بعد اعتقال حوليش ونائبيه.. مواطنون يطالبون بتعميم المحاسبة لتشمل جميع خارقي القانون بالجماعات


ناظورسيتي: م ا

أعاد فاعلون في المجتمع المدني ونشطاء جمعويون، نشر تقارير سابقة أنجزها المجلس الأعلى للحسابات خلال تفحص قضاته لعدد من الأقسام الإدارية بالجماعات الترابية في إقليم الناظور، واضعين عبارات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بتفعيل القانون في حق خارقي القانون لاسيما بعض الرؤساء ونوابهم المتورطين في قضايا "فساد"، وذلك في إطار تعميم المحاسبة لتشمل جميع المسؤولين، كما جرى مع سليمان حوليش ونائبيه الذين قرر قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الاموال متابعتهم في حالة اعتقال بسجن فاس.

وقال مطلقو الحملة التي جاءت مباشرة بعد ذيوع خبر اعتقال سليمان حوليش الرئيس السابق لجماعة الناظور ونائبيه الثالث والرابع علال فارس والحسين أوحلي، إن وزارة الداخلية ملزمة بربط مسؤولية المنتخبين "الفاسدين" بالمحاسبة، لاسيما وأن البعض منهم صدرت في حق المجالس التي يدبرون شؤونها تقارير سوداء من طرف المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية المركزية لوزارة الداخلية.


ويرى متفاعلون مع خبر اعتقال حوليش ونائبيه، إن الاكتفاء بمحاسبة ثلاثة منتخبين فقط قرار يحتاج إلى المزيد من الشجاعة والجدية لإنجاح ورش مكافحة الفساد داخل المؤسسات المنتخبة، لاسيما وأن أعضاء آخرين سبق وعزلتهم المحكمة الإدارية لم تحل ملفاتهم على الجهات المختصة لمواصلة البحث فيما يتعلق بالجنايات أو الجنح التي من المفترض أنهم ارتكبوها أثناء تدبيرهم لعدد من المجالس بالمنطقة.

وبالرغم من تأسف الكثير من المتتبعين للشأن العام إزاء مصير الرئيس السابق لجماعة الناظور ونائبيه، والمتابعات القضائية التي قد تشمل عددا من الموظفين وبعض المتدخلين في ملفات أنجزت بدون احترام المساطر القانونية المعمول بها، فيعتبرون أن ما قام به عامل الإقليم من خلال تفعيل صلاحيته المشار إليها في المادة64 من القانون التنظيمي للجماعات هي بادرة مهمة ستكرس لقاعدة جديدة تضع قطيعة مع مرحلة إفلات المخلين بمسؤولياتهم من العقاب.

من جهة أخرى، دعا مواطنون مسيري الجماعات المحلية بعمالة الناظور، إلى تحمل مسؤوليتهم والكف عن كل ما من شأنه أن يؤدي بهم إلى الاعتقال نتيجة إساءتهم للمجالس التي يدبرون شؤونها بسلوكيات يبدو أن المملكة تسير نحو اجتثاثها بجميع الوسائل القانونية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تقتضي توحيد الجهود لخدمة مصالح المنطقة من خلال إطلاق أوراش تنموية واجتماعية بعيدا عن منطق المصالح الشخصية والانتخابوية التي تؤثر سلبا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالإقليم.

جدير بالذكر، ان الناظور، عرف منذ تعيين علي خليلا عاملا على الإقليم، عزل أزيد من 3 مستشارين جماعيين، بمقتضى المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، بكل من جماعتي بوعرك ورأس الما، بالإضافة إلى سليمان حوليش ونابيه، وذلك نتيجة ارتكابهم لخروقات قانونية جسيمة همت مجالات التعمير والجبايات والصفقات العمومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح