المغرب والجزائر يفتحان حدودهما البرية بشكل استثنائي ومستعجل


ناظور سيتي ـ متابعة

بشكل مفاجئ واستثنائي قررت السلطات المغربية والجزائرية صباح اليوم الأربعاء، 14 أبريل الجاري، فتح معبر "زوج بغال" الحدودي بينهما.

وقد اتخذ هذا الإجراء الضروري، من أجل نقل جثمان أحد ضحايا قوارب الموت بساحل وهران الجزائرية، من الجزائر نحو وجدة مسقط رأس الضحية، عبر الحدود البرية بين البلدين.

وتم السماح لسيارة إسعاف مغربية المرور بمعبر “زوج بغال” بالحدود المغربية الجزائرية، بشكل استثنائي لنقل جثمان الشاب المسمى “اسماعيل”، والذي لقى حتفه رفقة شباب آخرين على متن قارب مطاطي قبل شهرين.



ويشار إلى أنه جاء إغلاق الحدود بين البلدين الجارين بعد تفجيرات مراكش عام 1994، إذ فرض الملك الراحل الحسن الثاني على الجزائريين التأشيرة لدخول المغرب وردت عليه الجزائر بغلق الحدود البرية بحجة أن قرار فرض التأشيرة "جاء أحادي الجانب".

وتعمل الدولتان على تشديد الحماية العسكرية على الحدود البرية، إضافة إلى إنشاء أسوار عالية لمنع التسلل، في إشارة قال محللون لموقع "راديو سوا" إنها سياسية أكثر منها أمنية.

ومن جهة أخرى، تبرز أيضا مسألة الصحراء في الصراع بين الدولتين، والتي تجدها مجلة "الإيكونيميست" أبرز القضايا العالقة بين البلدين. فلمدة 35 عاما ومنذ رحيل القوات الإسبانية عن الصحراء، اشتد النزاع بين حركة البوليساريو، والتي تدعو لاستقلال الصحراء، والحكومة المغربية، التي تصر على تبعية الصحراء لأراضيها، وهو ما جعل النزاع مستعصيا على أي حل دبلوماسي.

ويبرز وسط هذا النزاع دعم الجزائر لاستقلال الصحراء عن المغرب، وهو ما يشكل شرخا عميقا للعلاقات بين البلدين.

وأدى الاختلاف الواضح في الآراء حول مستقبل الصحراء إلى تأثر حركة التجارة بين الجارين خاصة وبلدان شمال أفريقيا عامة، وهو ما نتج عنه فشل اتحاد المغاربي، المنظمة المسؤولة عن تكامل حركة التجارة والاقتصاد بين الدول المغاربية.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح