NadorCity.Com
 


بينما أبواب مدارس مفتوحة، هناك أخرى مغلقة


بينما أبواب مدارس مفتوحة، هناك أخرى مغلقة
الحـسيـن طـهـرية:

تحل اليوم، بعد أن حلت بالأمس، وستحل غداً وكل يوم، ذكرى التعلم، ذكرى المعرفة، ذكرى الدراسة، ذكرى ولوج الأقسام، ذكرى مقابلة غريب يدعى معلم، ذكرى الإنتقال من أمي بين قوسين إلى كاتب أحرف فجمل فنص. ذكرى الإنتقال من عالم اللاوعي إلى عالم الوعي، الذي ليس بالضرورة أن يفعل ذلك الإنسان ذلك، بل المسؤولية تقع على غيره، هكذا تكوّن الكون، لابد من مسؤول وراء حدوث شيئ، وجود شيئ، ظهور شيئ، تطور شيئ... إلخ.
أعتقد جازما أنه لن نبرق من نور في مفاهيم مثل المجتمع والوطن والدولة والتنمية البشرية، إلا إذا التزمنا بمسؤولياتنا تجاه تلكم الأقسام المتناثرة هنا وهناك، بين الجبال، أسفل الوديان، على القمم، بعضها يسمى مدارس وبعضها الآخر يسمى مدارس دونما ملامح تدل على ذلك المسمى. تلكم الأقسام التي تجيب عن ثالث سؤال مصيري في حياتنا كمجموعة بشرية تعد بالملايين، ماذا نريد أن نكون؟ بعد طبعاً، من نحن؟ ومن أين أتينا؟ تلكم الأقسام التي تطفئ ظلام ربما ست سنوات وتشعل شمعة الحياة كلها، حياة يتوق الجميع أن تكون أفضل على صعيد كل المستويات، لكن القليل هم من يدرك أسباب الوصول الناجح إلى ذلك، وصول غالبا ما يكون مرهون بمدى اهتمامنا بتلكم الأقسام.

يؤسفني كثيرا أن اهتمامنا البالغ بالمساجد على حساب تلكم الأقسام، لم يثمر شيئا ما عدا المزيد من التخلف وأكثره في المجال الديني، بحيث ظهرت ظواهر لا وصي ورائها مثل التشدد والعنف الديني، فتاوى عشوائية، انغلاق ذاتي، لا اجتهاد ، جماعات دينية متعددة ومنظمات بأسماء وأوصاف مختلفة، تفسخ أخلاقي، تقليد ثقافي أعمى، تناحر طبقي، انتحارات سرقات وجرائم لا حدود لها . ومقابل هذه الكوارث كلها، كان لزاما علينا أقله أن نجعل اهتمامنا متساو بين المساجد التي تستحوذ على حصة الأسد من المساعدات الإجتماعية، وتلكم الأقسام التي لا ينظر إليها ولا يتفقدها أحد، باستثناء ذلك الإنسان المهموم أصلا بمشاكل الآخرين بينما هو يرزح تحت أمهات المشاكل، ذلك الإنسان المثقف المنسي الذي يدعونه الصحفي ، بينما هو يدعو نفسه " الضمير المجروح " ، فيصورها بسلاحه الفتاك للضمائر الحية " الصورة " وينشرها للرأي العام المفترض أو ما معناه مجموعة مثقفين وقراء، وحينها تتدخل بعض الجمعيات المدنية مشكورة لتستر المفضوح، وتصنع شيئ من واجهة تذهب الألم لكنها تبقي الجرح، أما سادة الدولة ، فلا تدخل ولا هم يحزنون، وإذا حصل وتدخلوا ، فلكي يعطوا شرعية أكثر للتهميش بمنحهم المعلمين اللامسؤولين سامحهم الله " لا أقصد التعميم " حق الغياب وأنصاف الأيام وأيام السبت وعطل لا تستقيم وبرنامج النيابة الإقليمية للتعليم.

ليس أحيانا فقط، بل أحيانا عدة، يجعلنا عملنا أو طريقنا نصادف مدارس بأبواب مغلقة وفي أيام الإثنين صباحا حيث كل أبواب المدارس بالعالم مفتوحة أمام الناشئة لتلقي الدروس من معلمين يعملون تحت وصاية دولة وشعب ومجتمع له رؤيا مستقبلية مدروسة ، يعمل جاهدا لبلورتها وتحقيق أهدافها لنيل اعتراف الآخرين بوجوده بينهم على مستوى الأصعدة كلها. تلكم مصادفات مؤسوفة وخطيرة، تلكم هي مكامن الخلل الجذري الذي نعاني منه كوطن وكسيادة وكدولة وكمجتمع وكطبقات ثلاث لا نستطيع تبيان ملامحها كما يفعل الآخرين.

وكخاتمة حزينة، أنادي جميع الضمائر الحية بهذا التجمع البشري، وبخاصة إقليم الناظور لجعل اهتمامهم المادي والمعنوي متساو بين المساجد وتلكم الأقسام، فإننا وبجولاتنا الصحفية، لنشهد والله شاهد، أننا نقف مشدوهين أمام ترجل الموت البطيئ للجواب الإيجابي عن السؤال : ماذا نريد أن نكون؟

Hos_press@hotmail.com



1.أرسلت من قبل mowatina_horra في 25/01/2011 12:18
موضوع ممتاز جدا لانه مهم لاحظت من خلال مقالاتك ان التعليم والمدرسه موضوع يشغلك ويقلقك نعم لديك كل الحق فهي احد الاعمده المهمة التي يتم بها بناء امة كلما كانت هده الاعمده سليمه وقويه كلما كان البناء متينا ولا يمكن لهذا المجال ان يكون فعالا في السير بالامة الي الامام اذا لم يكن المسؤولين عنه مقصرين في واجبهم من صغير الي كبيرالوضعيه المزريه للتعليم وحال المدارس مسؤوليتنا جميعا ولكن سيخاسب عليه اكثر المسؤولين الكبار قبل الصغار فكل راع وكل مسؤول عن رعيته ووزارة التعليم تتحمل الخطا الاكبر لانها تغمض عينها عن العيوب لتتستر عليه وهدا تحت عدة مسميات وعدة اصلاحات تنادي الي مدرسة المثل ولكنها لا تجد لها ارضية ولا بنية تحتيه علي ارض الواقع وهذه الاصلاحات شبيهة بزرع نبتة في غير بيئتها او قبل اوانها واصبح التعليم ساحة للتجارب والتي لا تهتم بالمضاعفات التي سيعاني منها الضحية الاولي وهم اجيال المستقبل ااما المدرسه فهي مسؤولية المدير فاذا كان هذا الشخص غير قادر علي تحمل المسؤوليه فكيف ننتضر منه اداء واجبه فالمدير هو بمثابة مدرب الفريق يحمل استراتجيه معينه للعب والاستفادة من جميع اوراقه واذا لم يكن يعرف كيف يوظفها فسوف يخسر اصابة الهدف و الاساتده اذا لم يجدو ارضية للعب وعانومن غياب المحفزات والتشجيعات ولم يخضعو لقانون القوة والمتمثل في اللعب النزيه وروح العمل الجماعي فاكيد سوف لن ينجحو في ربح المقابله عن جداره و استحقاق والوصول الي الهدف الاسمي و هو خلق لاعبين محترفين هدفهم من التعليم اكتساب المهارات و الكفاءات التي تؤهله لمواجهة اي خصم مهما كان لكن للاسف ان من يخضون غمار هذه اللعبه لا يحملون رسالة انسانيه بل يحملون مجرد شعارات و يبيعون الاوهام هم لا يدرون من هم ولا مادا يريدون ولا يعرفون مادا يريدون ان يكونوا هم مواطنون بلا وطنيه وادميون بال ملامح و مجرد محركات اصابها الصدا لان عقولها لا تعمل و عواطفها ميته فاقراءو الفاتحه علي امة محمد

2.أرسلت من قبل مبعثر في 25/01/2011 17:37
ليكن في علم الاخوةان التمدرس في الاقليم في الاونة الاخيرة صار اضحو كة اما ان تقفل ابواب المدارس او يتغيب المعلم الى اتأ ت العطل يالها من كارثة فمن المسؤول؟ ام جفت افواه أولياء التلاميذ فإلا متى نبقى أميين؛ اللهم ان هذا منكر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

3.أرسلت من قبل aissa olabas في 25/01/2011 19:21
مقال جميل و موضوع جيد واسلوب اكثرمن رائع... دائما تفاجئنا بمقالتك المذهلة التي لا نمل قراتها...بارك الله فيك ورعاك اعجبتي موضوعك كثير تحياتي لسيد الثقافات

4.أرسلت من قبل samy_hamid في 25/01/2011 22:50
ikhasash chwayt nalmoustalahatt bach atrabtad jarasanttt yamkan atiiridd chwaytt dil moustawa sabab hiya lala marniya o m. 3abirr 9issat al wad merci douctor houssaiann

5.أرسلت من قبل Mohamed-Nador في 26/01/2011 16:28
Mawdo3 di Lmostawa awma, Falha9i9a nachin di arrif wakhsan cha adanagh sghan nichan zi rebda mastahdafin. Lidalik iwdan amchek ighayasfadhen tamasracht salkitaba ljari2a

Tmanighach Tawfi9 di lmasira nech ahoussayan.. iwitasra cha gha l7a9idin dima7sadan. ini itakhsan rebda na9d Lhadam

WaChokran Nador City Arjo Nachr

6.أرسلت من قبل Agraw.Narrif في 27/01/2011 17:41
Bravoooooo

7.أرسلت من قبل ayoub في 12/02/2011 09:34
حقا إنه أمر يدعوا للحسرة و الأسف هذا الصمت المريب الذي يلف إضراب الأساتذة المجازين المفتوح و اعتصامهم في الرباط أمام الوزارات المعنية بملفهم! أين قلمك الحاد يا ناضور سيتي؟ القلم الذي لم تتواني يوما عن بذله في فضح الظلم ، ما عهدناك هكذا ،كيف تتخلين عن فئة معدومة تعاني الأمرين في الزنزانة 9 ـالسلم 9ـ رغم حصولها على شهادة الإجازة...لنا الله يا موقعنا القدير هو مولانا و نعم النصير، لكننا نعلنها أمام الملإ : لن نسامح أي صحفي أو كاتب مقتدر علم بمأساتنا و أدار وجهه عنا...












المزيد من الأخبار

الناظور

حجز سيارة مرقمة بفرنسا على متنها هذه المواد المحظورة بمعبر بني أنصار

متابعة موظف بجماعة إعزانن في حالة سراح بتهمة تزوير تصميم هندسي

السلطات تصادر عربات مجرورة وتُجلي شوارع الناظور من محتلي الأملاك العامة

في مسيرة ليلية عارمة وغاضبة.. ساكنة أركمان تحتج للمطالبة بتوفير الإنارة العمومية بعد قطعها لشهور

بعد كثرة الشائعات.. شاهدوا لحظة عودة الريفي زياش لتداريب "أجاكس" الهولندي

علماء يحذرون من انفجار بركان في البحر قد يغرق إسبانيا ويصل المغرب

بالصور.. إصطدام بين حافلة للنقل الحضري وسيارة نفعية يتسبب في إرتباك في حركة المرور وسط الناظور