"ثاباطيرو" يطلب من الحكومة الإسبانية الاعتراف بمغربية الصحراء


ناظور سيتي ـ متابعة

بعد تدهور العلاقات المغربية الإسبانية في الآونة الأخيرة، بسبب استقال الأخيرة لزعيم جبهة "البوليساريو"، دعا مسؤولون إسبان سابقون حكومة مدريد إلى تغيير موقفها من ملف الصحراء، مؤكدين على أهمية المغرب بالنسبة لاستقرار المملكة الإيبيرية.

وقد طالب رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباطيرو، في حديث إلى قناة “كنال سور” باستعادة الثقة، معتبرا أنه لتحقيق هذا الهدف يجب الصمت والتوقف عن الإدلاء بتصريحات لتمهيد الأرضية للحوار، في إشارة إلى أعضاء الحكومة الإسبانية.

كما طالب أيضا وزير الخارجية الأسبق؛ خوسي مانويل غارسيا مارغايو بلاده بأن تعيد النظر في موقفها من نزاع الصحراء، وذلك على ضوء السياق الجيوــ سياسي الجديد الذي اتسم به قرار الولايات المتحدة القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية.


وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدبلوماسية الأوروبية وأساسا الإسبانية والفرنسية من خلال اعترافه بمغربية الصحراء الغربية في موقف حرج للغاية بشأن سياستها تجاه منطقة المغرب العربي- الأمازيغي، حيث يزيد من صعوبة بحثها عن آليات للتوفيق بين كل من المغرب والجزائر.

ويعد اعتراف ترامب، الخميس الماضي، بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، زلزالا حقيقيا في تاريخ هذا النزاع الذي تعود جذوره الى أكثر من نصف قرن. ورغم أنه لم يشغل كثيرا السياسة الغربية ولم يشكل لها تحديا حتى الآن، إلا أن طابع التحدي بدأ يتفاقم لأنه قد يشعل حربا باردة بين القوى الكبرى حول منطقة المغربي العربي- الأمازيغي، فمقابل الدعم الأمريكي، سيكون هناك دعم روسي قوي للجزائر ولأطروحة جبهة البوليساريو.

وعموما، تشير التطورات إلى عدم انتظار موقف متقدم من طرف الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الصراع، بمعنى تأييد الموقف الأمريكي الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. ولا يمكن للاتحاد بلورة موقف موحد بل سيستمر في دعم مساعي الأمم المتحدة ووساطتها في هذا النزاع لاسيما في ظل وجود انقسام واضح بين أعضاء الاتحاد. فمن جهة توجد دول الشمال وعلى رأسها السويد التي تؤيد تقرير المصير وكادت منذ ثلاث سنوات أن تعترف بالدولة التي أعلنتها جبهة البوليساريو أي “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح