علماء يتوصلون إلى سبب فقدان المصابين بكورونا حاستي الشم والتذوق


ناظورسيتي -متابعة

نجح باحثون يعملون في معهد العلوم والبحوث، التابع لجمعية طب الأسنان في شيكاغو في تفسير إحدى الظواهر التي تجلّت في اختفاء حاسّتي الشم والتذوق بالنسبة إلى المصابين بفيروس كورونا المستجدّ "كوفيد -19". واستنتج هؤلاء الخبراء، من خلال التجارب التي أشرف عليها الطبيب كيفن بيرد، وفق ما أورد موقع مجلة "فوكوس" الألمانية، أن الأنسجة الموجودة في الفم والحلق التي تحمل مستقبلات كورونا من نوع "ACE2" توجد أساسا في خلايا اللسان واللوزتين والغدد اللعابية.

وتوصّل الباحثون إلى أن للعاب دورا في انتقال الفيروس عبر تجويف الفم. ومن خلال فحصهم للغدد اللعابية لبعض المصابين استنتجوا وجود خلايا تتنقل بحُرّية حاملة عدوى الفيروس التاجي. كما توصلوا بالنتيجة ذاتها خلال تحليلهم للأنسجة الفموية للمرضى الذين فارقوا الحياة متأثرين بإصابته بكورونا. وفي هذا السياق، صرّح الطبيب المذكور بأن البحث أظهر، وفق صحيفة "فرانكفورتر روند شاو"، أن الفم هو طريق لتنقّل العدوى، كما أنه حاضنٌ لفيروس كورونا المرتبط بـ"المتلازمة التنفسية الحادة شديدة من النوع 2".


وتابع الطبيب ذاته أنّ بإمكان الغدد اللعابية المنتشرة أن تنتج الفيروس. ورغم ذلك لم تتّضح بعدُ عواقب عدوى كورونا على الغدد اللعابية. وكشفت الدراسة ذاتها، بحسب المصدر نفيه، أنه تم العثور على جزيئات مصابة بالفيروس في لعاب المصابين بعدوى الفيروس الذين لم تظهر عليهم أعراضه. وأبرزت الدراسة أن بإمكان الفيروس أن يؤدّي إلى ظهور أعراض أخرى بالنسبة إلى بعض الأشخاص، كجفاف الفم أو تكوين بثور في بطانته. ويسعى الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية لتحديد ما إن كان من شأن غسل الفم أن يساعد في منع الإصابة بـ"كوفيد".

وشدّد هؤلاء الخبراء على الأهمية التي يكتسيها الالتزام بتدابير النظافة المعروفة، كوضع الكمامات والحفاظ على مسافة الأمان مع الآخرين (التباعد الجسدي) وغسل اليدين، بصرف النظر عمّا إن ظهرت على المعنيّ بالأمر أعراض أم لا. وكانت دراسة سابقة قد توصلت إلى أن فيروس كورونا لا ينتقل فقط عبر السّعال أو العطس بل حتى خلال الحديث. ويمكن للفيروس أن يتطاير ويظلّ في الجو، خاصة في الفضاءات المغلَقة لمدة طويلة. ونصح الخبراء في هذا الصدد بالتهوية باستمرار.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح