بعد ألمانيا.. اسبانيا خائفة من قطع المغرب لعلاقاته مع مدريد


ناظورسيتي: متابعة

رجحت صحيفة إل" كونفدونسيل"، المشهورة بإسبانيا، إمكانية قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع الجارة الشمالية، ردا على موقفها إزاء الوحدة الترابية للمملكة، تماشيا مع نفس القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن علاقة بلادها مع ألمانيا.

واعتبرت الصحيفة، أن قرار إقدام الرباط على قطع علاقتها مع ألمانيا، يتسم بالكثير من الجرأة غير المسبوقة، لاسيما بعدما قامت وزارة الخارجية المغربية بمفاجأة الجميع عن طريق مراسلة بعثتها إلى الحكومة من أجل وقف التعامل مع السفارة الألمانية وجميع المؤسسات والتمثيليات الدبلوماسية التابعة لها بالمغرب، مؤكدة أن هذا القرار بمثابة تحذير واضح للجارة الشمالية.

وذهب المصدر نفسه في قراءة تحليلية لتداعيات القرار المغربي، إلى اعتبار أن هذا الأخير أعطى بعض نتائجه الآنية ساعات قليلة بعد اتخاذه، ومن أبرز ذلك قيام برلمان "بريمن" على إزالة خرقة جبهة البوليساريو من أمام بوابة بنايته.

وقالت الصحيفة، إن الموقف المغربي تجاه وقف علاقته مع ألمانيا، يحمل إشارة تحذيرية للحكومة الاسبانية، وهي فرصة أمام هذه الأخيرة لتغيير موقفها التقليدي ازاء القضية الترابية للمملكة، تجنبا لما قد يؤدي مستقبلا إلى اتخاذ قرار مماثل يدخل البلدين في أزمة دبلوماسية جديدة.


إلى ذلك، خلص المصدر نفسه، إلى تخبط الحكومة الاسبانية ودبلوماسيتها، في مأزق حقيقي بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية بناء على قرار وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب في 10 دجنبر من عام 2020.

وتوقعت وسائل إعلام اسبانية أخرى، ظهور بوادر أزمة دبلوماسية بين المغرب واسبانية في حالة عدم قطع هذه الأخيرة مع مواقفها التقليدية اتجاه مصالح المملكة وتعويضها بقرارات أكثر واقعية. وقد اعتمدت العديد من الصحف على مصادر من مدريد لتأكيد هذه التوقعات.

وأوضحت الاسبانيول، بناء على ما توصلت إليه من معلومات كشفتها مصادر دبلوماسية، أن العلاقات بين المغرب واسبانيا تعيش أزمة صامتة، وأعطت مثالا للدفاع عن هذه الفرضية من التأجيلات غير المبررة التي تعرفها القمة الثنائية والتي كان مقرر عقدها بتاريخ 17 دجنبر الماضي، قبل أن تعلق إلى أجل غير مسمى بعدما حدد لها تاريخ جديد في فبراير.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح