شاب يكشف بحرقة معاناة "الحراكة" بالناظور ويوجه رسالة قوية لمسؤولي الدولة


ناظورسيتي | شيماء.ف - حمزة.ح

كشف شاب يقطن بمدينة الناظور، بحرقة غير متوقعة، عن المعانات العديدة لفئة "الحراكة" المنتشرين بمدينتي الناظور وبني انصار والبلدات المجاورة.

وقال الشاب المذكور أن المعانات تنطلق من البيت في العراء تحت التساقطات المطرية وفي أجواء البرد، ولا تنتهي، حيث أن من يتمكنون من توفير مبالغ مالية يدفعون 10 دراهم للحصول على ليلة مبيت داخل منزل معد لاحتوائهم.

وأشار أيضا إلى أن من بين المعاناة التي يعيشونها تعاملات السلطات الأمنية، خصوصا خلال حملات ترحيلهم، حيث قال أن عناصر الشرطة لا يميزون بين المتسكعين والمنحرفين، ومن يتواجدون بالناظور بحثا عن العمل وتوفير قوتهم اليومي وما سيدخرونه لمساعدة أسرهم.

وأضاف أن السلطات الأمنية تعاملهم معاملة قاسية، حيث أشار أنه خلال عمليات ترحليهم كان يتم إيداعهم في مركز خيري بجماعة بني شيكر، قبل أن يعمدوا إلى إيداعهم بناية تحت أرضية بحي المطار لا تتوفر فيها أدنى الشروط، قبل أن يتم نقلهم على متن حافلة لترحيلهم.






وأوضح أنه خلال عمليات ترحليهم، وغالبا صوب مدينة الدار البيضاء، يتم إنزالهم بالطريق السيار وعلى مسافات بعيدة، تتجاوز 50 كلم على مداخل المدينة.

وأضاف ذات المتحدث أنه على غرار حملات ترحيلهم، يقوم عدد من رجال الأمن بتوقيفهم بمجرد أن يظهروا في حالة متسخة، ويستفسرونهم عن بطائق التعريف الوطنية، وأشار أنه حتى وإن توفر بطاقة التعريف لدى بعض "الحراكة" لكنه يتم ترحليهم إذا كانوا يحملون عنوان مدن غير الناظور.

ورفض ذات الشاب خلال حديثه عن معاناة "الحراكة" بالناظور، أن يتم تعميم فكرة المنحرفين والمتسكعين على الجميع، مشيرا أن العديد منهم يتواجدون بالناظور من أجل العمل والبحث عن قوتهم اليومي وما سيدخرونه لمساعدة أسرهم.

وختم الشاب حديثة بتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين والدولة، محملا إياها المسؤولية الكاملة في عدم إيجاد حل، موضحا أنه يبلغ من العمر 23 سنة ويعتبر نفسه ضائعا بين وطنه.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح