بعد اختفاء ملف عمارة سكنية بها خروقات بالمطار.. الجماعة تتدارس طريقة سحب رخصتها وتهدد بالالتجاء للقضاء


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

قالت مصادر مطلعة لناظورسيتي، أن لجنة خاصة تشكلت بقسم التعمير، تحت الإشراف المباشر لرئيس جماعة الناظور، رفيق مجعيط، ونائبته الثانية، ليلى أحكيم، وقفت أخيرا، على مجموعة من المخالفات والخروقات في ملف مشروع عمارة سكنية بحي المطار لمنعش عقاري معروف، قبل أن تتفاجأ ذات اللجنة عن اختفاء الملف الأصلي لهذا المشروع العمراني.

وأضافت ذات المصادر الكاشفة للخبر، أن هذه اللجنة وبإيعاز من مجعيط وأحكيم، قد باشرت فتح تحقيق معمق للكشف عن ملابسات اختفاء الملف الأصلي للمشروع السالف ذكره، مضيفة أن إمكانية اللجوء للقضاء لتحديد المسؤولية والواقفين وراء اختفاء هذا الملف من قسم التعمير أمر وارد جدا، خصوصا ان الملف تشوبه الكثير من الشكوك والخروقات، وثبت علاقة صاحبه ببعض رؤوس الفساد.


وفي نفس السياق، علم من مصدر آخر أن مكتب مجلس جماعة الناظور، سيراسل الوكالة الحضرية قصد استفسارها حول طريقة موافقتها على فتح هذا المشروع السكني موضوع البحث والتقصي، لواجهة في ساحة عمومية تابعة لأملاك الجماعة، وتقديم شروحات وتوضيحات أكثر حول هذا الموضوع، الذي أثار عديد الشكوك، خصوصا ان الوكالة وفي ملاحظتها اعترفت بوجود ساحة عمومية.

نفس المصدر أورد أن رئيس الجماعة ومعه أعضاء المكتب أشادوا بالعمل الذي قام به رئيس قسم التعمير السابق، جمال مجاهد، لحماية الملك العام من الاستغلال، وحرصه على تطبيق القانون، خاصة فيما يتعلق بكيفية استفادة القائمين على هذه الإقامة السكنية من فتح واجهة في ساحة عمومية، وبدون وجه حق.

ووضح ذات المصدر، أن مهندس الجماعة وقبل منح الرخصة أشار في ملاحظته أنه من الضروري على المجلس الموافقة على فتح واجهة على ساحة عمومية خلال دورة من دوراته، فيما الوكالة الحضرية المنوط بها حماية قانون التعمير ، و استعمال الصارمة في منح مثل هذه الرخص، وافقت على فتح واجهة ومرأب على هذه الساحة، ما يعتبر استغلالا للملك العمومي، رغم اعترافها بوجود ساحة في تلك المنطقة، خصوصا أن حي المطار يفتقد لمساحات خضراء والفضاءات، فكيف يعقل أن يتم استغلالها من طرف منعش عقاري وتحويلها لواجهة تابعة لعمارته.

وأبرز مصدر ناظورسيتي، أن مجموعة من المنتخبين اليوم يحاسبون بخروقات التعمير بعضها أقل خطورة من هذا الخرق، مؤكدا أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن تشمل الجميع كيفما كان موقعهم، مضيفا أن المجلس لا يمكنه منح رخصة السكن لمشروع به خروقات متعددة ويريد استغلال الملك العمومي.

يأتي كل هذا وسط مجموعة من الأنباء، التي تؤكد عزم قسم التعمير بالجماعة، في حلته الجديدة، الوقوف على جميع ملفات الرخص المتعلقة بالتجزيئات والإقامات السكنية، وتشكيل لجان مختصة لتحديد حجم احترام هذه المشاريع السكنية للقانون ومطابقتها لما هو وارد في تصاميم ورخص البناء


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح