حزب اليمين بمليلية يطالب ببناء نصب تذكاري لتكريم الجيوش التي قاتلت الريفيين


ناظورسيتي: علي كراجي

طالب الحزب الشعبي الاسباني، عبر ممثله الجهوي بمدينة مليلية المحتلة، حكومة هذه الأخيرة، بإقامة نصب تذكاري للجنود الاسبان الذي قاتلوا في حرب الريف عام 1921، وذلك قبل شروعها في إزالة تمثال الديكتاتور فرانكو.

وحاول اليمين الاسباني بمدينة مليلية، استغلال موافقة لجنة التعليم والثقافة بالجمعية العامة، على مقترح إزالة تمثال فرانكو تفعيلا للحملة الوطنية من أجل القضاء على كافة رموز الديكتاتورية، في تكريس رمزية الاستعمار بالثغر المحتل، وذلك من خلال التلويح بمطلب يروم إقامة نصب تذكاري للجنود الذي قاتلوا ضد المجاهدين إبان فترة الاحتلال الاسباني لمنطقة الريف بشمال المغرب باعتبارهم "أبطال" حسب وصف زعيم الحزب الشعبي.

وقال خوان خوسي امبروضا السيناتور الاسباني بمليلية وزعيم الحزب الشعبي محليا، إن الحكومة المحلية ملزمة بتكريم الجنود الذين شاركوا في حرب الريف عام 1921، داعيا إلى ضرورة إقامة تكريم رمزي لهم وإن تعلق الأمر بتذكار سيخلف تمثال فرانكوا.

وأضاف "إن تمثال فرانكو صودق عليه عام 1975 من قبل مجلس المدينة بكامل هيئاته، جاء باعتبار هذا الزعيم قائدا للفليق الذي أنقذ مليلية من قوات عبد الكريم الخطابي وليس لأنه ديكتاتور".

وكشف امبروضا في حديث له مع الصحافة، إن الحكومة المحلية بإمكانها هدم تمثال فرانكو متى شاءت، لكن لا يجب تقديم هذا الزعيم كرمز للديكتاتورية فقط بل على اسبانيا الاعتراف بخدماته العسكرية لاسيما على مستوى ثغر مليلية.


وكانت الأحزاب المشكلة للحكومة المحلية بمليلية، قد صادقت على قرار إزالة تمثال فرانكو، بينما امتنع فوكس عن التصويت، وانسحب الحزب الشعبي مشيرا إلى أن لجنة الثقافة والتعليم ليست مختصة في تبني مثل هذه السياسات بل مجلس المدينة.

وواصل امبروضا حديثه "الذين يعتبرون أن تمثال فرانكو يشكل احراجا لاسبانيا فهم مخطئون". ففي يوليوز من سنة 1921، كان للديكتاتور الاسباني انذاك دور كبير في حماية مليلية من جيوش عبد الكريم بعدما تمكطنوا من محاصرة المدينة.

وأكد السيناتور الاسباني، في ذلك العام كانت مليلية منطقة بلا حراسة عسكرية وبؤرة لأتباع عبد الكريم على مستوى منحدرات غابة كوروكو، وهذا الفراغ الأمني أثار آنذاك ذعرا وخوفا كبيرين في صفوف المواطنين الاسبان لاسيما بعد الهزيمة الشنعاء للجيوش الاسبانية في معركة أنوال والتي أدت إلى مقتل حوالي 11 ألف و500 مقاتل.

ودافع زعيم الحزب الشعبي عن فرانكو، باعتباره زعيما عسكريا مكن مليلية من الحماية العسكرية وانقاذها من قبضة الريفيين، معلنا "ها هي المدينة اليوم اسبانية بعد مرور 100 عام عن هذا الحدث التاريخي.".

وختم "إذا قامت الحكومة المحلية بإزالة تمثال قائد الفيلق العسكري فرانسيسكو فرانكو، فعليها أن تعوضه بنصب تذكاري لأبطال معركة 1921".

وتسعى اسبانيا بعد تأييد المحكمة العليا لقرار الحكومة بشأن اخراج رفات الديكتاتور فرانكو، والتخلي عن رمزيته التي لا تحترم ضحايا القمع الديكتاتوري وضحايا الحرب الاهلية، (تسعى) إلى طي واحدة من صفحات تاريخها الأسود، وذلك لعدة اعتبارات أهمها تتجلى في احترام مشاعر الشعب الاسباني وعائلات الأشخاص الذي اغتالتهم أيادي الاستبداد، بما يخدم بناء الصرح الديمقراطي وإقامة دولة القانون.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح