلا أنه أبى إلا أن يلبي دعوة المختبر والماستر بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور.

وقبل الختام تم تقديم مجموعة من التوصيات القيمة، التي أسفرت عنها هذه الندوة العلمية المباركة، والتي تلتها الطالبة الباحثة خديجة أتبدها من ماستر الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي: قضايا ومناهج.

ليتم بعد ذلك تكريم فضيلة الأستاذ مولود السريري بمجموعة من الهدايا والشواهد.

وتم ختام هذه الندوة بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم وأدعية تلاها الطالب الباحث عبد الرحيم الكري من ماستر الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي: قضايا ومناهج
















































































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح