جماعة دار الكبداني.. بين تنوع أسماء المسيرين واستمرار الواقع المزري


ناظور سيتي ـ خاص

منذ احداثها سنة 1959م، تناوب على تسيرها العشرات من المنتخبين، من مختلف الألوان السياسية، ففي كل ولاية رئيس جديد، مع بعض الاستثناءات القليلة، التي يتم فيها انتخاب رئيس سابق، إذن فالواضح أن تسير جماعة دار الكبداني لا يتم بشكل وراثي كما هو الشأن في العديد من الجماعات المحلية التي تتولى تسيرها، عائلات معية، لكن الواضح أيضا أنه لا شيء تغير سوى أسماء الأشخاص، أما الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية... المزرية، فهي مستمرة وتكاد لا تتغير.

فهنا يتساءل عن دور الجماعة المحلية – نقصد جماعة دار الكبداني بالضبط -، هل هو الاكتفاء بتسليم الوثائق الإدارية، من قبيل شهادات الازدياد، وشواهد الوفيات، والرخص وكذا وتصحيح الإمضاء، وما إلى ذلك، فقط؟

إذا كان الجواب بـ"نعم"، فلماذا ينتخب المكتب المسير للجماعة كل ستة سنوات، لأن هذا المهام من الممكن/ الأفضل أن تقوم به وكالة معينة أو شركة أو مؤسسة غير منتخبة، لأن تغير المكتب المسير لا يغني ولا يسمن من جوع.

وإذا كان الجواب بـ"لا"، استنادا إلى هدف المغرب من إحداث الجماعات المحلية منذ الانتخابات الجماعية ليوم 29 مايو سنة 1960، و المتمثلة أساسا في تثبيت اللامركزية، و تقديم خدمات القرب للمواطنين، وذلك بنقل السلطة من ممثل الدولة الى رئيس المجلس الجماعي المكلف بتدبير الشأن المحلي، رفقة باقي أعضاء المجلس، وذلك عن طريق إعداد مخططات تنموية معقولة، وتهم المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والرياضية...الخ.


فهنا يتساءل الجميع من جديد، ماذا قدم هؤلاء طوال هذه السنوات، سواء في مجال الفلاحة، أو الصناعة، أو التجارة أو الخدمات والحرف، ناهيك عن تنمية المؤهلات السياحية للمنطقة، وماذا قدم هؤلاء لتشجيع الشباب على الاستثمار وإنشاء المقاولات، وخلق العمل الذاتي...الخ.

وماذا عن بالبنيات التحتية، من طرق ومسالك وقناطر، وكذا قنوات الصرف الصحي، وماذا بخصوص مد التجمعات السكانية بالكهرباء والمياه الصالحة للشرب، وماذا عن الاهتمام بالفلاحين وتشجيعهم للاستقرار في أراضيهم بدل الهجرة إلى المدن.

وماذا عن التعليم والتكوين، هل تعلمون أن الهدر المدرسي وصل إلى ما لا يحمد عقباه؟. وماذا بخصوص العناية بصحة المواطنين بإصلاح المراكز الصحية، و تزويدها بالأجهزة الضرورية، والموارد البشرية الكافية، وماذا عن محاربة الأمية، الهشاشة و الفقر، وماذا بخصوص رعاية اليتامى والعجزة، وذوي الاحتياجات الخاصة.

وماذا عن الاهتمام بالمجالين الثقافي والرياضي، أين الملاعب، وماذا عن دار الشباب، وهل تمت مكتبة عمومية، وماذا عن تشجيع الفرق الرياضية، وجمعيات المجتمع المدني...

وماذا عن المجال البيئي؟ كيف يتم تدبير جمع النفايات؟ ولماذا تعتبر دار الكبداني الجماعة الوحيدة في العالم التي تستقبل زوارها بمطرح النفايات، ودخان إحراق الأزبال، لماذا تحول مدخل البلدة إلى وحش مخيف؟



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح