NadorCity.Com
 


حاجة البشرية إلى الرسل


حاجة البشرية إلى الرسل
الدكتور عبد القادر بطار

من الأمور الجائزة على الله تعالى من حيث العقل، ووجوب الإيمان بها من حيث الشرع إرسال جميع الرسل والأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، تفضلا منه سبحانه وتعالى ورحمة " رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً. [النساء : 165]

وقد أوجب الله تعالى على المكلف (العاقل البالغ)الإيمان بجميع الرسل دون تفريق بينهم فقال سبحانه :" قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة : 136].

ومن الأمور المقررة عند علماء العقيدة أن النبوة وإن كانت جائزة على الله تعالى من حيث العقل، وأنها من أعظم أركان الدين، أن حكمة الله تعالى اقتضت أن يرسل رسلا تفضلا منه ورحمة لما في ذلك من مصالح دينية ودنيوية.

فقد بعث الله تعالى الرسل لبيان الأحكام التكليقية المتمثلة في أمره ونهيه وإباحته... وليعلموا الناس ويرشدوهم معرفة حقائق التوحيد الخالص، ويدلوهم على الخير والشر، وكل ما يقيم حياتهم على نحو أفضل، ويسلك بهم مسلك النجاة في آخرتهم... خصوصا وأن العقل لا يستقل في إدراك بعض الحقائق الإيمانية التي تندرج ضمن الإيمان بالغيب.

لقد بعث الله الرسل ليكشفوا للعقول: "من شؤون حضرته الرفيعة بما يشاء أن يعتقده العباد فيه، وما قدر أن يكون له مدخل في سعادتهم الأخروية، وأن يبنوا للناس من أحوال الآخرة ما لابد لهم من علمه، معبرين عنه بما تحتمله طاقة عقولهم، ولا يبعد عن متناول أفهامهم، وأن يبلغوا عنه شرائع عامة تحدد لهم سيرهم في تقويم نفوسهم، وكبح شهواتهم، وتعلمهم من الأعمال ما هو مناط سعادتهم وشقائهم في ذلك الكون المغيب عن مشاعرهم بتفصيله، اللاصق علمه بأعماق ضمائرهم في إجماله…(1)

وإذا كان بعث الرسل من القضايا الجائزة لا الواجبة ولا المستحيلة عند الأشاعرة لكن بعد الانبعاث تأييدهم بالمعجزات وعصمتهم من الموبقات من جملة الواجبات...(2)

تعريف كل من الرسول والنبي
الرسول إنسان ذكر حر سليم من منفر طبعا، أوحي إليه بشرع وأمر بتليغه، وقيل له كتاب أو نسخ لبعض شريعة من قبله.

والنبي إنسان ذكر حر سليم من منفر طبعا أوحي إليه بشرع مطلقا، وقيل : وأمر بتليغه. فمن أوحي إليه بشرع وأمر بتليغه وله كتاب أو نسخ لبعض شرع من قبله رسول ونبي باتفاق، فإن أمر بالتبليغ وليس له كتاب ولا نسخ كيوشع بن نون وإسماعيل فنبي اتفاقا.(3)

الصفات الأساسية للرسل
اقتصت حكمة الله تعالى أن يكون الرسل بشرا من جنس المرسل إليهم حتى يكونوا أكثر صلة بالناس وأعرف بمشاعرهم وأحاسيسهم ليكونوا قدوة للناس فيما يبلغونه عن الله عز وجل، واختيار ملك يبلغ رسالة الله إلى الرسول ليبلغها هو إلى الناس شيء طبيعي، ما دام عالم الملائكة مختلفا عن عالم الإنسان . قال تعالى :" قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً [الإسراء : 95].(4)

ومن الصفات الضرورية التي دل الشرع والعقل على ثبوتها للرسل عليهم الصلاة والسلام:

الصفة الأولى: الأمانة.
ومعناها حفظ ظواهرهم وبواطنهم من المعاصي والمكروهات. ويعبر علماء العقيدة عن الأمانة بالعصمة أيضا، وهي ملكة نفسانية تمنع صاحبها الفجور.

وبهذا التفسير يكون معنى العصمة: هو حفظ الله تعالى لظواهر الأنبياء وبواطنهم من كل عمل منهي عنه، في الصغر والكبر، قبل النبوة وبعدها. فلا يصدر عنهم ذنب ولا يرتكبون معصية. (5)

ويتفرع عن هذه الصفة الكلام في عصمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام من خلال العناصر الآتية:

أولا: مفهوم العصمة: العصمة لغة تعني المنع والوقاية والحفظ، وفي اصطلاح علماء العقيدة تعني: حفظ الله تعالى لأنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام من الذنب مع استحالة وقوعه.

ثانيا: العصمة قبل النبوة: الذي نرتضاه معتقدا في هذا الموضع أن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كانو معصومين قبل البعثة، فلا يصدر عنهم ذنب بحال. وهذا الامتناع إنما استفدناه من الشرع الحكيم دون العقل، لأن ما يسمى معصية في العرف إنما يكون بعد تقرير الشرع نفسه أنها معصية...

ثالثا: العصمة بعد النبوة: أجمع أهل الحق على عصمة الأنبياء والرسل بعد النبوة، وهذا هو الأليق بخير من اصطفاهم الله تعالى لهداية الناس إلى الطريق المستفيم.

الصفة الثانية: الصدق.
وهو ضد الكذب، ومعناه مطابقة الخبر للواقع، أو موافقة الخبر لما في نفس الأمر، إي لما عند الله تعالى، سواء وافق اعتقاد المخبر أم لا.(6)

وإذا كان الصدق واجبا في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام في كل ما يبلغونه ويخبرون عنه فإن اتصافهم بالكذب محال. والدليل على ذلك أنهم لو لم يكونوا صادقين للزم الكذب في خبره تعالى لتصديقه لهم بالمعجزة النازلة منزلة قوله تعالى: صدق عبدي في كل ما يبلغ عني...(7)

وإذا كان الصدق من الصفات التي ينبغي أن يتصف بها عامة المؤمنين ، فإن وجوب اتصاف الرسل عليهم الصلاة والسلام بهذه الصفة الكمالية من باب أولى.

الصفة الثالثة: الفطانة.
ومعناها الحذق وسرعة الفهم والتيقظ لإلزام الخصوم وإبطال دعاويهم ودحض حججهم، بحيث يستطيعون إقامة الدليل على صدق ما يدعون إليه، ويبطلون شبه المخالفين لهم.(8)

وهذا واقع جميع الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام : 83] وقال أيضا: "قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [هود: 32] وقال لنبيه محمد : "وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125].

الصفة الرابعة: التبليغ.
معناه لغة الإيصال، والمقصود بهذا اللفظ في هذا الموضع أن الرسل عليهم الصلاة والسلام يبلغون جميع ما أمرهم الله تعالى بتبليغه، ولا يتصور كتمانهم لشيء من ذلك، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [المائدة:67].

فهذه الصفات الأربعة الأساسية مما يجب على كل مكلف اعتقادها في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام، واعتقاد استحالة اتصافهم بأضدادها، وهي كما سلف: الصدق، وضده الكذب، والأمانة، وضدها الخيانة، والتبليغ، وضده الكتمان. والفطانة وضدها الغفلة.

وهذه الصفات الأربعة التي أتينا على ذكرها هي المتداولة فى علم التوحيد، وهي من الشروط العقلية للنبوة. أما اللشروط الشرعية العادية فهي البشرية، والحرية، والذكورة، وكمال العقل، والذكاء، وقوة الرأي، والسلامة من كل ما ينفر من الإتباع حال النبوة.
ومنها أيضا كونه أعلم من جميع من بعث إليهم بأحكام الشريعة المبعوث بها أصلية كانت أو فرعية.(9)

بشرية الرسل
هذه المسألة بالغة الأهمية عند علماء العقيدة، وبسب عناية الإسلام بها لم تجد المعتقدات الوثنية سبيلا لعقول المسلمين، بل لم يعرف الفكر الإسلامي عبر تاريخه تلك الضلالات التي عرفتها بعض الأمم السابقة. كتأليه الأنبياء أو النابغين من المفكرين، فقد أله المسيحيون عيسى عليه السلام، وأله البوذيون بوذا … في حين ظل محمد  محافظا على بشريته المتميزة بتلقي الوحي، وأصبح هذا الأمر حقيقة واضحة مسلما بها.(10)

ولقد تحدث علماء العقيدة عن الصفات الجائزة في حق الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقرروا في هذا الصدد أصلا مهما وهو القول بجواز اتصاف الرسل والأنبياء بسائر الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم أو الإخلال بمقاماتهم العلية كالمرض والعمى والبرص وغير ذلك من الأمور المنفرة ...(11)

ومن النصوص الدينية التي تعزز هذا الجانب:

فقال تعالى " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف : 110].

وقال أيضا:" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ [فصلت : 6].

وقال أيضا: "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:188].

وقال أيضا:" قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [يونس : 49].

وقال أيضا:" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144].

أما دليل جواز وقوع الأعراض البشرية على الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والتي لا تؤدي إلى نقص كما سلف القول، فمشاهدة وواقعة فعلا. وهذا كما يقول بعض العلماء "إما لتعظيم أجورهم أو للتسلي عن الدنيا أو للتنبيه لخسة قدرها عند الله تعالى وعدم رضاه بها دار جزاء لأنبيائه وأوليائه باعتبار أحوالهم فيها عليهم الصلاة والسلام..."(12)

المعجزة والكرامة:
من فضل الله سبحانه وتعالى وتكرمه وإحسانه أن أيد رسله وأنبياءه بالمعحزات الدالة على صدقهم. من غير وجوب عقلي، لأنه لا يجب على الله شيء من أحد من خلقه، كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة.

كما أن من الأمور الجائزة والواقعة عند السادة الأشاعرة كرامات الأولياء، يقول صاحب جوهرة التوحيد:

وأثبتن للأوليا الكرامة * ومن نفاها فانبذن كلامه

أولا: المعجزة
المعحزة لغة مأخوذة من العجز، ضد القدرة، وعرفا: فعل الله تعالى الخارق للعادة، المقارن لدعوى الرسالة، متحدي به قبل وقوعه، غير مكذب، يعجز من يبغي معارضته عن الاتيان بمثله.(13)

ويعرفها الشهرستانب بأنها: فعل خارق للعادة، مقترن بالتحدي، سليم عن المعارضة، يتنزل منزلة التصديق بالقول من حيث القرينة.(14)

كما يعرفها أحد شراح الجوهر بأنها: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي الذي هو دعى الرسالة أو النبوة، مع عدم لمعارضة.(15)

ويعرفها سيف الدين الآمدي بأنها: "كل ما قصد به إظهار صدق المتحدي بالنبوة المدعي الرسالة..."(16)

وقد ذكر علماء العقيدة للمعجزة عدة قيود نجملها في الآتي:

• أن تكون قولا –كالقرآن- أو فعلا كنبع الماء من بين أصابعه  أو تركا، كعدم إحراق النار لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

• أن تكون خارقة للعادة. والعادة ما درج عليه الناس، واستمروا مرة بعد أخرى، فغيرالخارق ليس بمعجزة، كما إذ قال: آية صدقي طلوع الشمس من المشرق وغروبها من حيث تغرب.

ومن هنا تعلم أن المعجزة إنما تخرق أمرا عاديا ليس إلا، ولا شأن لها بقوانين العقل، وبسبب إهمال هذا القيد، مال بعض الكتاب المعاصرين الذين افتتنوا بالمنهج العلمي، ولم يتصورا حقيقة النبوة تصورا شرعيا، إلى إنكار معجزات الأنبياء، ظنا منهم أنها تخالف قوانين العقل.

فإذا لابد : "إذا كان الله جاعل نظام العالم، وكان مختارا في جعله، أن يقدر على تغييره متى شاء. فالله تعالى في عقيدة المؤمن إذا شاء سلب الأشياء ما جرت سننه فيها، ويكون هذا السلب خرقا منه للعادة، لا خرقا للعقل، حتى يكون محالا، فكما تكون إماتة الأحياء من القتلة بإذن الله، يكون إحياء الموتى من أنبياء الله بإذنه، ولا فرق بين الحالين إلا بكثرة وقوع الأول، وقلة وقوع الثاني، مع تساويهما في الإمكان..."(17)

• أن تكون على يدي مدعي النبوة أو الرسالة، فتخرج الكرامة والمعونة والاستدراج والإهانة من حد المعجزة.

فأما الكرامة فهي ما يظهره الله تعالى على يد عبد ظاهر الصلاح. وأما المعونة فهي ما يظهره الله تعالى على يد العوام، تخليصا لهم من شدة. وأما الاستدراج فهو ما يظهر على يد فاسق خديعة ومكرا. وأما الإهانة فهي ما يظهر على يد الفاسق تكذيبا له، كما وقع لمسيلمة الكذاب، فإنه تفل في عين أعور لتبرأ فعميت الصحيحة، وتفل في بئر لتعذب مياهه فغارت.

• أن تكون مقرونة بدعوى النبوة أو الرسالة حقيقة أو حكما بأن تأخرت بزمن يسير.

• أن تكون موافقة للدعوى. وخرج المخالف لها، كما إذا قال: آية صدقي انفلاق البحر، فانفلق الجبل.

• أن لا تكون مكذبة له. فخرج المكذبة، كما إذا قال: آية صدقي: نطق هذا الجماد، فنطق بأنه مفتر كذاب.

• أن تتعذر معارضته. فخرج السحر، ومنه الشعوذة، وهي خفة اليد، يرى أن لها حقيقة، ولا حقيقة لها، إذ السحر ليس من لخوارق، لأنه معتاد عند متعاطي أسبابه.

• أن لا تكون في زمان نقض العادة، كزمن طلوع الشمس من مغربها، خرج أيضا ما يقع من الدجال، كأمره للسماء أن تمطر فتمطر...(18)


ثانيا: الكرامة:
من الأمور الجائزة والواقعة عند الأشاعرة كرامات الأولياء، يقول صاحب جوهرة التوحيد:

وأثبتن للأوليا الكرامة * ومن نفاها فانبذن كلامه

فما معنى الولي ؟ وما معنى الكرامة؟

الولي: هو العارف بالله تعالى، المواظب على الطاعة، المجتنب للمعاصي، المعرض عن الانهماك في الملذات والشهوات المباحة. وقد سمي الولي وليا لأن الله تعالى تولى أمره، فلا يكله إلى نفسه ولا إلى غيره لحظة.

الكرامة: هي أمر خارق لعادة تظهر على يد عبد ظاهر الصلاح يلتزم بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم مصحوبا بتصحيح الاعتقاد والعمل الصالح.(19)

ومن الشواهد النقلية الدالة على ثبوت الكرامة قصة مريم عليها السلام وما اختصت به من ضروب الآيات، فقد كان زكرياء صلوات الله عليه يصادف عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، ويقول معجبا: أنى لك هذا. وإلى هذا يشير القرآن الكريم، قال تعالى:" َتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" [آل عمران : 37]

وقصة أصحاب الكهف وما جرى لهم من الآيات ولم يكونوا أنبياء إجماعا...
وصفوة القول: فقد اتفق أهل الحق على جواز انخراق العادات في حق الأولياء.

خصائص نبوة سيدنا محمد
اعلم أن الله تعالى خص نبينا محمدا  بخصائص كثيرة منها:

• أنه  خاتم الأنبياء والمرسلين لقوله تعالى: "مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [الأحزاب: 40]. ويترب على هذا الأصل دوام شريعته وعدم نسخها إلى قيام الساعة. وأنها ناسخة لجميع الشرائع السابقة.

• عموم بعثته عليه الصلاة والسلام للثقلين: أي للجن والإنسن، لقوله تعالى:" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ: 28] وقوله عز وجل في حقه  :" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء: 107]، وقوله أيضا:" تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان: 1]. ويترتب عن هذا المعتقد كذلك أن الرسالة الإسلامية جاءت عامة وصالحة لكل زمان ومكان. فإذا كانت رسالة الأنبياء السابقين خاصة بالقوم الذين بعثوا فيهم، فإن رسالة نبينا محمد  التي هي خاتمة الرسالات جاءت عامة، كما مر في النصوص الصريحة السابقة. التي تؤكد عالمية الرسالة الإسلامية وصلاحيتها لكل زمان ومكان، لما تنطوي عليه من تشريعات كونية سامية، وقيم نبيلة عالية، تهدف إلى تحقيق السعادة والخلاص للبشرية جمعاء.

• من أبلغ المعجزات التي اختص بها نبينا محمد  القرآن الكريم، وهو معجزة عامة وخالدة، ستظل تحمل في ثنايا ألوانا من التحديات، في كل زمان ومكان. فضلا عما اختص هذا الكتاب الكريم من جزالة اللفظ والنظم والفصاحة، واشتماله على قصص الأولين، وما ان فيه من أخبار الأمم الماضية، إلى غير ذلك من وجوه الإعجاز الكثيرة، مع القطع أنه  كان أميا لا يكتب ولا يقرأ، ولم يعهد منه  في جميع زمانه تعاطي لدراسة كتب، ولا تعلمها. وقد نفى سبحانه وتعالى ذلك بقوله: "وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [العنكبوت:48].(20)

• شفاعته لأهل الكبائر من أمته: وقد أجمع أهل السنة والجماعة على هذا الأمر، كما تظافرت الأدلة على صحة الشفاعة، فمن الكتاب قوله تعالى:" عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً [الإسراء : 79] وقد فسر عدد من الصحابة رضي الله عنهم المقام المحمود بالشفاعة العظمى المختصة به قطعا.
وفي الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "كل نبي سأل سؤالا، أو قال: لكل نبي دعوة قد دعا لأمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي."(21)

وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وهي نائلة منكم إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا." (22)

ومعنى شفاعته  أي عفوه سبحانه وتعالى على طائفة من أمته بعد نفاذ وعيده، فيخرجون من من النار بشفاعته  . كما يتناول مفهوم الشفاعة شفاعته  في زيادة الدرجات لأهل الجنة، ومنها شفاعته  في إدخال قوم الجنة بغير حساب، ومنها شفاعته في عدم دخول قوم النار بعد أن استحقوها وفي خروج الموحدين من النار...(23)

ويقول ابن أبي زيد القيرواني:" إنه يُخرج منها بشفاعة الرسول  من شفع له" قال القاضي عبد الوهاب: فمذهب أهل السنة وأئمة الملة والأخبار متواترة به على المعنى وإن اختلفت ألفاظه...(24)

• الحوض: من الأمور التي أعطاه الله تعالى لنبيه الكريم محمد  حوض في الجنة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغير.
وقد ورد في الحديث الصحيح قوله : "حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء فمن شرب منه لا يظمأ بعده أبدا."(25)

وهناك من العلماء من فسر قوله تعالى "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: 1] بالحوض الذي اختص به رسول الله  .

قال الإمام القرطبي:"... اختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أعطيه النبي  على ستة عشرة قولا: الأول أنه نهر في الجنة رواه البخاري عن أنس والترمذي أيضا... الثاني، أنه حوض النبي  في الموقف، قاله عطاء، وفي صحيح مسلم عن أنس قال: بينما نحن عند رسول الله  إذ غفي إغفاء، ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال": نزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم:" إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر :1،3] ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هو فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيُخلج العبد منهم فأقول إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك."(26)

وقد وردت في وصف الحوض وبيان صفاته أحاديث صحيحة كثيرة مما يجعل الإيمان به واجبا والتصديق به فرضا.(27)

المصادر والمراحع:
( ) حاشية محمد الطالب بن الحاج على ميارة 1/61
(2) رسالة التوحيد الشيخ محمد عبده، ص:150.
(3) الملل والنحل، للشهرستاني، 1/102
(4) مقارنة الأديان، الدكتور أحمد شلبي: 3 / 119
(5) شرح جوهرة التوحيد الباجوري ص:174
(6) شرح أم البراهين للملالي، ص:77.
(7 ) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص:278
(8)شرح جوهرة التوحيد الباجوري ص 278/ شرح جوهرة التوحيد سليمان القضاة ص: 162
(9) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص:280.
(10)مقارنة الأديان الدكتور أحمد شبلي . 3 / 119 .
(11 ) شرح جوهرة التوحيد، للباجوري، ص: 282.
(12) أم البراهين، للسنوسي، مع حاشية الدسوقي، ص:245.
(13) شرح السنوسية الكبرى، للإمام أبي عبد الله السنوسي، ص: 351.
(4 ) الملل والنحل للشهرستاني، 1/102
(5 ) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص: 298
(6 ) غاية المرام في علم لكلام، لسيف الدين الآمدي، ص:286.
(17 ) موقف العقل والعم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين، الشيخ مصطفى صبري 4/32
(18) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص: 297
(19) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص: 340 تحقيق محمد أديب الكيلاني وعبد الكريم تتان.
(20) الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به، للباقلاني، ص: 62
(21) صحيح البخاري تعليقا: 6305 صحيح مسلم 200. مسند أحمد،
(22) صحيح البخاري، آخر كتاب الرقاق (6304) (7474)، صحيح مسلم 199.، سنن الترمذي 3602، سنن ابن ماجه، 4307.
(23) شرح جوهرة التوحيد للباجوري، ص:428-431، شرح السنوسية الكبرى المسماة: عمدة أهل التوفيقوالتسديد، للإمام أبي عبد الله السنوسي، ص:405 الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعري، ص: 245، شرح عقيدة ابن أبي زيد القيرواني للقاضي عبد الوهاب، ص: 334.
(24) شرح عقيدة ابن أبي زيد القرواني للقاضي عبد الوهاب، ص: 284/ أنظر أيضا الإبانة للإمام الأشعري، ص: 241
(25) صحيح البخاري، الرقاق باب 53. صحيح مسلم، الفضائل باب 9 حديث رقم 2292
(26) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 20/214
(27) أنظر على سبيل المثال صحيح مسلم ، باب إثبات حوض نبينا محمد  7/9 / الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعري، ص: 245




1.أرسلت من قبل خالد الركراكي في 20/10/2010 23:59
جزى الله أستادنا الفاضل على هدا الموضوع وجعله دخرا وملادا لهده الأمة وزاده بسطة في العلم إنه ولي دلك والقادر عليه

2.أرسلت من قبل علي الناظوري في 21/10/2010 11:10
مقال علمي جيد، يستحق القراءة ، شكرا جزيلا لأستاذنا الكريم على هذه المعلومات القيمة التي ينور بها عقولنا وقولبنا، والشكر موصول لطاقم الناظور سيتي أولا وأخيرا
علي الناظوري

3.أرسلت من قبل إلى كل غيور على مجتمعه في 21/10/2010 15:32
مع كل الإحترامات والتقدير للأستاذ الفـاضل,ولكن نحن نحتاج إلى أسس وأفكار دينية تخرجنا من أزمات البطالة والأميةوالخوف من الذين يتحكمون فينا,وغيرها من المشاكل العويصة التي تسم بدن مجتمعنا الذي هوا ماض إلى التهلكة وهومتجه من السيء إلى الأسوء أما هذه الكلمات التي والشعارات التي تثلج الصدور عند سماعها.فالغرض منها هو الغوص في الماضي ونسي الواقع المرالذي نعيشه أنا من هذاالمنبر الشريف أناشدك ياأستاذ وكل الثقفين في مجتمعنا.أن نحاول لم الشمل بالكتابة حول الواقع المر الذي نعيشه .,فاالتاريخ وحدهم الرجال يصنعونه

4.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 21/10/2010 16:32

إلى صاحب التعليق رقم 3، لا تنس يا أخي الفاضل دور الدين في تهذيب الإنسان وإسعاده، فليس بالخبز وحده يحيى الإنسان. أما التركيز على أمور الدنيا وحدها، وإهمال أمور الآخرة بالكلية، فهذا يؤدي بنا حتما إلى خسران الدنيا والآخرة معا. من هذا المنطلق نحن نكتب بكل إخلاص هذه المقالات العلمية المتواضعة التي نروم من خلالها تثقيف الإنسان المسلم وتبصيره بأمور دينه التي يعنينا أمرها.
عبد القادر بطار



5.أرسلت من قبل إلى الأستاذ الفاضل ع القادربطار في 21/10/2010 21:07
أناالذي خاطبته ياأستاذنا الفاضل,إنسان مسلم ومتدين أيضا,وأنالم أقل يوما أن لاحاجةلنابالدين ,,أستغفر الله العضيم,,لتصحيح فقط أناقلت أنه من واجبنا تصخير الدين في أمورنا الدنيوية أيضا,لماذا؟ لأنه وبكل بصاطة الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على ما كنا نعمله في الدنيا,إذا؛الـدين هولدنيا والآخرة في آن واحد,ونحن المسلمون وخاصة في الريف والحمدلله عقيدتنا وإيماننا بالله قوي جدا وأضن أنه هناك مواضيع أكثر أهمية بأن نذكر إخواننا بأهمية الرسل سلام الله عليهم أجمعين,,مثلا البطالة ألجهل الإدمان على الخمور والمخدرات والفساد الإداري والإجتماعي وغيرها من المشاكل العويصة التي نتخبط فيها يوميا,,إقتراحي هـوكالآتي,على رجال الديـن في المساجد وعلى أساتذتنا الكرام مثل شخصك المحترم أن يصخرو الديـن من أجل معالجة مشاكلنا اليومية..لاالنضر في ماكــــان ولمــاذا كان مواطن ريفي مع وقف التنفيذ إحترامـــــــــــــــاتي سيدي

6.أرسلت من قبل Rifman في 21/10/2010 21:31
مقال علمي جيد، يستحق القراءة ، شكرا جزيلا لأستاذنا الكريم على هذه المعلومات القيمة

7.أرسلت من قبل man في 22/10/2010 04:47
لا توجد شفاعة في الاسلام وهذا ليس دليل واحد انما ايتين جاءت في نفس الصيغة .. لا يمكن ان يمنعها الله عن بني اسرائيل ويحلها للمسلمين

} يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47} وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ{48}

8.أرسلت من قبل عبد الحق في 22/10/2010 12:27
هناك سؤال أحب أن أوجهه للقراء الكرام ولفضيلة الأستذ الدكتور عبد القادر بطار: هل يجوز تشخيص الأنبياء وإظهارهم في أفلام سينمائيى أم لا ؟

9.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 22/10/2010 21:52
إلى صاحب التعليق رقم: 7.
من الأمور المسلمة عند أهل السنة والجماعة: ثبوت الشفاعة لسيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وأشير في هذا الصدد إلى موقف الإمام الأشعري الذي التزم منهجا وسطا في بسط أمور العقيدة.
يقول ابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة 571 هـ في كتابه" تبيين كذب المفتري فيما نَسَبَ إلى الإمام الأشعري" الصفحة 151 ما نصه" ... وكذلك قالت الرافضة إن للرسول صلوات الله وسلامه عليه ولعلي عليه السلام شفاعة من غير أمر الله تعالى ولا إذنه، حتى لو شفعا في الكفار قبلت، وقالت المعتزلة: لا شفاعة له بحال، فسلك الإمام الأشعري رضي الله عنه طريقة بينهما فقال: بأن للرسول صلوات الله وسلامه عليه شفاعة مقبولة في المؤمنين المستحقين للعقوبة، يشفع لهم بأمر الله تعالى وإذنه، ولا يشفع إلا لمن ارتضى.
أما القول بأن الشفاعة لا وجود لها في الإسلام، فليس هذا بالقول الصحيح، ولا بالنقل الصريح، بل العكس هو الصحيح، فقد تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على شفاعة سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه لأهل الكبائر من أمته، وهذا الأمر هو الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة قاطبة.


10.أرسلت من قبل samir في 22/10/2010 23:07
من المشاكل العويصة التي تسم بدن مجتمعنا الذي هوا ماض إلى التهلكة وهومتجه من السيء إلى الأسوء أما هذه الكلمات التي والشعارات التي تثلج الصدور عند سماعها.فالغرض منها هو الغوص في الماضي ونسي الواقع المرالذي نعيشه أنا من هذاالمنبر الشريف أناشدك ياأستاذ وكل الثقفين في مجتمعنا.أن نحاول لم الشمل بالكتابة حول الواقع المر الذي نعيشه .,فاالتاريخ وحدهم الرجال يصنعونه

11.أرسلت من قبل man في 23/10/2010 04:08
يا أستاذنا العزيز، أرجو منك تقبل تساؤلاتي في موضوع الشفاعة
1ـ لا يمكن لأي مسلم حقيقي إنكار ورود مصطلح الشفاعة في كتاب الله الوحيد المنزل على خاتم الأنبياء
لكن معنى الشفاعة الذي يتداول في كتب السنة و الشيعة هو المشكل:
فالرسول سيشفع لكل من نطق بكلمة لا إله إلا الله و الله سيتغاظى عن ذنوبهم بعد ذلك و يدخلهم الجنة!
فهل رسول الله هو أرحم من الله ؟ أم أنه وجب تذكير الله بمن يستحق العفو و المغفرة؟؟ سبحان الله عما يصفون!
هل في نظرك تجوز الوساطة في حكم الله العادل أم يجوز الشك في رحمة الله الواسعة؟؟؟
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}
إذا كانت هذه الآيات لا تنفي الشفاعة فلا أعلم أن الله جعل لأهل السنة والجماعة كتابا غير القرآن يستخلصون منه إجماعهم و يتغاظون عن كلام الله
2ـ توجد أكثر من آية في القرآن تصف الشفاعة بإذن الله و لكن لم تتناول بالتفصيل موضوعها و أصحابها
فهل لك أن تخبرنا من أين إستنبط أهل السنة و الجماعة تفاصيلهم الدقيقة؟
3ـ موضوع الشفاعة و الشفعاء كان قبل الإسلام شائع و قد أنكر الله على الناس أن يأتوا بشفعائهم يوم الحساب و هناك آيات كثيرة تتناول هذا الموضوع
4ـ إذا لم تكن تفاصيل الشفاعة غير موجودة في القرآن، فما تصفه من الأمور المسلمة عند أهل السنة والجماعة لا يعدو أن يكون إلا مجرد ظن، قد يكون صحيحا أو قد لا يكون..
و أنت أدرى مني كيف يخاطب الله في القرآن من يتبعون الظن...فهل تريدني أن ألقى وجه ربي و أقول أنني ظننت أن أهل السنة والجماعة كان ظنهم صائبا!؟؟؟

12.أرسلت من قبل fouad في 23/10/2010 11:58
هناك مواضيع أكثر أهمية بأن نذكر إخواننا بأهمية الرسل سلام الله عليهم أجمعين,,مثلا البطالة ألجهل الإدمان على الخمور والمخدرات والفساد الإداري والإجتماعي وغيرها من المشاكل العويصة التي نتخبط فيها يوميا,,إقتراحي هـوكالآتي,على رجال الديـن في المساجد وعلى أساتذتنا الكرام مثل شخصك المحترم أن يصخرو الديـن من أجل معالجة مشاكلنا اليومية..لاالنضر في ماكــــان ولمــاذا كان مواطن ريفي مع وقف التنفيذ إحترامـــــــــــــــاتي سيدي

13.أرسلت من قبل إلى الأخ فؤاد والأخ سمير صاحبي10و12 في 23/10/2010 15:51
أنـا خمنت قليلا في نقلكم لما كتبته وأريد من حضرتكم القليل من التوضيح وشكرا.إحتراماتي,.,.,مواطن ريفي مع وقف التنفيذ

14.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 23/10/2010 18:15
إلى صاحب التعليق رقم 8 الذي تساءل عن مسألة تتعلق بتشخيص الأنبياء والرسل وإظهارهم في أفلام ؟
أقول لهذا الأخ الكريم: إن تشخيص الأنبياء والرسل وإظهارهم في أفلام، هو من البدع النكرة في الدين. ومن شأن هذا الابتداع في الصناعة السينمائية أن يقلل من مكانة الرسل والأنبياء، كما يترتب عنه التنقيص من قدرهم عليهم الصلاة والسلام، وهذا كله لا يجوز اعتقاده فضلا عن تشخيصه.

15.أرسلت من قبل يوبا في 23/10/2010 23:33
اولا تحية خاصة الى كاتب المقال و نشكره على مجهوداته الجبارة التي يذلها في هذا الميدان
أريد أن اشاركك عزيزي في المقال و أريد أن أقول رأيي في الموضع،لكن أخشى أن ترفض ادارة ناظورسيتي نشره كما فعلت سابقا،خاصة في مناظرتي مع الاخ محمد من عروي،هذا الشخص الذي تركته الادارة و سمحت لتعاليقه بالمرور فيما منعت تعالقي من النشر لأسباب تبقى مجهولة الى حد بعيد...و هنا اعتقد الاخ محمد أني تهربت من النقاش أو اني لم أستطع اتمام الحوار معه،و هذا ما فهمته من كلامه في رده الاخير الذي سأل أين الملحدين و لماذا التزموا الصمت..لكن الجواب على سؤاله يجده عند ادارة ناظور سيتي و أنا بدوري أريد أن أعرف لماذا..سأكون لك شاكرا
بدون مقدمات طويلة سأحوال أن أسأل عزيزي الكاتب سؤال ربما بديهي جدا،ووهو لماذا الله لم يرسل الرسل الى أمريكا و أوروبا و حتى الى بلاد افريقيا و الى الامازيغ و لماذا انحصرت النبوة في بقعة محددة تسمى الشرق الاوسط؟؟؟
أليس الامريكيين و الاوروبيين و الافارقة بشر مثلهم مثل الشرق الاوسطيين؟؟
و لماذا لم يعد الله في هذا الوقت يرسل الانبياء و المرسلين؟؟
سأكتفي بهذا الرد و أنتظر ردك عزيزي بطبيعة الحال ان سمحت ادارة ناظور سيتي بنشره، و أنا على يقين أن هذه المرة ستسمح بردي بالظهور على شاشة ناظور سيتي
و شكرا مسبقا
يوبا

16.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 24/10/2010 08:32
إلى صاحب التعليق رقم:11
قضية الشفاعة يا سيدي من القضايا العقدية التي تواتر خبرها، وتلقاها أهل السنة والجماعة بالقبول، ولذلك نحن نقول بها ونعتقد وقوعها، وهي في نهاية الأمر منحة إلهية اختص الله سبحانه وتعالى بها نبينا محمدا صلوات الله عليه وسلامه عليه. وهناك أحدايث كثيرة جاءت تقرر هذا المعتقد، منها الحديث الطويل :" أن آدم عليه السلام ينادي أشفع في ذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم خليل الرحمن، إلى أن قال: عليكم بمحمد، فأقول: أنا لها: فأخر ساجدا بين يدي ربي، فيقول: يا محمد ارفع رأسك، وقل تُسمع، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: رب أمتي أمتي، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأخرجه، ثم أعود فأحمده ويذكر مثل الأولى، فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال خرذلة من إيمان فأخرجه، فأنطلق فأفعل ثم أعود، فيذكر مثل ذلك. إلى أن يقال لي: ثلاث مرات، قال: فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: فيقال لي: وكبريائي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله، (أخرجه البخاري في التوحيد، ومسلم في الإيمان)
إذن مسألة الشفاعة ثابتة بنصوص كثيرة، وكما يظهر جليا من خلال الحديث السالف الذكر فإنها منحة إلهية تكرم بها ربنا عز وجل على نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه. بل إن قضية الشفاعة لم يقو كثير من المعتزلة المعروفين بشذوذهم العقدي على إنكارها وجحدها بل اكتفوا بذكر بعض التأويلات لها:
أولا: قالوا إن الشفاعة تكون لمن واقع الصغائر وهو مجتنب للكبائر.
ثانيا: أن الشفاعة تكون لمرتكب الكبائر التائب منها والنادم على فعلها
ثالثا: أن الشفاعة تكون للمؤمنين المجانبين للكبائر، وليست شفاعة في إسقاط عقاب مستحق عليهم، لكن في الزيادة لهم في الثواب على قدر ما استحقوه بأعمالهم، وهذا القول أقرب كما يقول القاضي عبد الوهاب في شرحه لعقيدة ابن أبي زيد القيرواني.


17.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 24/10/2010 08:49
إلى صاحب التعليق رقم: 14
مسألة اختيار المكان والشخص والزمان لاحتضان رسالة الله، هو من الأمور التي يتصرف فيها الله تعالى كيف يشاء، " لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ " [الأنبياء : 23] ويقول الحق سبحانه وتعالى:
"وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ" [سورة الأنعام : 124]
ويقول أيضا:
" إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ" [ سورة فاطر: 24] فحسب ظاهر هذه الآية فإن كل أمة قد خلا فيها نذير. والله أعلم.

18.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 24/10/2010 13:36
سلام تام وبعد في البداية اشكرك استاذي المحترم د\عبد القادر بطار على هذه المواضيع التي يمكن ان يستفيد منها المتخصص وغيرالمتخصص على حد سواء..........في الحقيقة ما كنت لاكتب اي تعليق لولا اني رأيت صوت احدهم هنا من جديد.صوت طال غيابه ..........................رغم ما بيننا من خل%

19.أرسلت من قبل Hannibal في 24/10/2010 17:46
سؤال إلى الأستاذ المحترم، نعرف كما يعرف الجميع أن الإنجيل سبق القرآن في النزول،وأشير في هذا الأخير أن الإنجيل قد حرف;ولكن ورد في الإنجيل: من إبتغى غير المسيحية دينا فهو من الخاسرين;كما ورد في هذا الأخير المسيحية دين للعالمين.في نظرك أين يوجد التحريف فيما ذكرته سابقا؟
والسؤال الثاني هو: لماذا لم يحفظ الله أول كتاب نزل على البشرية حتى لاتسيل الدماء الكثيرة التي رافقت تعدد المذاهب الدينية والتي مازالت مع الأسف حتى اليوم من التزوير؟
شكر

20.أرسلت من قبل Snopy في 24/10/2010 18:05
سؤال إلى السيد عبد القادر بطار،
يحاك أن أكثر من 90% من مكوننا الثقافي والتاريخي المغاربي الأمازيغي مستبعد كليا من المقررات والكتب المدرسية; هل هذا يعني أن الإسلام يحرم دراسة هذا النوع من الثقاقة والخوض فيها؟

تحية

21.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 24/10/2010 21:26
إلى صاحب التعليق رقم: 19.
من قال لك يا سيدي إنه ورد في الإنجيل " من ابتغى غير المسيحية دينا فهو من الخاسرين" ومن قال لك إن "المسيحية دين للعالمين" هذا الكلام لا وجود له حتى في الأناجيل الأربعة المتداولة اليوم بين أيدي المسيحيين، ولذلك فالكلام الذي كتبته ونسبه للإنجيل هو من باب تحريف المحرف ليس إلا...
نعم ورد في القرآن الكريم قول الحق سبحانه وتعالى" وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [آل عمران : 85]
أما قولك: لماذا لم يحفظ الله أول كتاب نزل ... فهذا أمر يرجع لإرادة الله تعالى ومشيئته.
وقولك عن الإنجيل: إنه أول كتاب نزل على البشرية ... فهذا خطأ فادح وجهل بتاريخ الأديان. أول كتاب سماوي نزل هو صحف إبراهيم، وثاني كتاب هو التوراة المنزلة على موسى، وثالث كتب هو الإنجيل المنزل على عيسى، ورابع كتاب هو القرآن الكريم المنزل على سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وقولك: إنه ورد في الإنجيل أن "المسيحية دين للعالمين" فهذا من أكبر الأخطاء التاريخية. المسيح عليه السلام يا سيدي وكما جاء في الإنجيل المحرف طبعا أنه قال: "إنما بعثت لخراف بني إسرائيل" ولم يقل إنما بعثت للعالمين، فمن خلال الإنجيل نفسه يظهر جليا أن المسيح عليه السلام بعث لبني إسرائيل خاصة.


