الوافي تستعرض الخطة الحكومية الاستعجالية لدعم المهاجرين المغاربة المتضررين من أزمة كورونا


الوافي تستعرض الخطة الحكومية الاستعجالية لدعم المهاجرين المغاربة المتضررين من أزمة كورونا
ناظورسيتي -متابعة

تتوقع الحكومة أن تدفع تبعات "أزمة كورونا"، التي أثرت سلبا في معظم دول العالم، محلقة خسائر فادحة باقتصاداتها، مجموعة من مغاربة العالم إلى العودة إلى أرض الوطن، بعد فقدانهم عملهم. ولمواجهة تداعيات ذلك، وضعت الحكومة مخطا استعجاليا لمواكبة مغاربة العالم في الظرفية الراهنة.

ووضّحت نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة -المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، في هذا السياق، صباح اليوم الجمعة، في الاجتماع الثامن للجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، والذي حضره بالخصوص رئيس الحكومة، أن هذا اللقاء في إطار تجاوب الحكومة مع المطالب المستعجلة لمغاربة العالم في خضمّ أزمة كورونا، التي خلّفت تداعياتها السلبية على أوضاعهم بفعل تضرر أنشطة اقتصادية وخدماتية عديدة بالجائحة. وأبرزت أن التراجع الاقتصادي، المتوقَّع في كثير من بلدان الاستقبال قد يفضي إلى تقلّص فرص الشغل، ما قد يجعل بعض المتضررين من الجائحة إلى العودة إلى التراب المغربي، ناهيك عن أن العديد من التقارير الدولية أكدت احتمال تسجيل انكماش كبير في تحويلات المهاجرين المالية عالميا، لا سيما أن بعض المعطيات الرسمية تؤشر على تراجع تحويلات مغاربة العالم، حتى متمّ ماي الماضي، بـ13,6%.


وتناولت المتحدثة ذاتها المحاور الرئيسية لمشروع هذا المخطط الاستعجالي لمواكبة التأثيرات المرتقبة لأزمة كورنا على المهاجرين المغاربة. واقترح المخطط على المستوى الاجتماعي سنّ آلية للتأمين على الحياة اصالح مغاربة المهجر لتعميم تحمل مصاريف ترحيل الجثامين لصالح الفئات الفقيرة منهم، للتخفيف على ميزانية الدولة، ضمن شراكات تجمعها بمؤسّسات بنكية وشركات تأمينات وهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

وطالبت المتحدثة ذاتها بتعبئة الموارد المالية اللازمة لدعم هذه البرامج الخاصة بالمواكبة الاجتماعية، الموجهة للمغاربة العالم ممن تضرروا من تداعيات "أزمة كورونا"، خاصة الطبقات الهشّة، من خلال السفارات والقنصليات المغربية في الخارج، مثلما تم إثر الأزمة الاقتصادية في 2008.

ومن تجسيدات مضامين الشق الاجتماعي لهذا المخطط، وفق الوافي، وضع برنامج وطنيّ مندمج لمواكبة عودة محتملة أفراد الأسر المغربية المقيمة في الخارج المتضرّرين من تاثيرات الأزمة الحالية إلى أرض وطنهم. وسيتم ذلك، وفق المتحدثة ذاتها، من خلال انخراط كافة الفاعلين مركزيا وترابيا، ومن توفير الحماية الاجتماعية للمغاربة المقيمين في البلدان التي لا تجمعها بالمغرب اتفاقات تعاون في هذا الباب، خاصة العربية منها والإفريقية.

ونصّ المخطط الاستعجالي أيضا على تعميم المصالح الاجتماعية بالتمثيليات الديبلوماسية وتعزيزها وكذا المراكز القنصلية بعاية المواكبة الدائمة لمغاربة الخارج، خاصة الأجيال الصاعدة، بغاية صد كافة حاجياتهم وانتظاراتهم ودراستها، وتوظيف المنصات الرقمية التفاعلية لهذه الغاية، وكذا تسريع رقمنة الخدمات الموجّهة من السفارات والقنصليات التابعة للمملكة في الخارج لمغاربة العالم، بتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة للخروج من الأزمة المستجدة.

وتابعت الوافي أن المخطط تناول إحداث فضاء رقميّ موحد خاص بمغاربة العالم، يضمّ كافة الروابط الإلكترونية للإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية التي تقدّم خدماتها عن بعد لمرتفقيها، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية.

وعلى المستوى الاقتصادي، وضع المخطط الاستعجالي، بحسب الوافي، تدابير وإجراءات لتيسير التحويلات المالية، برقمنة الخدمات ذات الصلة والاستفادة من التحويلات بأقل تكلفة ممكنة وتيسير ولوج مغاربة العالم إلى التمويلات لأجل الاستثمار، خاصة في أكثر القطاعات تضرّرا بهذه الأزمة، ومشاريع التنمية التضامنية بتشغيل العمالة المحلية، لا سيما الشباب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح