NadorCity.Com
 


الفصل 19 وما جاوره


الفصل 19 وما جاوره
رمسيس بولعيون

اليوم و أكثر من أي وقت مضى، أصبح المغاربة مهتمين بالسياسة، و بالدستور و أش فيه و أش خص يتبدل فيه، و هذا راجع بالأساس إلى حركة 20 فبراير الشبابية و القوى التقدمية التي ناضلت و لا تزال تناضل من أجل مغرب جديد بما تحمله الكلمة من معنى. و أصعب ما كان يواجه و يعيق هذه الحركات و القوى هو جدار الصمت الذي حاصر المغاربة لعقود طويلة، و الذي نجح شباب الفايس بوك في تكسيره و تجاوزه، و أصبح من كان لا يجرؤ على الحديث في السياسة البارح يخوض و يتعمق و يتحدث عن صلاحيات الملك و المؤسسة التي يمثلها. و لعل أشهر فصل في الدستور اليوم هو الفصل التاسع عشر، الذي يتحدث عليه الكل ، حتى الأحزاب المخزنية التي لها تاريخ أسود مع الشعب المغربي، تناقشه و تريد أن يتم تعديله. و رغم أن حركة 20 فبراير التي لا يشكك أحد في نواياها و نزاهتها، هي من أخرجت مطلب إسقاط هذا الفصل.إلى أن تسليط الضوء عليه من طبقات سياسية نعرف مكانها في الخارطة المغربية، و نعرف قربها للوبيات الفساد، يدخل الشك في النفوس، لهذا وجب الحذر من مكر و ذكاء سياسيي المخزن، لأن ربط مطالب الحركات الإحتجاجية في تعديل و إسقاط الفصل 19 من الدستور فقط، هو ضربة تحت الحزام لهذه الحركات و مطالبها الكبيرة، لأنه بحال البرد إزولوه، ويتم تعويضه بما هو أكفس و أكفس. فالفصل 19 يجب أن يسقط هذا لا نقاش فيه ، و لكن ليس هو كل شيء فهناك فصول أخرى فيها نقاش و يجب أن تعدل إن كانت هناك إرادة فعلية للإصلاح و للوصول لمغرب ديمقراطي.

فل نبدأ من الفصل 23 للدستور المغربي اللي كا يقول: "شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته "

عذرا إن قلت أن تقديس ذات بشرية بمفهومها اللغوي أو بأي مفهوم أخر، هو عين التخلف و الجهل، و يقزم الشعب المغربي و يجعل منه شعبا غبيا، وهذا غير صحيح و ليس معقولا. فالتقديس في بلدنا المغرب ليس إلا للذات الإلاهية، و لنكن أكثر وضوحا فبعض المغاربة حتى الذات الإلاهية لا يقدسونها، فكيف يعقل أن يكون تقديس الملك في دستور يقال عنه أنه دستور دولة حديثة. الملك لا يجب تقديسه و لكن وجب إحترامه كشخص، كما نحترم أي إنسان أخر و كأي مواطن مغربي.

و يتبع هذا الفصل، الفصل 24، الذي وجب أن يعاد فيه النظر من ساسو لرأسوا، و أن يتغير، فكيف يعقل أن تكون دولة ديمقراطية و في دستورها هناك فصل، يمنح لشخص واحد، حق تعين الوزير الأول و تعيين باقي أعضاء الحكومة بإقتراح من الوزير الأول و له كذلك الحق في إعفائهم من مهامهم، و يعفي الحكومة بمبادرة منه أو بناء على استقالتها. ففي الديمقراطيات العريقة إما أن ينتخب الوزير الأول بشكل مباشر من الشعب أو أن يكون حزبه هو الحاصل على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، اما غير ذلك فهو يتنافى مع الديمقراطية. و حتى إعفاء الوزراء من مهامهم و إسقاط الحكومة يجب أن يكون من طرف الأغلبية البرلمانية حسب القوانين المعمول بها.

أما الفصل الثامن و العشرون تحفة من تحف الدستور المغربي حيث يقول، للملك أن يخاطب الأمة و البرلمان و يتلو خطابه أمام كلا المجلسين، و لا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش. ما يعني في المثال أن البرلمان وخا يدير اللي يدير و يقترح اللي يقترح و يوافق اللي إوافق و جاء خطاب ملكي يرفض ما جاء به ذلك القرار فهو كا يضرب كلشي في الزيرو، و هذا ما يعني بلا دوران أن قرارات البلاد في يد شخص واحد هو الملك.

و المنطق الديمقراطي يقول أن هذه الفصول، خاص تا هي يكون عليها الهدرة و هناك أشياء أخرى يجب أن تعدل و أن تضاف في الدستور الحالي، و ليس فقط الفصل 19. فقد جاء الوقت ليكون لنا نحن أبناء هذا الوطن دستور ليس ممنوح، دستور نختاره بأنفسنا، و نقرر أش صالح لنا و أش مصالحش. دستور للشعب و ليس للعائلات، دستور يمنح الإستقلالية للقضاء و يجعلنا سواسية أمام القانون، دستور يعطي لأبناء الشعب الحق في التعلم و الصحة بالمجان، دستور يمنح الحريات الفردية و الجماعية، دستور يعطي للإعلام مكانته و يخول له الوصول للمعلومة بدون شروط، دستور تفصل فيه السلطة و يكون القرار فيه بيد أغلبية الشعب، دستور ديمقراطي يحترم كرامة الإنسان أو بلاش....

Ramsisse.boulayoun@gmail.com



1.أرسلت من قبل faissal في 23/04/2011 18:38
merci 3la tewdi7ate khoya

2.أرسلت من قبل mowatina_horra في 27/04/2011 22:05
مقال رائع وموضوع ممتاز أحييك على شجاعتك ومواقفك الصريحة فيكفي أنك كنت واضحا في التعبير عن أفكارك وقناعتك بكل جرأة وهذا ما نحتاجه اليوم بالفعل

3.أرسلت من قبل حمادي في 30/04/2011 02:11

الفصل 19 ينص على أن الملك هو أمير المومنين وهذا طبيعي لأنه جاء عن طريق البيعة الشرعية وهو الممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها ، وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور ، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة .
فالدول الديموقراطية هي أيضا تعرف في دساتيرها نفس الشيئ فمثلا :
* الدستور الفرنسي : في فصله 5 ينص على أن رئيس الجمهورية يسهر على احترام الدستور ويضمن بواسطة تحكيمه السير العادي للسلطات العمومية وكذا استمرارية الدولة وهو ضامن الاستقلال الوطني والوحدة الترابية واحترام المعاهدات
* الدستور البرتغالي : في فصله 120 ينص على أن الرئيس يمثل الجمهورية البرتغالية ويضمن الاستقلال الوطني ووحدة الدولة والسير العادي للمؤسسات الديموقراطية ، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة .
* الدستور الإسباني : ينص في فصله 56 على أن الملك هو رئيس الدولة ، وهو رمز وحدتها واستمراريتها ، وهو الحاكم والضامن للسير العادي للمؤسسات ، ويتولى التمثيل الأسمى للدولة الإسبانية في علاقاتها الخارجية ويمارس المهام المسندة إليه صراحة بمقتضى الدستور والقوانين .
* الدستور الإيطالي : ينص في فصله 87 على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ، وهو الذي يمثل الوحدة الوطنية ، وهو قائد القوات المسلحة ... ويترأس المجلس الأعلى للقضاء .
* الدستور الدنماركي : في فصليه 12 و 13 يمارس الملك السلطة العليا على كل شؤون المملكة ويمارس هذه السلطة عن طريق الوزراء وأنه غير مسؤول وشخصه مقدس .
* الدستور النرويجي : ينص في فصله 3 على أن السلطة التنفيذية تسند إلى الملك .
أين الفرق في ذلك الفرق واضح هو أن ملك المغرب أمير المومنين بطبيعة الحال لأن الدولة دينها الإسلام وو أمير المومنين عن طريق البيعة الشرعية وحتى بعض الدول الأوروبية كالدانمراك مثلا في الفصل 6 من الدستور يشترط ضرورة انتماء الملك إلى الكنيسة الإنجيلية . وفي النرويج في الفصل 4 من الدستور يفرض على الملك ضرورة ممارسة الديانة الإنجيلية والإلتزام بصيانتها وحمايتها .
إذن فملك المغرب من حقه الفصل 19 بدون منازع . وأعطيتك الأمثلة بالدول الديموقراطية الغربية وليست الدول العربية حتى لا أترك لك الثغرات بأن تقول لي الدولة العربية دول مستبدة .
تخيل معي لولا هذه الاختصاصات ليست بيد الملك فبيد من ستكون؟ هذا سؤال عريض جدا ، تخيل معي أن هذه الاختصاصات تكون مثلا للوزير الأول الذي ينتخب من طرف الشعب ويكون هو الساهر على الدستور ألا ترى معي أن الدستور كل 5 سنوات سيعرف المراجعة على مزاج الوزير الأول الذي ينتخب ؟ بطبيعة الحال سيكون ذلك .












المزيد من الأخبار

الناظور

عصبة الشرق لبناء الجسم تنظم دورة تكوينية بالمركز السوسيو تربوي بالناظور

يمينة.. أرملة من الناظور تتنقل بين الأسواق الأسبوعية لبيع "الميكا" لكي تعيل إبنين معاقين

أمن بني انصار يشن حملة على السيارات "المشبوهة" والحصيلة حجز أزيد من 10 سيارات مزورة

زيارة تفقدية للنائب البرلماني فاروق الطاهري إلى دواوير عاريض وبلوك 57 ببوعرك

شاهدوا الحلقة الـ14 من المسلسل الدرامي "خيوط رفيعة" الناطق بالريفية

شاهدوا الحلقة 14 من السلسلة الهزلية الريفية "ثواث خ ثواث" للكوميديين علاء بنحدو وبوزيان

روبرتاج.. نفايات تحاصر بائي السمك بفرخانة والتجار يطالبون المسؤولين بالتدخل