NadorCity.Com
 


على ضوء السخط والاستياء: سكان جماعة بني شيكر يشتكون انقطاع الماء عن منازلهم


على ضوء السخط والاستياء: سكان جماعة بني شيكر يشتكون انقطاع الماء عن منازلهم
الحـسيـن طهـرية

لاتتوقف الانقطاعات المائية بجماعة بني شيكر إلا لتستأنف من جديد، من غير تمييز، أحيانا، بين فصل وآخر، ولا بين فترة يومية وأخرى، حتى أصبح الأمر معتادا لدى ساكنة الجماعة، حيث لم يعد مستغربا داخل أي أسرة، أن يقصد الواحد إلى صنبور الماء، فلا يقع إلا على صفير الهواء المضغوط ينبعث من داخل المواسير الفارغة، فيصيح: لقد انقطع الماء، فترتفع التعليقات المتذمرة من بقية أفراد الأسرة.

هذه الانقطاعات لا تراعي في توقيتها أي منطق، فقد تحدث في أية فترة يومية دون أي إخبار أو تنبيه، بمعدل ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع، وقد تأتي خلال أيام متوالية أو متقطعة، غير أن وتيرة الإنقطاعات تشتد خلال صيف السنوات الجافة، أو شتاء السنوات المطيرة..

لا يصعب على أي كان، أن يتصور الوضعية التي تصبح عليها أحوال الأسر داخل مختلف بيوت الجماعة، خلال فترات انقطاع الماء، فاحتياجات أفراد كل أسرة إلى استعمال الماء لا تكاد تتوقف خلال الحياة اليومية، ولا سيما حين تكون الأسرة متعددة الأفراد، أو تكون هناك أسر تتقاسم السكن في دار واحدة، أو تستغل مرافق مشتركة، كدورة المياه أو حوض غسيل الأواني أو غيرهما. فالماء هو عصب الحياة، ولا يمكن لدورة الحياة أن تستقيم مع فترات انقطاعه، فكم هم الأشخاص الذين تنقطع عليهم المياه وهم في عز استمتاعهم بلحظة استحمام؟ وكم هن السيدات اللواتي انقطعت عنهن المياه وهن في عز انهماكهن بإعداد إحدى وجبات نهارهن أو ليلهن ؟ وكم ...؟ وكم ...؟

أصبح انقطاع الماء يشكل خلال هذه الأيام هاجسا مقلقا ومجالا خصبا للشائعات، لدرجة أن إدارة المكتب المكلفة بتوزيعه، أصبحت تتوصل بين الحين والآخر، باستفسارات عن مدى صحة ما يروج حول انقطاع الماء لمدة أيام متوالية..؟ خاصة دوار جهليوة، عيادة.. وما جاورهما.

هذه الانقطاعات ليست وليدة اليوم بل كانت معهودة في السابق، غير أنها كانت تتم في غالب الأحيان في مراحل متقدمة من الليل، أما في الوقت الراهن، فلقد أصبحت تتم في ذروة احتياجات السكان إلى الماء، على مدار اليوم، مما يعطل كامل الحاجيات داخل البيوت، ويجعل كل الاهتمامات منصبة على عودة المياه لميازيبها، كي تسارع ربات الأسر لقضاء الأغراض المنزلية المعطلة، وتخزين ما يستطعن تخزينه من الماء، الذي سرعان ما ينفد تحت ضغط طلب أفراد الأسر المستمر، على هذه المادة الحيوية التي لا تستقيم حياة بدونها .

والسؤال الذي يبقى محيرا هو: ألا تعتبر هذه الوضعية المزرية المفروضة على سكان جماعة بني شيكر إجحافا في حقهم ؟ بعد أن أصبح الساكن الأوشيشاري يتذمر من هذه الانقطاعات اليومية، لدرجة أن البعض استغنى عن خدمات المكتب كلية ليعود إلى سابق عهده، وذلك بجلب السيتيرنات. وحفر الآبار..

فأين شعار المكتب “في خدمتكم”؟












المزيد من الأخبار

الناظور

حادث سير بالناظور.. سيارة أجرة من الصنف الكبير تصعد فوق مدار طرقي وسط المدينة

"أفدجاح" عن "محند أومازيغ": أعدت أداءها لمكانتها في الذاكرة الجماعية و إحياء الأغاني الأمازيغية واجب ثقافي

الأرصاد تحذر من زخات رعدية بالناظور والدريوش والحسيمة اليوم الأربعاء

ابن الناظور سليم يرافق يوتوبر مغربي في توزيع مساعدات إنسانية من الدنمارك إلى المغرب

موجة غلاء تطال الخضر واللحوم بسوق أركمان الأسبوعي

من الناظور إلى العيون.. قافلة الوحدة الترابية والسيادة 2026 تجسد حب الوطن عبر رحلة طويلة وأنشطة وطنية وإنسانية

في ظل اكتظاظ مراكز الحماية.. سلطات مليلية تنفي تخصيص شقق أفيرويس لإيواء القاصرين المغاربة غير المصحوبين