اليمين المتطرف بمليلية يهاجم "مولاي محند" دفاعا عن تمثال الديكتاتور فرانكو


ناظورسيتي: ماسين أمزيان

هاجم حزب اليمين المتطرف "فوكس" بمدينة مليلية، الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، دفاعا عن الديكتاتور فرانكو، معتبرا أن الافتخار بهذا الأخير أمر ضروري لكونه نجح التصدي لجيوش ثورة الريف وحماية الثغر المحتل من الهجوم العسكري الذي قاده "مولاي محند" على الثغر المحتل.

وقال ممثل "فوكس" في لجنة الثقافة داخل البرلمان المحلي، إنه من العبث أن تقوم سلطات المدينة بإزالة تمثال الديكتاتور ذي الرمزية التاريخية الهامة حسب زعمه، وكذلك نظرا لدلالته المتجذرة في الذاكرة التاريخية للمنطقة، لأن فرانكو "أنقذ مليلية من مذبحة عبد الكريم الخطابي".

وانتقد المذكور، مصادقة اللجنة على إزالة تمثال فرانكو الواقع من أمام الثكنة العسكرية بالمدينة القديمة "مليلية بييخا"، معتبرا أن الأخير لا يشكل أي إحراج طائفي لسكان الثغر المحتل، القرار الذي يفترض مراجعته تفاديا لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى انتهاك الذاكرة التاريخية لهذه الشخصية.

ورفع الحزب نفسه، مذكرة إلى الجمعية العامة، من أجل التصويت على مقترح الاحتفاظ بتمثال فرانكو في مكانه، في وقت ذهبت فيه أصوات الأغلبية المكونة من أعضاء حزب الاشتراكي العمالي، والإئتلاف من أجل مليلية في اتجاه إزالة جميع الرموز التي تمجد فترة الديكتاتورية في إطار جبر ضرر عائلات ضحايا الحرب الأهلية.


وجاء رد فعل اليمين المتطرف، بعدما وافقت لجنة التعليم والثقافة والمساواة التابعة للجمعية العامة بمليلية، على اقتراح إزالة تمثال فرانكو من الفضاء العام، في انتظار ما ستسفر عنه أشغال جلسة ثانية يرتقب أن تنعقد في غضون الأيام القادمة.

وكانت جمعية تعني بالشؤون الثقافية بالثغر المحتل، قدمت ملفا مطلبيا إلى السلطات من أجل القيام بإزالة تمثال فرانكو، الذي اعتبرته "الرمز الوحيد" للديكتاتور، على أراضي منطقة الحكم الذاتي المسجل في العالم.

من جهة ثانية، عبر الحزب الشعبي اليميني عن موقف غير مختلف كثيرا عن "فوكس"، حيث طالب بإقامة لوحة نحتية تكريمية للجنود الذي قاتلوا ضد قوات عبد الكريم الخطابي في حالة إزالة تمثال الجنرال فرانكو، مشيرا إلى مرور 100 عام على معركة أنوال سنة 1921، وهي المدة التي بقيت فيها مليلية تحت السيادة الاسبانية بفضل المقاومة البطولية لفيالق الدكتاتور التي منعت ثوار الريف من دخول المدينة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح