الولايات المتحدة تعلن نقل تكنولوجيا صناعة السلاح إلى المغرب.. وإسبانيا "منزعجة"


ناظورسيتي -متابعة

أولى الإعلام الإسباني، بشقيه الرسمي والخاص، اهتماما كبيرا للاتفاقية العسكرية "الفريدة" بين الرباط وواشنطن، في ختام زيارة مارك إيسبر، كاتب الدولة في الدفاع الأمريكي، للمملكة. وشغلت زيارة وزير الدفاع الأمريكي للمغرب، خاصة في شقها المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات المسلحة للبلدين طيلة العشر سنوات المقبلة حيزا كبيرا من اعتمام الصحف الإسبانية الكبرى.

وتشمل هذه الاتفاقية توطيد الأهداف الأمنية المشتركة، خصوصا في ما يتعلق بتحسين درجة الاستعداد العسكري وتعزيز الكفاءات وتطوير قابلية التشغيل البيني للقوات، إذ نوّه وزير الدفاع الأمريكي بالدور الذي يقوم به المغرب كـ"فاعل في الاستقرار الإقليمي في منطقتي الساحل والمتوسط"، خصوصا في ما يتعلق بالجهود التي يبذلها في إطار التعاون جنوب -جنوب من أجل التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرات القوات العسكرية للعديد من البلدان الإفريقية، لا سيما في ما يتعلق بالتدريب وتبادل الخبرات.


ومن جانبها، اهتمّت الصحف الأمريكية بقضية التعاون العسكري للمغرب مع الولايات المتحدة من خلال النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار في المغرب، خاصة في قطاع صناعة الدفاع لتشجيع نقل التكنولوجيا والبناء التدريجي للاستقلالية الإستراتيجية للمغرب في هذا المجال؛ إذ تهدف الاتفاقية إلى دعم المملكة بالتكنولوجيا العسكرية حتى تصبح مصنّعا للسلاح في إفريقيا.

ومن جهة أخرى، سيفتح قطاع صناعة الدفاع في المغرب الباب أمامه ليصبح دولة قوية عسكريا ومصدّرا مستقبليا للسلاح وقادرا على بناء صناعة عسكرية وطنية، كخيار إستراتيجي يمكّنه من مواجهة كافة المخاطر المحتملة في هذه المنطقة الملتهبة وغير المستقرة؛ وهو ما لم يستسغه الإعلام الإسباني، بشقيه الرسمي والخاص. وفي هذا السياق، كان الملك محمد السادس قد أشار، في خطابه في حفل تخرج الجيش، في ماي الماضي، قد شدّد على أن القوات المسلحة الملكية ستهتمّ ببرامج البحث العلمي والتقني والهندسي وتعمل على تعزيزها وتطويرها في جميع الميادين العسكرية والأمنية، قاريا ودوليا، من أجل تبادل الخبرات والتجارب ومواكبة التطور المتسارع في ميادين الأمن والدفاع.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح