بلال أحفيظ.. "العقل التقني" الذي صوَّر الناظور من السماء فَدَخل أرشيف تاريخ الحاضرة


بلال أحفيظ.. "العقل التقني" الذي صوَّر الناظور من السماء فَدَخل أرشيف تاريخ الحاضرة
بدر أعراب


هُـم شبابٌ يزخر بهم الناظور الكبير، موهوبون، وبدواخلهم طاقة تعتمل لا تهدأ، تظل جذوتها مشتعلة لا تنطفئ، بحيث يبدعون في شتى المجالات ويبرعون في مختلف الميادين ولا يستكينون للصعاب والإكراهات مهما بلغت من درجة صلابتها وقسوتها، تجدهم يشقّون طريقهم بكلّ أناةٍ وجهد وإصرار، لحفر أسمائهم بكل ألق عبر الدروب التي يمشون فيها رأسا دونما نكوصٍ إلى الوراء، بل يقفون على ناصية الحلم ويقاتلون، عملاً بوصية الراحل محمود درويش.

بلال أحفيظ.. اِسمٌ لم يسمع الكثيرون عنه ألبتّة، لأنه أحد جنود الخفاء ممن يشتغلون في صمت داخل كواليس أطقم العمل، ولا ينالون نصيبا من الشهرة رغم أنهم ديناموهات الشاشة العملاقة والصغيرة وشاشة الشبكة العنكبوتية، لكن القلّة القليلة من البارعين في عالم التقنية الرقميّة المتطوّرة من يعرفونه، مع أنه واحدٌ من العقول الاِكترونية التي اِجترحت إنجازاتٍ نوعية ومتفردة تعتبر الأولى مـن نوعها على صعيد إقليم الناظور، ما جعل زملاءَه يتنبئُون لـهُ بموعدٍ مع مستقبل زاهرٍ لن يخلفهُ أبـداً.

بـلال، ليس فقط "عقلا تقنيا" من العقول التي حرّكت إلكترونيا دواليب قناة "ريف تيفي" الالكترونية في الظل على مدار زمنٍ مديد، قبل اِلتحاقه بكوكبة الموقع الرقمي "ناظورسيتي"، بصم خلاله بكل حبكة وحرفنة ومهارة على أعمالٍ ظلّت شاهدةً على علُـوّ كعبهِ داخل ميدان تخصّصه، بل هـو أيضا مُجيدٌ للإبهار حدّ الدهشة والافتتان خارج نطاقِ عمله المهنـي.

فقـد اِستطاع هذا الشّاب الذي شغف بعالمٍ متطور نـادرا ما يُقتحمه أقرانه بلا تكوينٍ مُتوّجٍ بديبلومات من المعاهد كما هو شأن بلال، شدّ أنظار الجميع حين أبدع في جعل مدينة الناظور شبيهةً بأجمل المدن العالمية الآسرة للألباب، ضمن صورٍ وفيديوهات بانورامية في منتهى الروعة والجمال اُلتقطت لأوّل مرّة من الجـوّ بواسطة عدستهِ الطائرة "الدرون" المُتحكم فيها عن بُعـد.

واُعتبـر بلال أحفيظ، أوّل من أنجز أروع ربورتاجٍ مصوّر من الجوّ في تـاريخ مدينة الناظور، ولَمَّا كان ما صعنه بأنامله تحفة نادرة وغير مسبوقة، تبنتها الدوائر الرسمية كربورتاجٍ تاريخيّ عن الناظور، محفوظـا في رفوف أرشيف تاريخ الحاضرة، تماماً كصورة المقهى الكولونيالية المعروفة بـ"كلوب" التي اُلتقطت من السماء خلال الثمانينيات، فأضحتْ تذكـارا يجُوب أصقاع العالم في بطائقَ للتعريف بالناظـور.

بـلال الحائز على جائزة "الدرع الفضي" لمرتين من قناة اليوتيب العالمية بعد تتويجه كـ"يوتيوبرز" مؤثر في منصتها، هو باختصار ماكينة لا تهدأ، تعتمل على طول الخط والوقت، فشغفهُ بعالم التقنية وقلقه الإبداعي لفت إليه أنظار عدة شركات للإنتاج الفني، وهي التجربة التي طفقَ بلال في خوض غمارها أخيراً، بحيث كان آخر ما بصم عليه بنجاح، أفلام وثائقية تلفزية معنونة بـ"أمو غا نك" من 30 حلقة تمّ بثّها على شاشة الأمازيغية، مما برُزَ إسمه بقوّة كتقنيٍّ محترف لا يشق لهُ غبار في مجالٍ صعبٍ وصعبٍ للغاية.

وقبل ذلك، اِشتغل بلال أحفيظ أو "العقل التقني" كما يحلو لزملائه أن ينابزوه بلقبه الدّال على براعته، إلى جانب المخرج ذائع الصيت محمد بوزكو، صاحب رائعة "ميمونت"، بحيث أسنده مهمة الإشراف على عملية المونتاج لفيلمه الناطق بالريفية "مين تعنيذ"، كما تولى الإشراف على العديد من الأعمال التلفزية منها برنامج "سنايي نش"، فضلا عـن إبداعه في إخراج إعلانات مصورة لشركات وطنية كبرى اِعتمدتها إشهارا رسميا لمنتوجاتها.

كمـا دأبَ بلال، على الهامش، على إطلاق مقاطع فيديو من على منصة حسابه الفايسبوكي، يا إما مقاطع "ساخرة" أو موثقة لـ"مفارقة اللحظات" أو ناقلا لـ"مشهد مؤثر"، بحيث لا يتوانى روّاد مواقع التواصل، عـن تداولها على أوسع نطاق لتجتاح الجدران، مُحققةً بذلك على الدوام "البوز" وخالقةً لـ"الحدث" إلى حدّ أن له قدرة رهيبة في التأثير على الرأي العام بالناظور، كما لو كان يُلقي بحجرة كبيرة داخل بئرٍ مياهها راكـدة لا تتحرك.


بعض المنجزات المميّزة التي خصّ بها بلال أحفيظ حاضرة الناظور

فيديو بانورامي يصوّر مدينة الناظور لأول مرة من الجوّ



فيديو بانورامي يصوّر كورنيش مارتشيكا من السماء



فيديو ينقل جانبا من مشهد صلاة العيد بالناظور:



صور بانورامية ملتقطة من الجو


















1.أرسلت من قبل عصام الحانوتي في 01/10/2019 19:32 من المحمول
bilal ahfid 3achaghth ataas sagwdan idja rabda itfaka ghazath nata mawhoub si tamzi togha rabda 9aghas chak atawdad al3alamiya incha allah ra39ar natswir tmanighach isoraf ghazath sab7an awma atawdad al3alamiya incha allah rabda 9aghath baz thwmat 😍

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح