خوفا من غضب السلطة.. منتخبون يختبئون وراء "السماسرة " لتوزيع القفف


ناظورسيتي: ماسين أمزيان

مع حلول شهر رمضان الفضيل، شرع مجموعة من المنتخبين المنتمين لمختلف الجماعات بإقليم الناظور، في تخصيص مجموعة من القفف الرمضانية لفائدة الأسر والعائلات المعوزة، لكن دون أن يظهروا للعلن مستعملين في ذلك مجموعة من الأشخاص والجمعويين من ذوي السوابق في شراء الذمم خلال الاستحقاقات وممن يتقنون قيادة الحملات الانتخابية بطرقها غير الشرعية.

وفي هذا الصدد رصدت مصادر "ناظورسيتي"، عشرات الأشخاص شرعوا في الترويج لبعض حملات توزيع القفف باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات التراسل الفوري الواتساب، زاعمين أن جمعياتهم وبعض المحسنين من خصصوا هذه المساعدات للفقراء والمعوزين، في حين أن الأمر يتعلق بدعم مباشر قدمه لهم منتخبون شريطة أن يشرعوا منذ الآن في حشد أكبر عدد من الأصوات وذلك بتقييد أسماء المستفيدين مرفوقة بمعلوماتهم الشخصية الأخرى وأرقامهم الهاتفية.

ويرفض أغلب المنتخبين في إقليم الناظور الظهور في حملات توزيع القفف الرمضانية وذلك خوفا من إغضاب السلطات التي تسهر في الوقت الراهن على منع أي نشاط خيري وراءه أشخاص يفترض مشاركتهم في الانتخابات القادمة وذلك تفاديا لتحويله إلى حملات سابقة لأوانها أو استغلاله في أمور لا تخدم المصلحة العامة.


واقتنى عدد من الراغبين في الترشح للانتخابات القادمة، كميات من المواد الغذائية والتمور والدقيق، بالإضافة إلى مواد التنظيف وبعض الأغذية المستعملة في موائد الإفطار، وأمروا بتوزيعها على الأشخاص الذين يعانون هشاشة أو الفئات المتوقفة عن العمل بسبب تدابير الاغلاق الليلي التي فرضتها الحكومة، لكن شريطة أن تكون هذه الاستفادة مرتبطة بمنح الساهرين على عملية التوزيع المعلومات التي ستمكنهم من الوصول إلى أكبر عدد من الأصوات في يوم الاقتراع.

إلى ذلك، أكدت مصادر "ناظورسيتي"، أن هذه الطريقة الاحتيالية نفذها منتخبون بالإضافة إلى جماعة الناظور، في مناطق اخرى من الإقليم كسلوان وأزغنغان وبني انصار والعروي، ناهيك عن جماعات أخرى قروية يقود فيها أشخاص معروفون بولائهم لبعض الوجوه الانتخابية حملات خيرية بشكل مفضوح هدفها الوحيد هو استغلال ضعف الناس في أمور سياسوية ضيقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح