تفجيرات 16 ماي بالدار البيضاء.. الحكم بإعدام العقل المدبّر الذي ظل هاربا طوال 17 سنة


تفجيرات 16 ماي بالدار البيضاء.. الحكم بإعدام العقل المدبّر الذي ظل هاربا طوال 17 سنة
ناظورسيتي -متابعة

بعدما ظل هاربا من العدالة ما يقارب 17 سنة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الاثنين، حكما يقضي بتنزيل عقوبة الإعدام في حقّ "م. م." (59 سنة) المقيم في ضواحي كوبنهاغن منذ ثلاثة عقود والذي يمتهن بيع الكتب، والعقل المدبر لتفجيرات الجار البيضاء في 16 ماي 2003، التي كانت قد أوقعت 45 قتيلا، بينهم 12 انتحاريا ، والذي اعترف خلال نهاية أطوار محاكمته بكل التهم المنسوبة إليه.

وأسدل الستار بذلك على ملف إرهابي عمّر أزيد من 17 سنة بين ردهات المحكمة ذاتها، بإصدار عقوبة الإعدام في حق مدبّر التفجيرات الدامية التي كانت قد هزّت العاصمة الاقتصادية للمملكة ومعها الرأي العام الوطني والدولي في 2003، بعدما قرر الجناة تفجير مجموعة من المنشآت السياحية والدينية في المدينة، بدعم من تنظيم "القاعدة"، الذي كان يقوده بن لادن.


وفي هذا الإطار، كان الوكيل العام في محكمة الاستئناف بالرباط قد أمر، العام الماضي، بإرجاع ملف المغربي المرحَّل من الدانمارك إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، لعدم الاختصاص أو من أجل تعميق البحث مع المعني بالأمر في المنسوب إليه في هذه القضية، التي اتخذت أبعادا ومسارات متشعّبة، والتي خلّفت جروحا لا تندمل في نفوس المغاربة والبيضاويين على وجه الخصوص.

يشار إلى أن السلطات الأمنية المختصة في الدانمارك كانت قد رحّلت المعني بالأمر إلى المغرب بعد تجريده من جنسيتها وسجنه في عدّة مناسبات، بعد اتهامه بـ"دعم الإرهاب وربط علاقات مع تنظيم القاعدة وشخصيات أصولية في أوربا". وكان المرحَّل موضوع مفاوضات بين المغرب والدانمارك، انتهت بترحيله، في إطار خطوات لترحيل الأجانب المتشبّعين بالفكر المتطرف إلى بلدانهم الأصلية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح