القضاء الإسباني يصدم عائلة مغربية بحكم مخفف في جريمة قتل إبنها على يد مهاجر من أمريكا اللاتينية


القضاء الإسباني يصدم عائلة مغربية بحكم مخفف في جريمة قتل إبنها على يد مهاجر من أمريكا اللاتينية
محمد الراجي

صُدمت عائلة مغربية مقيمة منذ أزيد من 10 سنوات بإسبانيا بحُكم صادر عن القضاء الإسباني، في واقعة قتل ابنها المقيم في إسبانيا، على يد مهاجر من أمريكا اللاتينية، إذ لم تتعدّ العقوبة التي نالها الجاني أربع سنوات سجنا نافذا، وهو الحكم الذي اعتبرته العائلة المغربية غير منصف.

وتعود واقعة القتل التي طالت المهاجر المغربي الذي كان مقيما في إسبانيا منذ سنة 2001، رفقة أسرته الصغيرة المكوّنة من زوجته وطفلين، إلى سنة 2014، حين تعرّض لطعنة في القلب بالسلاح الأبيض، فارق على إثرها الحياة. وهناك روايتان حول الحادثة؛ الأولى تقول إنّ الجاني ورفاقه قتلوا المهاجر المغربي بعد أن سرقوه، والثانية تقول إنّ المهاجر المغربي تدخّل لفضّ نزاع بين الجاني ورفاقه فتعرض لطعنة بالسلاح الأبيض أردته قتيلا.

وكيفما كانت أسباب مقتل المهاجر المغربي، الذي كان يُدعى قيْد حياته محمد نجيب بنعقا، فإنّ عائلته تقول إنّ الحكم الصادر عن القضاء الإسباني في حق الجاني "حكم صادم"؛ ويتساءل شقيقه، يوسف، باستنكار: "هل روح شقيقي رخيصة إلى هذا الحد؟".

وحسب المعطيات التي نشرتها صحيفة لاتريبينا دي ألباسيتي فإنّ الجاني المتورط في قتل المهاجر المغربي، يوم 21 دجنبر 2014، وهو من دولة الباراغواي، تُوبع بتهمة القتل غير العمد، أي دون وجود نيّة مسبقة للقتل، وهي التهمة التي لا تتعدى عقوبتها، في الحدّ الأقصى، أربع سنوات سجنا.

وأضافت ذات الصحيفة أنّ هيئة المحلفين قررت، بعد 10 سنوات من المداولات، إدانة الجاني بعقوبة 4 سنوات سجنا، بعدما كانت هيئة الادعاء طالبت بـ15 سنة سجنا في حقه؛ في حين تمت تبرئة مرافقه، وهو من أصل روماني، لعدم وجود ما يثبت تورطه في عملية القتل التي راح ضحيتها المهاجر المغربي.

من جهة ثانية، قال شقيق المهاجر المغربي المقتول إنّ الأسرة لم تتلقّ أي مؤازرة أو دعم من طرف الحكومة المغربية، وزاد موضحا: "حتى أتعاب المحامي شقيقتي المقيمة في فرنسا هي التي أرسلتها إلى زوجة شقيقي المقتول.. ولا أحد من المسؤولين المغاربة سأَل عنا".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح