المزيد من الأخبار






دام 50 عاما.. الغارات الإسرائيلية على لبنان تدمر مخزون كتب دار نشر مغربية شهيرة بالكامل


دام 50 عاما.. الغارات الإسرائيلية على لبنان تدمر مخزون كتب دار نشر مغربية شهيرة بالكامل
ناظورسيتي: متابعة

تواصل إسرائيل حملتها العسكرية على لبنان، مستهدفة مواقع حيوية لحياة المدنيين، فيما أسفرت الغارات الأخيرة عن تدمير مستودع كتب إحدى أبرز دور النشر العربية، “المركز الثقافي للكتاب”، الذي يمثل صوت الكتاب والأدب المغربيين والعرب على الساحة الدولية، وفق ما أفادت منظمة العفو الدولية التي أحصت سقوط أكثر من 773 ضحية.

وقال الناشر بسام الكردي، المسؤول عن دار النشر التي تعرض أعمالها باسم المملكة المغربية في المعارض الدولية: “الطيران الإسرائيلي الغاشم دمّر مستودع كتب المركز الثقافي للكتاب بالكامل. نصف قرن من العمل المتواصل ذهب بثانية واحدة. شقى عمري. لكن العوض على الله سبحانه وتعالى، ولا يسعني إلا أن أقول: لله ما أعطى ولله ما أخذ”.

ويعد المركز الثقافي للكتاب من أبرز الداعمين لنقل الأدب والفكر المغربي، ومن بين أبرز المؤلفين الذين أصدرت أعمالهم الدار، المفكر عبد الله العروي والروائي أحمد المديني.


ونقل المديني خبر القصف قائلاً: “بعد قتل الأطفال، الأمهات، الحوامل، العجزة، المسنين من النساء والرجال، وبعد تدمير العمران والمستشفيات والمدارس، اليوم جاء دور الكتاب، عنوان الكلمة والمعرفة”.

وأضاف: “قصف مخزن الكتب في الضاحية الجنوبية لبيروت يستهدف الناشر الأول للكتاب العرب والمغاربة في الألفية الثالثة، راعي وناشر أعمال أبرز الكتاب والدارسين. لكن لن تفنينا هذه الهجمات، فأقلامنا حية وصامدة، وملتفة بتضامن كامل مع المركز الثقافي للكتاب وصاحبه”.

من جانبه، أكد علي جابر، رئيس مجلس إدارة شركة دار الجابر للطباعة والنشر، أن القصف طال كذلك مخازن مؤسسات أخرى، منها “مؤمنون بلا حدود” و“مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي”، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة على لبنان لم تسلم منها الثقافة، بل شملت المؤسسات المدنية والثقافية، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الإنسان والهوية والمعرفة.

وأشار الناشر إلى أن هذه الغارات تسببت في أضرار كبيرة بالمواقع التراثية والمكتبات، محذراً من أن اتساع رقعة الاستهداف قد يطال البنية الثقافية اللبنانية بأكملها، وقال: “استهداف المؤسسات الثقافية ودور النشر، بما تمثله من حاضنة للفكر والإبداع، انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والقوانين الدولية التي تحمي التراث الثقافي في أوقات النزاع، ويشكل خسارة لا تخص لبنان وحده، بل تمس الإرث الحضاري الإنساني ككل. ولا حول ولا قوة إلا بالله”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح