تهمّ أقاليم الناظور والدريوش وگرسيف.. مهنيو الصحة يدقون ناقوس الخطر بشأن وضعيتهم في ظل تفشي كورونا


ناظورسيتي -متابعة

في ظل التزايد المقلق لانتشار الوباء وارتفاع أعداد ضحاياه وكذا أعداد الإصابات الخطيرة الناجمة عنه (تجاوزت 1600 إصابة) دق مهنيو الصحة ناقوس الخطر بشأن هذا الوضع المعقد.

وفي هذا السياق، راسلت النقابة الوطنية للصحة العمومية خالد أيت الطاب، وزيرَ الصحة، للتنبيه إلى الخطورة التي صارت نطبع الأوضاع التي تعيشها الأطر الصحية.

وأبرزت النقابة أن أطر الصحة المصابين يعانون من انعدام الرعاية اللازمة، مشدّدة في رسالتها إلى الوزير الوصي على القطاع على أن "مصالح الوزارة تتهرّب من إجراء فحوص الـ"PCR" للأطر الصحية المشكوك في حملها للفيروس، الذين يتم تقاذفهم بين المصالح الاستشفائية بطريقة غير منظمة".

وأبرزت النقابة الوطنية للصحة العمومية أن ذلك يحدث في "الوقت ما زال كل مهنيي الصحة، بمختلف فئاتهم، صامدين و مثابرين وثابتين في الخط الأمامي لمواجهة الفيروس اللعين بكل إقدام وإصرار ووطنية منقطعة النظير منذ مارس إلى اليوم".

وكل ذلك، تتابع النقابة ذاتها، "في ظل غياب التحفيز، وإلغاء العطل الإدارية وكثرة الإصابات وارتفاع ضغط العمل والاقتطاعات الجائرة.. مرورا بحالة الاستعمال المفرط للقوة لتفريق والإهانة التي تعرّضت لها الأطر الصحية المحتجة أمام وزارة الصحة يوم السبت 14 نونبر الجاري دون أن تحرك الوزارة ساكنا.”


ودعت نقابة أطر الصحة إلى ”اتّخاذ مبادرات ملموسة وعملية تعكس مدى اهتمامكم واصغائكم لصرخة الرأس المال البشري في قطاع الصحة” ، و دعت الوزير الوصي على القطاع إلى "التكفل بالمصابين من الأطر الصحية وذويهم بصفة مستعجلة وفعّالة وتسهيل الولوج إلى التحاليل المخبرية من أجل التشخيص المبكر للحالات".

وطالبت النقابة ذاتها بـ”خلق وحدات على المستوى الاقليمي خاصة بالتكفل بالمهنيين المصابين بكوفيد وإعادة النظر في السياسة الوقائية المتخذة بشأن المستشفيات والمراكز الصحية لحماية الأطر الصحية من كورونا عبر إعادة ضبط مسارات كوفيد وفصلها عن مسار العلاج الاعتيادي". كما طالب بـ”توفير وسائل الحماية الفردية بالقدر الكافي لكفاة العاملين في القطاع وحماية الموارد البشرية من التعنيف وسوء المعاملة من قبَل مرافقي المرضى، بسبب اختلالات العرض العلاجي بالنسبة إلى الأمراض المزمنة والحالات المستعجلة الخارجة عن إطار الجائحة، إضافة إلى حالات كوفيد وصعوبة تدبيرها.”

كما دعت النقابة المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى "عدم الدخول في صراعات مع الأطر الصحية وحدّ سياسة الترهيب والتعسّف الإداري الذي وصل إلى حد المتابعات القضائية التي يمارسها بعض مسؤولي القطاع للتغطية على فشلهم و فتقارهم إلى الحلول التدبيرية التي من شأنها امتصاص غضب واستنزاف وحالة الخوف التي يعيشها كل موظفي القطاع بسبب تفشي الجائحة".

وتناولت النقابة الوطنية للصحة العمومية "الأوضاع التي تعيشها مندوبيات وزارة الصحة على صعيد أقاليم كل من أسفي، والدريوش وگرسيف والناظور وكذا المستشفى المحلي في قصبة تادلة، ومصلحة الموارد البشرية والمنازعات في المديرية الجهوية للصحة في جهة العيون الساقية الحمراء،" مشدّدة على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة في حق كل من سولت له نفسه المساس بكرامة الأطر الصحية.”

وجدّدت النقابة تشديدها على ”الاقرار العاجل للتحفيز المادي المباشر لكافة العاملين في القطاع عبر الإسراع بصرف منحة كوفيد، التي ما زالت الأطر الصحية تنتظرها منذ تسعة شهور، إذ بدأت تساؤلات كثيرة في صحة تواجدها تنتشر بين العاملين في القطاع".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح