شاهدوا.. مأساة مغاربة وجزائريين تائهين في عرض البحر يوجهون رسائل "وداع" مؤثرة إلى ذويهم


ناظورسيتي -متابعة

وجّه عدد من المغاربة والجزائريين تائهون في عرض البحر، وهم يخوضون مغامرة في إطار الهجرة السرية رسائل "وداع" مؤثرة إلى ذويهم منتظرين مصيرهم المحتوم في مواجهة المجهول، ما لم تحدث معجزة ويصلوا إلى بر الأمان أو تعثر على قاربهم إحدى دوريات خفر السواحل، سواء من الجانب المغربي أو الإسباني، وتنقذهم من نهاية مأساوية محتملة.

وظهر مجموعة من المعنيين بالأمر في شريط فيديو قصير تم تداوله على نطاق واسع وهم يودّعون أهلهم وأحبّتهم في رسائل أخيرة مشحونة بأحاسيسهم وهم يشعرون بأن نهايتهم ستكون مأساوية، بحكم أنهم وجدوا أنفسهم تائهين في عرض البحر ولا يعرفون شيئا عن مكانهم ولا عمّا ينتظرهم في أية لحظة، خصوصا في ظل الأجواء الباردة خلال الفترة الراهنة وتقلبات أحوال البحر، ما قد يعرّضهم لمكروه لا قدّر الله.


وظهر في الشريط مجموعة من هؤلاء وتحدّثوا باللغات العربية والفرنسية وحتى الأمازيغية، معربين عن اعتذارهم لذويهم وأحبّتهم، خصوصا الوالدين، إذ غلبت على معظمهم مشاعر الإحباط واليأس والخوف من المجهول، ما جعل أغلبهم يعجزون عن تتمة رسائلهم رغم قصَر حيّزها الزمني، إذ انخرطوا في بكاء مرير يشي بفقدانهم الأمل في النجاة، خصوصا في ظل احتمال نفاد مؤونتهم من الأكل في هذه الظروف المأساوية.

وناشد الشباب المهاجرون الذين ظهروا في الشريط كل من شاهده أن يعمل على مشاركته على نطاق واسع كواحد من آمالهم وفرصهم القليلة في النجاة من مصير مفجع يتربّص بهم في أجواء تغلب عليها شدة البرودة وهو ما تُظهره الملابس الثقيلة التي يرتدونها، في حين تُسمع في الشريط قوة الرياح. وسُمع خلال تسجيل الفيديو بكاء شديد لمن في المركب الذي يُجهل مكانه، كما ظهر بعضهم في حالة إعياء شديد، ربما بسبب المرض أو الجوع. تابعوا معاناة هؤلاء الشباب عبر هذا الرابط:




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح