ناظورسيتي - متابعة
في موقف لافت يكشف عن حجم التوتر الذي يُلقيه ملف معبر فرخانة على العلاقات بين الضفتين، أعلن رئيس مدينة مليلية المحتلة خوان خوسيه إمبرودا رفضه القاطع للملتمس الذي رفعه المستشار البرلماني السابق ورئيس جماعة بني أنصار الأسبق يحيى يحيى إلى جلالة الملك محمد السادس، مطالباً باستئناف نظام العبور دون تأشيرة لفائدة ساكنة منطقة فرخانة وإقليم الناظور. وذلك وفق ما نشره موقع elfarodemelilla.es الإسباني المتخصص في شؤون مليلية المحتلة، بتاريخ 11 ماي 2026.
قبل أن يُطلق إمبرودا مواقفه الحادة، كان يحيى يحيى قد بادر في الخامس من ماي 2026 إلى تأسيس "اللجنة التحضيرية للترافع عن قضايا ساكنة فرخانة"، وتوّج ذلك برفع ملتمس سامٍ إلى جلالة الملك، وثّق فيه معاناة حقيقية وعميقة يعيشها أبناء المنطقة منذ تعليق نظام العبور إبان جائحة كوفيد-19. واستند في ملتمسه إلى الاتفاقية الثنائية المبرمة عام 1995 بين المملكة المغربية وإسبانيا، التي كانت تتيح لساكنة المناطق الحدودية الولوج إلى مليلية المحتلة باستخدام جواز السفر دون تأشيرة مسبقة، مؤكداً أن ما بدأ كإجراء استثنائي مرحلي تحوّل إلى واقع مفروض بلا أفق، خلّف آثاراً إنسانية موجعة، إذ بات كثير من الأسر عاجزاً عن لقاء ذويه من آباء وأبناء وإخوة مقيمين في المدينة، ويشتد هذا الوجع في المناسبات الدينية الكبرى كعيد الأضحى المبارك حين تتكسر جسور التواصل العائلي المتوارث.
ولم يغفل الملتمس عن الإطار الدبلوماسي الأشمل، إذ استحضر يحيى يحيى مسار الانفراج في العلاقات المغربية الإسبانية منذ البيان المشترك التاريخي لأبريل 2022، مؤكداً أن إعادة العمل بنظام العبور ستكون انعكاساً طبيعياً لهذه الشراكة الاستراتيجية لا مساساً بالسيادة، كما ربط مطلبه بمسار ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبراً أن استفادة الساكنة من حرية التنقل حلقة إنسانية لا تنفصل عن الزخم التنموي الذي تشهده المنطقة.
والجدير بالذكر أن ملتمس يحيى يحيى لم يظل حبيس الضفة المغربية، بل وجد صدىً واسعاً داخل مليلية المحتلة ذاتها، حيث لاقى استحساناً ملحوظاً في أوساط المدينة وانتشر بشكل لافت في الفضاء الرقمي والأوساط المحلية، وهو ما دفع إمبرودا إلى التدخل الشخصي والمباشر للبث في هذه القضية والتعليق عليها علناً، في خطوة تكشف عن الحرج الذي أحدثته هذه المبادرة على الصعيد السياسي داخل المدينة.
غير أن هذا النداء الإنساني اصطدم بموقف إمبرودا الذي وصف المبادرة بأنها "تدخل صريح في السياسة السيادية لإسبانيا"، مستنكراً توجيه الطلب مباشرة إلى الملك المغربي، وقال صراحةً إنه ينبغي سؤال إسبانيا أولاً إن كانت تريد فتح معبر فرخانة، متساءلاً باستغراب: "كيف تتوجه إلى الملك محمد السادس لتطلب منه فتح حدود إسبانيا مع المغرب؟". وأبدى إمبرودا استياءه مما وصفه بالتدخلات المتكررة من مسؤولين من مناطق مجاورة، مؤكداً أن القرب الجغرافي لا يُسوّغ التدخل في الشؤون الإسبانية. وانتهز المناسبة للتأكيد على أن اتفاقية شنغن تُطبَّق حالياً في مليلية المحتلة بصورة كاملة، مشيراً إلى أنها كانت معلقة استثنائياً من قبل، وأن إغلاق المغرب للحدود هو الذي دفع إلى تطبيقها بشكل تام، معلناً تأييده لاستمرار هذا النظام.
بهذا التباين الحاد بين ملتمس يحمل صوت آلاف الأسر المقطّعة على ضفتي الحدود وموقف سياسي يتمسك بالأطر القانونية والسيادية، يبقى ملف معبر فرخانة مفتوحاً على مصراعيه أمام تساؤلات لا تجد لها إجابة بعد، فيما يظل أبناء المنطقة رهائن انتظار طال أمده منذ سنوات.
في موقف لافت يكشف عن حجم التوتر الذي يُلقيه ملف معبر فرخانة على العلاقات بين الضفتين، أعلن رئيس مدينة مليلية المحتلة خوان خوسيه إمبرودا رفضه القاطع للملتمس الذي رفعه المستشار البرلماني السابق ورئيس جماعة بني أنصار الأسبق يحيى يحيى إلى جلالة الملك محمد السادس، مطالباً باستئناف نظام العبور دون تأشيرة لفائدة ساكنة منطقة فرخانة وإقليم الناظور. وذلك وفق ما نشره موقع elfarodemelilla.es الإسباني المتخصص في شؤون مليلية المحتلة، بتاريخ 11 ماي 2026.
قبل أن يُطلق إمبرودا مواقفه الحادة، كان يحيى يحيى قد بادر في الخامس من ماي 2026 إلى تأسيس "اللجنة التحضيرية للترافع عن قضايا ساكنة فرخانة"، وتوّج ذلك برفع ملتمس سامٍ إلى جلالة الملك، وثّق فيه معاناة حقيقية وعميقة يعيشها أبناء المنطقة منذ تعليق نظام العبور إبان جائحة كوفيد-19. واستند في ملتمسه إلى الاتفاقية الثنائية المبرمة عام 1995 بين المملكة المغربية وإسبانيا، التي كانت تتيح لساكنة المناطق الحدودية الولوج إلى مليلية المحتلة باستخدام جواز السفر دون تأشيرة مسبقة، مؤكداً أن ما بدأ كإجراء استثنائي مرحلي تحوّل إلى واقع مفروض بلا أفق، خلّف آثاراً إنسانية موجعة، إذ بات كثير من الأسر عاجزاً عن لقاء ذويه من آباء وأبناء وإخوة مقيمين في المدينة، ويشتد هذا الوجع في المناسبات الدينية الكبرى كعيد الأضحى المبارك حين تتكسر جسور التواصل العائلي المتوارث.
ولم يغفل الملتمس عن الإطار الدبلوماسي الأشمل، إذ استحضر يحيى يحيى مسار الانفراج في العلاقات المغربية الإسبانية منذ البيان المشترك التاريخي لأبريل 2022، مؤكداً أن إعادة العمل بنظام العبور ستكون انعكاساً طبيعياً لهذه الشراكة الاستراتيجية لا مساساً بالسيادة، كما ربط مطلبه بمسار ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبراً أن استفادة الساكنة من حرية التنقل حلقة إنسانية لا تنفصل عن الزخم التنموي الذي تشهده المنطقة.
والجدير بالذكر أن ملتمس يحيى يحيى لم يظل حبيس الضفة المغربية، بل وجد صدىً واسعاً داخل مليلية المحتلة ذاتها، حيث لاقى استحساناً ملحوظاً في أوساط المدينة وانتشر بشكل لافت في الفضاء الرقمي والأوساط المحلية، وهو ما دفع إمبرودا إلى التدخل الشخصي والمباشر للبث في هذه القضية والتعليق عليها علناً، في خطوة تكشف عن الحرج الذي أحدثته هذه المبادرة على الصعيد السياسي داخل المدينة.
غير أن هذا النداء الإنساني اصطدم بموقف إمبرودا الذي وصف المبادرة بأنها "تدخل صريح في السياسة السيادية لإسبانيا"، مستنكراً توجيه الطلب مباشرة إلى الملك المغربي، وقال صراحةً إنه ينبغي سؤال إسبانيا أولاً إن كانت تريد فتح معبر فرخانة، متساءلاً باستغراب: "كيف تتوجه إلى الملك محمد السادس لتطلب منه فتح حدود إسبانيا مع المغرب؟". وأبدى إمبرودا استياءه مما وصفه بالتدخلات المتكررة من مسؤولين من مناطق مجاورة، مؤكداً أن القرب الجغرافي لا يُسوّغ التدخل في الشؤون الإسبانية. وانتهز المناسبة للتأكيد على أن اتفاقية شنغن تُطبَّق حالياً في مليلية المحتلة بصورة كاملة، مشيراً إلى أنها كانت معلقة استثنائياً من قبل، وأن إغلاق المغرب للحدود هو الذي دفع إلى تطبيقها بشكل تام، معلناً تأييده لاستمرار هذا النظام.
بهذا التباين الحاد بين ملتمس يحمل صوت آلاف الأسر المقطّعة على ضفتي الحدود وموقف سياسي يتمسك بالأطر القانونية والسيادية، يبقى ملف معبر فرخانة مفتوحاً على مصراعيه أمام تساؤلات لا تجد لها إجابة بعد، فيما يظل أبناء المنطقة رهائن انتظار طال أمده منذ سنوات.

رئيس حكومة مليلية "إمبرودا" يرد على ملتمس يحيى يحيى لجلالة الملك بشأن فتح حدود فرخانة
