تفاصيل اختطاف التلميذة المرشحة للباكالوريا هاجر التي وُجدت مكبلة اليدين وشبه عارية


ناظورسيتي -متابعة

بدأت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان -فرع وزان، تُعدّ المراسلات التي ستوجّهها لكل من الوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك في تطوان، والقائد العام للدرك الملكي، وعامل إقليم وزان، بصفته رئيس السلطة الإقليمية، لمطالبتهم بالتدخّل العاجل لكشف خيوط قضية التلميذة هاجر العروصي (18 سنة) التي هزّت الرأي العام بالإقليم، بعدما اختطفها ثلاثة مجهولين الذين واعتدوا عليها وعنّفوها واحتجزوها لما يزيد عن 30 ساعة، قبل أن يُعثر عليها لاحقا شبه عارية ومكبّلة اليدين.

وأفاد المكتب الإقليمي للعصبة، في بلاغ إنه "في إطار تتبعه لقضية اختطاف التلميذة هاجر العروصي، التي تنحدر من جماعة تروال إقليم وزان، والتي كانت اختفت عن الأنظار في ظروف غامضة من أمام منزل أسرتها لمدة 30 ساعة وتم العثور عليها بالقرب من منزلها في وضعية جد مزرية (مكبلة اليدين وشبه عارية، تحمل آثار العنف والتعذيب) إذ قضت ثلاثة أيام في المستشفى الإقليمي لوزان تحت الرعاية الطبية لتغادره إلى منزلها لقضاء فترة نقاهة"، قام ممثلو العصبة بوزان بـ"زيارة إلى منزل أسرة الضحية من أجل تقديم واجب التضامن والدعم النفسي والمعنوي للتلميذة هاجر وكذا أفراد أسرتها وكذا للاستماع إلى روايتها حول عملية الاختطاف والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضت له من طرف ثلاثة أشخاص مجهولين، وذلك انسجاما مع القانون الأساسي للعصبة المغربية، كما استمع ممثلو العصبة في وزان إلى بعض فعاليات المجتمع المدني في المنطقة وبعض المواطنين ومهتمين بالشأن العام المحلي.


وتابع المصدر ذاته أن التلميذة المذكورة ما زالت عاجزة عن الكلام وحالتها الصحية ما زالت غير مستقرة، خصوصا من الناجية النفسية.

وبدأت فصول القضية، بحسب البلاغ ذاته، بعدما غادرت التلميذة المنزل في حدود التاسعة صباحا لقضاء بعض الأغراض المنزلية من مكان غير بعيد من منزل الأسرة لتختفي فجأة، بعدما اعترض سبيلَها ثلاثة أشخاص مجهولين وملثمين كانوا في حالة سكر طافح، ليباغتوها ويمسكوا بها بقوة وعنف، مع وضع سلاح أبيض على عنقها، طالبين منها ألا تصرخ وإلا فسيتم ذبحها فورا، ليقتادوها إلى مكان خلاء في الناحية الشمال لمنزلها، في اتجاه شمال مركز تروال، على متن سيارة سوداء إلى مكان خلاء، واقتيادها يعد ذلك، سيرا على الأرجل، بينما غادر الشخص الثالث إلى وجهة مجهولة وبحوزته هاتف التلميذة، الذي كان لا يزال مشغلا حتى منتصف الليل، بينما شرعا الشخصان الآخران في ملامسة مناطقها حسّاسة من جسدها، بعد تكبيل يديها وتكميم فمها.

وتابع المصدر ذاته أن المعتدين كانوا في حالة غير طبيعية، تحت تأثير الخمر والمخدّرات، كما اعتدوا على التلميذة بآلة حادة أدت ما أدّى إلى إحداث جروح في ذراعيها وفخذيها، في الوقت الذي عاد الشخص الثالث، بعد منتصف الليل، إلى مكان الاحتجاز حاملا هاتف التلميذة وهو غير مشغّل. وفي حدود السادسة من مساء اليوم الموالي (السبت 04 يوليوز) تم إرجاع الفتاة على متن السيارة إلى منطقة قريبة من الدوار، وتكفل شخصان بإخراجها من السيارة وحملها إلى منطقة قريبة من المنزل، لترمى هناك شبهَ عارية ومكبلة اليدين، مع إغلاق فمها بإحكام بواسطة لاصِق وفي وضعية مزرية جدا.

وقد عثر على التلميذة، وفق المصدر نفسه، بعض من جيرانها وهي في هذه الحالة المزرية لتُنقل بسرعة إلى مستوصف تروال لتلقي الإسعافات الأولية، ومنه إلى المستشفى الإقليمي لوزان.

وشدّد المكتب الحقوقي المذكور على أن الأمر يتعلق جريمة اختطاف واحتجاز وتعذيب يجرّمها الدستور المغربي والمواثيق والعهود والإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة، مستغربا اختطاف فتاة من منطقة مأهولة بالسّكان ومن مكان مفتوح دون أن يعرف أحد مكان وجودها لأزيد من 30 ساعة، رغم أن خاطفيها لم يغادروا المنطقة مطلقا.

واستغرب المكتب، أيضا، كون الخاطفين أنفسهم هم من أرجعوا الفتاة إلى محيط منزلها دون أن يعرف أحد بذلك، رغم أن المنطقة كانت تخضع لمراقبة أمنية مشددة وكان السكان في حالة استنفار طوال مدة الاختفاء والبحث، متسائلا عن الوسائل التي اعتُمدت في البحث وهل جرت الاستعانة بوسائل تقنية وتكنولوجية حديثة في البحث أم تم الاكتفاء بالوسائل العادية.

ووضّح المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان في بلاغه أن هذه القضية يكتنفها كثير من الغموض، ما يفسر عدم الوصول إلى الجناة وفكّ لغز القضية رغم مرور عشرة أيام على الاختطاف، ما يطرح أكثر من علامة استفهام، مؤكدا ضرورة كشف الحقيقة بأسرع وقت ممكن ومحاسبة الجناة وكل من ثبث تورطهم أو تقصيرهم أو تواطؤهم في هذه القضية، مهما كان الفاعل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح