سبب محاولة منع الحسن الثاني من اعتلاء العرش من قِبل والده


 سبب محاولة منع الحسن الثاني من اعتلاء العرش من قِبل والده
ناظورسيتي: متابعة

يعتبر الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، أول الأمراء العلويين الذين تلقوا تعليما حديثا يستجيب لتطلعات المرحلة، فتعليمه كان يركز بالدرجة الأولى على تعلم اللغات وفن الخطابة والكلام والثقافة العامة، إضافة إلى دراسة القانون والتاريخ، وهو ما كان الراحل الحسن الثاني بارعا فيه من خلال ثقافته الموسوعية، وبذلك فهو يعد حالة متفردة بخلاف الملوك والأمراء السابقين ممن تلقوا تعليما دينيا عتيقا.

الكثيرون ممن تتلمذ على يدهم الحسن الثاني في المدرسة المولوية التي أسسها السلطان محمد الخامس، رحمه الله، سنة 1942 يشهدون على دهائه المنقطع النظير وعبقريته الكبيرة، وهذا ما يؤكده، على سبيل المثال لا لحصر، أستاذه عبد الهادي بوطالب، وفي المقابل كان الحسن الثاني في دراسته متذبذبا ثائرا متهورا في الكثير من الأحايين، وهي الصفات التي ينكرها هو نفسه.


فقد ورد في كتاب “عبقرية الاعتدال” للملك الراحل، وهو عبارة عن حوار صحافي أجراه مع الفرنسي إيريك لوران، يكشف من خلاله، الحسن الثاني، عن بعض أسرار مساره التعليمي في المدرسة المولوية وبالضبط في فترة اجتياز مرحلة الباكالوريا، ويكشف كيف أن والده السلطان محمد الخامس حاول في أكثر من مناسبة منعه من الخلافة، خاصة عندما يوفق في مادتين في امتحان الباكالوريا.

إذ يروي الحسن الثاني عن هذا الموقف في كتاب “عبقرية الاعتدال” قائلاً: “لما علم والدي برسوبي في مادتين من مواد امتحان الباكالوريا التجريبي، استدعاني وقال لي: هل تعرفون تاريخ بلدكم وأسرتكم المالكة؟

فأجبته: نعم يا صاحب الجلالة.

قال: وهل تعرفون ماذا فعل المولى سليمان؟

فأجبته: نعم يا صاحب الجلالة. فالمولى سليمان سلف من أسلافنا لم يول ابنه عرش المغرب لما رآه غير كفء له، بل جمع العلماء وعقد ولاية العهد لابن أخيه”.

وأضاف الملك الحسن الثاني على لسان والده: “هل تخالني عاجزا عن فعل ما فعله جدي؟ سأمنحكم ثلاثة أيام للتفكير. فإما النجاح في الباكالوريا وإما…


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح