طبيب هندي يكشف أسباب كارثة "كورونا" التي تعيشها البلاد مؤخرا


ناظور سيتي ـ متابعة

وسط تفشي “كورونا” حول العالم واستمرار عمليات التطعيم ضده، فإن ما يحصل في الهند يشير إلى أن أي استخفاف بالإجراءات الوقائية قد يضرب كل الخطوات التي تم اتخاذها لتطويق الوباء.

وقد أصبحت المستشفيات في الهند مرهقة، كما إن المرضى يموتون عند أبواب المرافق الصحية وسط شح في عبوات الأوكسجين.

وبخصوص هذا الموضوع قال الطبيب شهيد جميل، كبير علماء الفيروسات الهنود، أنّ “الإصابات اليومية بكورونا كانت ترتفع في غشت الماضي حتى بلغت أوجها منتصف سبتمبر الفائت مع تسجيل نحو 97 ألف إصابة يومياً (يُقدّر عدد سكان الهِند بمليار و366 مليوناً). وأضاف المتحدث ذاته: “ثم فجأة، بدأ الرسم البياني (عدد الإصابات) ينخفض وخلال الأشهر الـ5 التالية، واصل الرسم البياني انخفاضه أكثر فأكثر”.


و أوضح جميل إن “فحوصاً عشوائية لنسب الأجسام المضادة أظهرت أنّ نسبة تتراوح بين 20 و 30% من السكان تعرّضت للفيروس”، وقال: “في المدن الكبرى، مثل مومباي ودلهي، تبيّن كما لو أنّ نسبة تتراوح بين 50 و60% من سكان المناطق المشمولة بالاستطلاع قد تعرّضت للفيروس”.

ويضيف الطبيب نفسه: “لقد بدأنا نعتقد أنّ هذه الأعداد تمثّل المدن برمتها، إلا أنّها لم تكن كذلك. كانت ثمة نظريات تشير إلى أنّ نسبة الوفيات في الهند متدنية، لكنها لم تكن كذلك”.

واعترف ذات المتحدث أيضا أن “هناك العديد من العوامل التي دفعتنا إلى إساءة الاعتقاد بأننا تخطينا المرحلة الصعبة، وقال: “نتيجة لذلك، تراخينا في وقت لم ينبغِ لنا فيه ذلك”.

وركّز الدكتور جميل في حديثه على ارتفاع الإصابات والوفيات الحاد في الهِند مؤخراً، كاشفاً أن “تحوّرات فيروس كورونا كانت تنتشر في البلاد بمستويات متدنية منذ ديسمبر الماضي، إلا أنه ما من أحد أعطاها اهتماماً نظراً إلى أنّها كانت طفيفة”.

و أشار جميل إلى أنّ “دخول المتحوّر البريطاني إلى البلاد في يناير وانضمامه إلى المتحور الهندي أديا معاً إلى هذا الارتفاع الحاد بالإصابات والوفيات منذ الأسبوع الثالث فيفبراير تقريباً”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح