سيارات أمنية تحل ليلا بالعروي لحرمان طفل من والدته


ناظورسيتي: من العروي

عرفت منطقة سكنية تابعة لجماعة العروي، ليلة أمس الثلاثاء، إنزالا أمنيا لتنفيذ حكم قضائي صادر في حق سيدة يقضي بحرمانها من حضانة ابنها لفائدة طليقها القاطن بمكناس.

وقال جيران السيدة المذكورة، إن سيارتين أمنيتين ومجموعة من رجال الشرطة، حلوا بمنزلها لنقل الطفل إلى والده في أجواء مؤسفة اتسمت بالكثير من الحزن و البكاء.

وحسب المصدر نفسه، فقد رفض الطفل البالغ من عمره 6 سنوات مرافقة الشرطة، إذ ظل يبكي طوال المدة التي قضوها معه لإقناعه بركوب سيارتهم، وقد تبول في ملابسه من شدة الخوف والفزع الذي حل به.


واكتفت والدة المعني بمراقبة الموقف في مشهد مؤسف آثار حزن الجيران ورجال الشرطة الذين وجدوا أنفسهم مرغمين على تنفيذ القانون بعدما تمكن طليق المذكورة من نيل دعوى إسقاط الحضانة خلال جميع مراحلها.

وبالرغم من أن القضية عادية من جانبها القانوني وليس فيها ما يسيء لعمل المنفذين، فإنها طرحت إشكالا العلاقات الزوجية بالمنطقة مرة أخرى وتحولها إلى جحيم يؤثر على تربية الأبناء وحالتهم النفسية بسبب عدم نجاحها، الأمر الذي يقتضي بحث آليات جديدة من طرف المختصين لتقليص نسبة الطلاق التي ارتفعت بشكل غريب في الآونة الأخيرة بالمنطقة.

وكان أساتذة للقانون بالناظور، حذروا في وقت سابق من الأرقام المخيفة لنسب الطلاق خلال السنتين الأخيرتين، مؤكدين في لقاء علمي وجود خلل خطير أصبح يهدد الأسر المغربية ولا يمكن للقضاء وحده أن يتحمل عبئه نظرا لعشرات الملفات التي يتوصل بها يوميا، موجهين دعوة إلى جميع المؤسسات والمتدخلين من أجل التحرك قبل الوصول إلى مرحلة انهيار الأسرة وتسجيل المزيد من حالات تدمير قيم المجتمع المغربي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح