سفيان أشهبار.. عامل النظافة الذي وجد ساعة من ذهب بالناظور وأعادها لأصحابها يكشف تفاصيل الواقعة


ناظورسيتي | حمزة حجلة

كشف سفيان أشهبار، عامل النظافة بمدينة الناظور، عن تفاصيل عثوره أثناء العمل على ساعة يدوية فاخرة من الذهب الخالص.

وقال أشهبار أنه بينما كان يزاول رفقة عدد من زملائه مهمة جمع النفايات المنزلية على مستوى حي إبراقن في حدود الساعة 10 صباحا من أول أمس الإثنين، قاما زوجان يقيمان بالديار الأوروبية بتسليم العمال كيسا بلاستيكيا يحتوى على بعض الحلويات، وبالخطأ كانت تتواجد داخل الكيس الساعة اليدوية.

وأَضاف عامل النظافة سفيان أشهبار أنه بعد تناول الحلويات المهداة لهم من طرف الزوجان، تخلص من الكيس بمقصورة الشاحنة، وخلال انتهائه من العمل، وإيداعه للشاحنة بالمستودع، تفاجأ بوجد الساعة المذكورة، وقام بأخذها وتسليمها لشقيقته، هذه الأخيرة يضيف سفيان أخبرته بأن الساعة باهظة الثمن ومن الماركات العالمية، ليخبرها بأنه لا يعلم ذلك وأنه عثر عليها بقمامة الشاحنة أثناء انتهاء عمله.

وفي اليوم الموالي، أضاف أشهبار أنه تلقى اتصالا هاتفيا من إدارة الشركة الخاصة بالتدبير المفوض للنفايات يستفسرون عن ما إذا كان رفقة العمل الذين كانوا رفقته قد عثروا على ساعة يدوية أثناء جمع النفايات المنزلية فأجبهم بالنفي، بدعوى أنه عرف مصدر الساعة وقرر إرجاعها لأصحابها شخصيا.

وقال عامل النظافة سفيان أشهبار أنه انتقل مباشرة إلى منزل الأسرة المعنية بالساعة المذكورة، وسائلهم من إن كانوا قد ربطوا الاتصال بالشركة يستفسرون عن ضياح ساعة يدوية فأخبره صاحب المنزل بأنه بالفعل فقدوا الساعة، ليسلمهم سفيان إياها، مشيرا أن صاحب الساعة انصدم في البداية، ليخبره بأن الساعة من الذهب الخالص وباهظة الثمن وتتوفر على تأمين.



ومن جهة أخرى، أشاد زوجان متقاعدان من الديار الأوروبية، بسلوك عامل نظافة بالناظور، بعدما توصل منهما بهدية عن طريق الخطأ، عبارة عن ساعة يدوية ثمينة من الذهب الخالص.

وكان الزوجين منحا هدايا رمزية ومالية لعامل النظافة المذكور إضافة إلى اثنين من زملائه في المهنة، حيث اكتشف بعد وصوله إلى المنزل بساعة في كيس بلاستيكي، قام بمنحها لأخته معتقدا أنها عادية، قبل أن يكتشف بعد توصله بخبر فقدان العائلة المذكورة لساعة يدوية من الذهب الخالص أن الهدية المذكورة تسلمها عن طريق الخطأ، ليقوم بإرجاعها فور لمالكيها الأصليين.

وصرح أحد عمال النظافة لـ"ناظورسيتي"، أن العائلة المذكورة تقطن بحي براقة في جماعة الناظور، ولا تربطها أية علاقة بزملائه في الشركة المكلفة بتدبير قطاع النفايات، وقد بادرا الزوجين إلى إكرامهم تقديرا لعملهم الشريف والجهود التي تبذلها هذه الفئة في سبيل الحفاظ على نظافة المنطقة.

وكشف المتحدث نفسه، أن إرجاع الساعة التي تبلغ قيمتها المالية أزيد من 8 ملايين سنتيم، قد ترك وقعا ايجابيا في نفسية الزوجين لاسيما بعدما أصيبت مالكتها بإحباط شديد ودخولها في أزمة نفسية نتيجة فقدانها لشيء ثمين، مضيفا أن زميله سفيان أشهبار لم يتردد في البحث عن المالكين الأصليين بمجرد توصله بمعلومة فقدان العائلة للساعة.

وخلف سلوك العامل سفيان أشهبار، استحسانا واسعا لدى زملائه، مشيدين بأخلاقه العالية وإحساسه بالمسؤولية إزاء الموقف الذي سقط فيه، والذي جعله يتخلى عن التزاماته اليومية من أجل إرجاع الساعة لأصحابها.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح