المزيد من الأخبار






بلجيكا.. بدء محاكمة مغربي فيصل بتهمة قتل جاره الجزائري بسبب ضجيج الأطفال


بلجيكا.. بدء محاكمة مغربي فيصل بتهمة قتل جاره الجزائري بسبب ضجيج الأطفال
ناظورسيتي: متابعة

تنطلق ابتداء من يوم الإثنين أمام محكمة الجنايات بمدينة مون البلجيكية جلسات محاكمة رجل من أصول مغربية يدعى فيصل أمزاورو، وذلك على خلفية اتهامه بقتل جاره عبد العالي حجام خلال شجار اندلع بينهما صيف سنة 2022 بمدينة شارلوروا.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الثالث من يوليوز 2022، حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا، حين نشب خلاف بين الرجلين بسبب ضجيج صادر من شقة الضحية الواقعة في الطابق العلوي من المبنى الذي يقطنه المتهم. وبحسب المعطيات المتداولة في الملف، فقد كان أمزاورو يشتكي من الأصوات المرتفعة التي قال إنها كانت تمنع أطفاله من النوم.


وسرعان ما تطورت المشادة الكلامية إلى مواجهة جسدية داخل العمارة، حيث تبادل الطرفان الشتائم قبل أن يتطور الأمر إلى اشتباك استعملت فيه أوان منزلية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الشجار لم يتوقف داخل المبنى، بل امتد إلى الشارع حيث تبادل الرجلان رشق الحجارة التي جمعاها من ورش للبناء قريب من المكان. وخلال لحظات من الاشتباك المباشر، تلقى الضحية طعنة واحدة بسكين في منطقة الصدر، وصفت بأنها عميقة وبلغت نحو 12 سنتيمترا، ما تسبب في إصابة خطيرة على مستوى القلب والرئتين.

وقبل أن يفارق الحياة على الرصيف، نقلت تقارير أن الضحية قال باللغة العربية: «لقد قتلتني… سأموت».

عقب الحادث، غادر المتهم المكان على متن سيارة أجرة متوجها إلى منزل زوجته السابقة من أجل تغيير ملابسه، قبل أن يختفي عن الأنظار لمدة عشرة أيام. وبعد هذه الفترة، قرر تسليم نفسه إلى الشرطة.

وخلال مراحل التحقيق، وضع المتهم لفترة تحت المراقبة الإلكترونية، قبل أن يتم توقيفه مجددا وإيداعه السجن. ويؤكد أمزاورو في تصريحاته أنه لم يتعمد ارتكاب الجريمة، مدعيا أنه التقط السكين من الأرض بعد أن سقطت من خصمه أثناء الشجار.

ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة عدة أيام، حيث ستعمل هيئة محكمة الجنايات في مون على دراسة جميع تفاصيل القضية وتحديد المسؤوليات القانونية.

كما ستتطرق الجلسات إلى المسار الشخصي لكل من المتهم والضحية؛ إذ تشير المعطيات إلى أن المتهم كان يعيش وضعا عائليا معقدا، في حين كان الضحية، وهو رجل جزائري يبلغ من العمر 44 عاما وينحدر من عائلة ميسورة، يعيش أوضاعا اجتماعية صعبة في مدينة شارلوروا.

وتأمل المحكمة، من خلال الاستماع إلى الشهادات وتحليل الأدلة، الوصول إلى صورة واضحة حول ما جرى في تلك الليلة التي بدأ فيها الخلاف بسبب الضجيج وانتهى بمأساة إنسانية هزت سكان الحي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح