تارجيست.. هكذا "غرقت" المدينة في الأزبال بعد إغلاق السوق الأسبوعي والسكان: "السّلطات متقاعسة"


ناظورسيتي -متابعة

قبيل عيد الأضحى الأخير، بادرت السلطات المحلية في تارجيست إلى إغلاق السوق الأسبوعي إلى أجَل لم تحدّده. ورغم أن الوضع الوبائي في المنطقة تسحّنَ بعد ذلك، فإن مسؤولي المدينة لم يتّخذوا أية إجراءات جديدة تهمّ السوق المهمّ، باعتباره الوحيدَ في الدائرة التي تنتمي إليها عدة جماعات ترابية. وقد قرر التجّار والمهنيون بعد إغلاق السوق، الذي يلتئم كل أربعاء، أن يعرضوا سلعهم ومنتجاتهم في الشوارع المحاذية لمقر السوق.

وقد تحولت هذه الأزقة والشوارع إلى ما يشبه "سوقا" جديدا، كما قال سكان المنطقة، معبّرين عن استيائهم من تواصُل "غياب" السلطات المحلية التي اعتادت في نظرهم اتخاذ إجراءات "عشوائية"، منذ ما يناهز شهرا على هذا الوضع، في الوقت الذي انتقدت فعاليات من المدينة بشدة هذه القرارات "العشوائية" التي تتخذها السلطات، بعد سماحها بظهور هذا "السوق" الجديد في الشوارع المجاورة لمقرات سكناهم.










وتابع المتضررون أن امتلاء الأزقة والشوارع في محيط السوق القديم يؤدي إلى تجمّع مئات الأشخاص، ما يجعل المكان يتحول مساء كل أربعاء إلى "مزبلة"، متسببا في مجموعة من المشاكل للسكان المجاورين على الخصوص ولكافة المدينة. واستغربت فعاليات في المدينة بأنّ ما يقع مؤكدين أنه إذا كانت السلطات قد أغلقت السوق الأسبوعي بداعي تجنّب انتشار فيروس كورونا المستجد فإنها تسببت في ظهور تجمّعات بأعداد أكبر ربما بالضعف مما كان عليه الوضع في السوق من قبل.

وشدد المتضررون، في تصريحات، على أن السلطات المحلية بإغلاقها السوق تسبّبت في مشكل أكبر، إذ صارت ثلاثة شوارع وساحة المسجد عدة وأزقة مجاورة "سوقا" جديدا تتحوّل معه المناطق مساء كل أربعاء إلى "مزابل" حقيقية. كما أدى إغلاق السوق، إلى “إفلاس" عدد من التجار الذين كانوا يعملون فيه، بل إن بعض العائلات التي تعتاش من السوق رحلت عن المدينة نهائيا في ظل تفاقم أوضاعها الاجتماعية. وفي خضمّ ذلك، طالب السكان السلطات المحلية بإعادة التفكير في قرار إغلاق السوق، خصوصا بعد تحسن الوضعية الوبائية في المدينة. وفي هذا الإطار التقى عدد من تجار الحي المجاور للسوق، الذين تضرروا كثيرا من تحوّل الشوارع لـ”سوق جديد”، أمس الجمعة، بباشا المدينة وأطلعوه على تفاصيل تُظهر حجم معاناتهم في خضمّ الأزمة الخانقة التي تسبّب فيها إغلاق هذا السوق الأسبوعي. وقالت مصادر مطلعة إن الباشا وضح خلال هذا الاجتماع أن قرار إغلاق السوق اتّحِذ في ظل التطورات الوبائية السلبية التي شهدتها المدينة قبل مدة، وأن السلطة ستحسم في القرار النهائي بخصوص المرفق الاقتصادي قبل الأربعاء المقبل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح