NadorCity.Com
 






حركة 20 فبراير، إسقاط الفساد والاستبداد وليس إسقاط بنكيران أو هذا الحزب أو ذاك


حركة 20 فبراير، إسقاط الفساد والاستبداد وليس إسقاط بنكيران أو هذا الحزب أو ذاك
ناظورسيتي: عادل أداسكو

بعد نجاح حركة تمرد المصرية في إسقاط حكم "الإخوان" ظهرت أصداءها في كل من تونس والمغرب، حيت حاول بعض الفاعلين السياسيين والمدنيين المغاربة التقليد عبر التحضير لحركة الشارع إلى إسقاط الإسلاميين الحاكمين في المغرب ولم ينجحوا، لأنهم لم يأخذوا بعين الإعتبار اختلاف الظروف مع مصر، فتنظيم "الإخوان" في مصر فاز في الإنتخابات التشريعية بأغلبية المقاعد كما فاز ممتله برئاسة الدولة مما أدى به إلى محاولة استغلال الفراغ الذي خلفته الثورة من أجل السيطرة الكاملة على الدولة وإضفاء الطابع الإخواني عليها، بينما لم يعرف المغرب ثورة حقيقية ولم تؤدي حركة الشارع إلى أي تغيير حقيقي، وإنما عرف صعود حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات وهو حزب يميني محافظ متشبت بالملكية المطلقة وإمارة المؤمنين أي باستمرار النظام بتوابته الإستبدادية، وهذا يعني أن موقع حزب العدالة والتنمية لايمكن أن يقارن بموقع الإخوان في مصر اللذين مارسوا حكما فعليا تحمل فيه المسؤولية وأدى إلى الإنتفاضة الشعبية ضدهم، والتي استغلها الجيش لإستعادة مقاليد الأمور، بينما لا يتعدى دور حزب العدالة والتنمية برئاسة الحكومة في ظل نظام الحكم المطلق الذي هو حكم ملكي بوساطة رجال الدولة من محيط القصر، وهو مايفسر عجز حزب العدالة والتنمية عن تنفيد أي فكرة من أفكاره أو تحقيق مشروع من مشارعه بسبب انهزامه المتكرر داخل دواليب الدولة أمام السلطات المخزنية، وهذا يجعلنا نطرح السؤال على أصحاب فكرة حركة تمرد المغربية.

هل يهدف التمرد إلى الإطاحة بحزب العدالة والتنمية وبنكيران فقط، أم أن الهدف أكبر من ذلك ؟ إذا كان الهدف لا يتعدى إسقاط ابنكيران فهو هدف صغير لا قيمة له ولن يغير شيئا في الحياة السياسية بالمغرب، فالأمر شبيه بخروج حزب الإستقلال من الحكومة، والذي لم يحدث أي تأثير حيث تم تعويضه بحزب لا يقل كارثية عنه وهو الأحرار، وهذا كله كان مجرد زوبعة في فنجان.
إن فكرة تمرد المغربية لن تكون لها قيمة حقيقية إلا إذا مثلت استمرارا لروح حركة 20 فبراير وجعلت شعارها إسقاط الفساد والإستبداد وليس إسقاط بنكيران أو هذا الحزب أو ذاك.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

الطاهري يدعو الفاعلين السياسيين للترافع عن مشاريع محطات سياحية لم تر النور بعد بإقليم الناظور

الطاهري يكشف تصوّرا نوعيا حول جعل "الناظور الكبير" وجهة متميزة لجميع أنواع السياحة

اكتظاظ غير مسبوق بميناء مليلية بعد بلوغ عدد مركبات المهاجرين المغاربة العائدين 1400 سيارة

يهم المربيات والأمهات بالناظور.. دورة تكوينية حول الطفل التوحدي من تأطير دكتورة متخصصة من مصر

مصرع سيدة وإصابة شخصين بجروح خطيرة في حادثة سير على الطريق الرابطة بين الناظور وصاكة

العائلة الناظورية "المكي" المعروفة بـ"الروبيو" تهنئ الحاج العدراوي بمناسبة زفاف إبنه البار طارق

المستشفى الحسني بالناظور يعج بجثث المهاجرين والسلطات تواجه صعوبات في تحديد هويتهم