NadorCity.Com
 


على هامش ندوة : يا حلما خبأته في شوارعك متاهات المجانين..


على هامش ندوة : يا حلما خبأته في شوارعك متاهات المجانين..
محمد بوتخريط / هولندا

عقدة - نقص-.
سألوني وككل مرة إن كنت سأكتب شيئا عن " الندوة ".
قلت : ربما !
نظرت الى السائل ،احسست ان هناك امر غريب او قرار غير صائب حصل . مجمل القول ،أحسست أنه غير راض عن جوابي .
مباشرة بعد الندوة كتبت تقريرا حول ما دار داخلها . نُشر ذات التقرير على مجموعة من المواقع الإلكترونية . أرسلت بعد ذلك روابط التقرير الى كل من ظننت أن الأمر يهمه عبر صفحاتهم على الموقع الإجتماعي (الفيسبوك)...ومن بينهم ( طبعا) صاحب السؤال إياه .
ولكن إنتابني إحساس بعد ذلك أن لا أحدا تصفحه ... لم يدلوا حتى برأيهم فيه... بل ومنهم من حذفه "مسحاً" من على صفحته على الفيسبوك. ومنهم من فضَّل أو تعمد نقل "روابط أخرى" من مواقع أخرى لمقال آخر تناول نفس الحدث ، متباهيا بذلك ( ربما) استقواء!!.وهو أمر ليس في الأصل الا عقدة - نقص- لا زال الكثير منا ( للأسف) يحملها في نفسه و لم يتخلص منها بعد .

وراء الكواليس:

حضرت الندوة وشاهدت واستمعت الى كل ما دار من مداخلات السادة الأساتذة والحضورالكريم..السادة الجمعويين والمفكرين والصحفيين والباحثين والسياسيين...آراء تبدوا بصراحة - رغم تناقضها احيانا - تتفق على الإخلاص لهذا الريف الشامخ دوما ...في أفكارنا .بل وتحس أن هناك فعلاً لوحات مرسومة وبحرص كبير على الريف تضع النقاط على الحروف فلا تسكت على القمع والظلم والإنتهاكات إلى درجة.... فضحها !!!

تحس وأن الكل يريد...و (يكاد) يتفق - نظريا - على بناء الريف...ريف واحد يجمع كل الريفيين .

أشياء جميلة تحسها وأنت وسط هذه الجموع ، توهمك أن ما قيل يوما عن العرب (أنهم اتفقوا.. على ألا يتفقوا...) لا يمس إيمازيغان/إيريفيين .إلا ان واقع الأمور يعطينا انطباعات واستنتاجات أخرى وتجعل كفة "الحسنات" عند العرب راجحة على كفة "السيئات" عند إيمازيغان لأنهم على الأقل " إتفقوا على شيء! وإن كان على الاَّ يتفقوا...عكس آخرين مِن مَنْ لا زال لم يتفق بعد على اي شيء ... حتى على ان لا يتفق!!! وهو أمر يضعهم في أجواء مختلفة وتجعل كفة الميزان لا تتحرك في موقف صحيح أو حالة ايجابية .
وراء كواليس الأحداث يتراءى لك عالم آخر. عالم ، تنخره الإنقسامات والحسابات والإتهامات .. حكْمٌ (مع وقف التنفيذ والى حين! ) على هذا الريف الشامخ بتاريخه بالانتحار. و الحالة هذه لا تزيد الحكم الاَّ شرعية , أما محاولة البعض ( احيانا) الاستقواء بالاجنبي . فذلك هو "النطق بتنفيذ هذا الحكم "... ليكثر بعد ذلك كل السجال وكل الجدل..!!

كل مستضعفي الأمس...انتبَهوا...!!

أثناء الندوة , قيل الكثير وبالرغم من بعض الحزن الذي كان يطبع بعض وجوه الحاضرين ،(الأمر الذي حيرني و جعلني اسهوا للحظات بحثا عن سبب أو سر لذلك...دون ان اجد لذلك سببا ) . إلا ان ذلك لم يستطع ان يخفي إصرار هؤلاء وعزمهم على مواصلة المسيرة من أجل غد أفضل ووطن أسعد، تكون خيراته ملك لجميع أبنائه...مواصلة المسيرة التي استشهدت من أجلها تلك الكوكبة من المناضلين الذين ذُكرت اسماء بعضهم أثناء الندوة والتدخلات .
حرقة الأسئلة داخل القاعة كانت بطعم النار..ولون البارود ... ينتبه أصحابها من خلالها الى الكثير من الأشياء التي تمر بعيدا عنهم ولا ينتبهون الى ما يدور حولهم...وهي امور ليست دخيلة علينا ،هي من شيمنا ، لا ننتبه أحيانا الي تطوير انفسنا وتوحيد صفوفنا لنكون الأقوى.

فقدان البوصلة.

داخل القاعة, حضرالكثير لمتابعة اطوارالندوة. وخارجها امتنع الكثير ايضا عن الحضور. ومن بين هذا الكثير الحاضر وذاك الكثير الآخر الغائب ، نزاعات واختلافات وتناحر ، أحيانا على مواقف وهمية وأحيان أخرى على قناعات شكلية ، تاركين ورائهم ريفا يكابد الأمرين بفعل الظروف والأوضاع من جهة كما بفعل انقسامهم هذا اللامبرر واللاواعي من جهة أخرى . هكذا نصنع نحن تاريخنا... تاريخ سيستحيي ابناءنا تصفحه مستقبلا ..أما نحن (أصحابه) فلن ننال أكثر من حظ لا بأس به من الغيبوبة وفقدان البوصلة مع إزدواجية سنحسد عليها مستقبلا "طبعا" !! .

التاريخ السجن!!

كل مستضعفي الأمس وفي كل بقاع العالم ، قرروا ان يخرجوا من قمقم " تاريخهم" . قرروا ان يصبحوا اقوياء...لأنهم احسوا أن العالم يتغير من حولهم ويتغير كل دقيقة . ونحن لايزال بعضنا يعيش على امجاد الماضي يوم كان ...وكان...وكان.
التاريخ لا يعيد نفسه دائما ... التاريخ يُصنع.قال أحد الحاضرين.

التاريخ ليس صور وسرد أحداث قديمة شفوية كانت اومكتوبة .ولا هو اختزالا فى مجرد أحداث للأجداد نضل نتغنى بها ونتباها بها كلما اقدمنا على عمل ما أو حتى اثناء نقاش ما... " نشين نكَّاااا..نشين إيمازيغان...نشين ثاروا ن عبذكريم ...نشين ثاروا ن الريف الخ الخ .
نعم قد لا يختلف إثنان كون م عبدالكريم كان أسد الريف...ولازال...فعل ما فعل والتاريخ لا ينسى أحدا ولكن ماذا فعل ويفعل من يتغنى به أبدااا.

التاريخ هو تلمس فكر وتجارب وخبرات وسلوك الإنسان فى مواجهة الحياة ليؤسس عليها خطوات تطوره . وليس فقط الحديث عنه والتباهي به والهروب اليه بل ...والركوب عليه احيانا.!!!!

يجب التعاطي مع التاريخ بموضوعية دون فسح المجال للأمزجة والغايات والنوايا المسبقة ودون الركوب عليه لصنع مجد غائب مبني على تزييف الحقائق وتشويه المفاهيم...فاحداث التاريخ كما شخوصه قد ولت وانقضت ويبقى التاريخ في نهاية المطاف ماض إنسانى وملك ظروفه وزمانه... اما الحاضر فكل الأبواب فيه مفتوحة لصنع تاريخ جديد.

متاهات المجانين.

نسافرعبرالحكايات التى تحكي بطولات"نا"..وننسى حكاية حاضرنا حيث الفرقة الحمقاء تحكمنا...

كيف سيجمعنا ريف واحد إن كان لا يجمعنا مكان واحد لندوة أو...لقاء!

الم تسئموا بعد من تشتتكم ..الم يحن ان تعيدوا حساباتكم وان يتنازل الكلام عن عرشه...
اسئلة ابدية ستبقى ترن في أذاننا...
آه يا ريف آه .. يا حلما خبأته في شوارعك متاهات المجانين..
يا ريفا تعلمنا فيه البكاء بلا دموع.
في هذا المكان وفي هذه اللحظة من الزمان هل سيتسع فيك المكان كما يتسع فينا الجرح والصراخ ؟!

المشهد الأخير .


انتهت اشغال الندوة لتنطلق حناجرالجميع ، معلنة عن نهاية اللقاء بأغنية عمرها بعمرنا..
أغنية تلخص التاريخ والآتي و...كل الحكاية:
آمَشْ غَانَاكْ أنارِي ثْسَاوانْتَ ا سْيوجُو ذَارْ....
نشَّينْ امَارَّا نَضْعَافْ وَا_رْ غَانَاغْ ثِيزمَّارْ...




1.أرسلت من قبل 3otayl kebdana في 27/04/2012 16:28
انتم وغيركم تدورون في حلقة مفرغة وتطبلون في طبل بدون قاع

اصبحتم مسخرة العالم

2.أرسلت من قبل Taril في 30/04/2012 14:20
القليل منا من يعترف بسلبياته. وهي ربما ثقافة ورثناها من قديم الزمان.
ولكن مقالك هذا أخي سي محمد.هو خلخلة لأحاسيسنا لنعيد حساباتنا كما اشرت في مقالك.وإنها لفرصة حقيقية لنقدم نقدا ذاتيا لذواتنا.
أنت أول من يتطرق لهذا الموضوع من داخل السرب.
شكرا على هذا المقال الجميل.وتحية صحفية من صديق يقاسمك نفس الهم .هم القلم هم الصحافة.
طارق.

3.أرسلت من قبل أم هبة في 04/05/2012 21:25
ماجدوى الندوات إذا كانت الأهداف تختلف عند كل شخص، ولكن لنتفق نحن ولا نهتم بما قيل أو يقال، فيكفي أن يجمعنا حب وطن واحد وريف واحد.


شكرا اخي محمد على الموضوع الرائع












المزيد من الأخبار

الناظور

مثير.. كاميرا مراقبة ترصد عملية سرقة داخل محل تجاري بحي "لعري الشيخ" بالناظور

السرطان ينهي مسار ابنة الناظور الطبيبة المتدربة فدوى مسعودي

رجال الحموشي يكثرون من الحواجز الأمنية لمنع "الحراكة" من الوصول لشواطئ سواحل الريف

إسبانيا تكشف عن رقم قياسي في عدد المهاجرين الذين أنقذتهم من البحر في ظرف يوم واحد

فريق الهلال الرياضي يخوض مبارة ودية مع نظيره "شباب بوغافر" بالملعب البلدي بالناظور

ثلاثة سنوات ونصف سجنا لشابين إحتجا على الشرطة خلال عملية لمكافحة الإرهاب بمليلية

إنفجار أنبوب للماء الشروب يحول حي "ترقاع" بمدينة الناظور إلى بركة مائية