22.أرسلت من قبل لاحول ولاقوة إلا بالله في 25/10/2010 12:21
صحف سيدنا إبرهيم.خطأ ياأستاذ..الـزابـور على سيدنا داوود

23.أرسلت من قبل عبد القادر بطار في 25/10/2010 17:12
إلى صاحب التعليق رقم: 22 " لا حول ولا قوة إلا بالله" إليك القول الفصل في الكتب المنزلة

الإيمان بالكتب ركن من أركان الإيمان، ومعنى الإيمان بالكتب، أي التصديق بأنها كلام الله تعالى، وأن ما تضمنته حق. ولهذا العنصر علاقة وطيدة بالنبوة. فينبغي للمكلف – وهو الإنسان البالغ العاقل- أن يؤمن بكل ما أنزل الله تعالى على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، من كتب، وأنها وحي الله إليهم. أي أنها كلامه إليهم الأزلي القديم القائم بذاته تعالى المنزه عن الحرف الصوت.
وقد قيل إن عدد الكتب المنزلة هي: مائة كتاب وأربعة كتب: نزل منها خمسون على شيت، وثلاثون على إدريس، وعشرة على آدم، وعشرة على إبراهيم، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان.
والواقع أن الله تعالى لم يكلفنا معرفة ذلك على وجه تفصيل، لا من حيث العدد، ولا من حيث كيفية نزولها. بل يكفي أن نؤمن بالكتب إجمالا فيما لم نعلم ولم يرد فيه نص صريح، وتفصيلا فيما أوضحه الشرع، وأرشد إليه، كالإيمان بأربعة كتب على وجه التفصيل هي: صحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن. وقد أنزل الله بعضها في ألواح وبعضها بواسطة الملك كما أن بعض أحكامها نسخت...
ومن الأدلة على وجوب الإيمان بالكتب:
قوله تعالى:" آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" [البقرة : 285].
قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً " [النساء : 136].
قوله تعالى:" وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ" [التحريم : 12]
وإذا كان الإيمان بالرسل يقتضي ضرورة الإيمان بالكتب المنزلة عليهم على أساس أنها وحي الله تعالى إليهم كما سلف، فإن من مقتضيات الإيمان بهذه الكتب أيضا أن نؤمن أنها - باستثناء القرآن الكريم- تعرضت للتحريف والتبديل. ومن ثم فإن واقع الكتب المتداولة اليوم بين يدي اليهود والنصارى -التوراة والإنجيل– أو ما يصطلح على تسميته بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ليس من الوحي في شيء، بل هو من إنشاء أشخاص بعينهم وهو تعبير صريح عن آرائهم ورؤيتهم الخاصة للأشياء. وللقرآن الكريم حكمه الصريح فيها.

24.أرسلت من قبل سعاد من الناظور في 26/10/2010 00:18
السلام عليكم استاذي الفاضل بارك الله فيك
وشكراعلى سعة صدرك واجابتك الراقية وصبرك المعروف على مثل هذه الاسئلة المستفزة ...
التي لا يرجون منها الا تغير الحق لكن هيهات هيهات
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ----- وشكرا----

25.أرسلت من قبل إلى سعاد من الناضور في 26/10/2010 10:25
أنت ياأختنا أضنك لم تقرأي الموضوع ,ونحن هنا في منبر حر نطرح أسألتنا ونجيب من يسألنا والغرض هو التنوير ولا التضليل وأقول لك هذا لأنني أرى أنك عممت وصفك بجميع المشاركين,وأنا من المشاركين..لاإله إلاالله محمدرسول الله ص

26.أرسلت من قبل سعاد من الناظور في 27/10/2010 16:57
الى 25 انا لم افصد التعميم على الاقل في هذا الموضوع .
لك حق السؤال والنت على كل حال اصبح منبرا تعليميا تربويا لا ننكره
كلامي شمل ايضا الموضوع السابق للاستاذ عبد القادر بيطار وكان يعلق عليه بكل استفزاز من سمو أنفسهم ملاحدة فنسأل الله السلامة والعافية .

27.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 28/10/2010 10:01
حرية التعبير وحرية الراي !!

28.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 29/10/2010 11:34
(سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين ،والحمد لله رب العالمين.!!)












المزيد من الأخبار

الناظور

الطاهري يدعو الفاعلين السياسيين للترافع عن مشاريع محطات سياحية لم تر النور بعد بإقليم الناظور

الطاهري يكشف تصوّرا نوعيا حول جعل "الناظور الكبير" وجهة متميزة لجميع أنواع السياحة

اكتظاظ غير مسبوق بميناء مليلية بعد بلوغ عدد مركبات المهاجرين المغاربة العائدين 1400 سيارة

يهم المربيات والأمهات بالناظور.. دورة تكوينية حول الطفل التوحدي من تأطير دكتورة متخصصة من مصر

مصرع سيدة وإصابة شخصين بجروح خطيرة في حادثة سير على الطريق الرابطة بين الناظور وصاكة

العائلة الناظورية "المكي" المعروفة بـ"الروبيو" تهنئ الحاج العدراوي بمناسبة زفاف إبنه البار طارق

المستشفى الحسني بالناظور يعج بجثث المهاجرين والسلطات تواجه صعوبات في تحديد هويتهم