السلطات الفرنسية ترحّل المسلمين الذين يعارضون عرض "الرسوم المسيئة"


ناظورسيتي -متابعة

تواصل السلطات الفرنسية تضييف الخناق على أفراد الجالية المسلمة في خضمّ تفاعلات قضية الرسوم المسيئة.

وفي هذا الإطار، قال جيرالد دارماني، وزير الداخلية، إن العائلات الأجنبية التي تعترض على نشر الرّسوم "الكاريكاتورية" للنبي محمد، التي قد يتم عرضها في المؤسسات التعليمية ربما تعرّضت للترحيل من الأراضي الفرنسية.

وتابع دارمانين أن الرسوم الكاريكاتورية المستفزّة "محمية بموجب حرية التعبير"، مشدّدا على أنه ستتمّ كب من يطالبون المعلّمين بعدم عرض هذه الصور في الفصول الدراسية.

وتابع المسؤول الفرنسي أن على العائلات الأجنبية الحذر لأنها قد يكون مصيرها الترحيل بعد محاكمتهم لارتكابهم ما وصفه بـ"الجريمة".
يأتي ذلك في الوقت الذي شنّت السلطات الفرنسية حملة مطارَدة واسعة ضد أفراد الجالية المسلمة إثر التصريحات التي صف فيها الرّئيس إيمانويل ماكرون الإسلام بأنه "دين إشكالي يجب احتواؤه".

وقد أبدى ماكرون دعمه لنشر رسوم كاريكاتورية معادية للإسلام في مجلة "شارلي إبدو"، ما خلّف ردود أفعال قوية، أعقبتها اعتداءات في مناطق مختلفة في فرنسا وحتى خارجها "انتقاما" من موقف الرئيس "المستفزّ" بحسب البعض.


وفوق ذلك عمدت السلطات الفرنسية إلى إغلاق العديد من المنظمات غير الحكومية الإسلامية والمساجد والجمعيات التي وجّهت سهام انتقاداتها للحملة التي شنّتها الحكومة مؤخّرا ضد الجالية المسلمة.

وتولّت الدولة الفنسية الدفاع بشدّة عن الرسوم الكاريكاتورية المستفزّة المُعادية لمعتقدات المسلمين بحجّة حرية التعبير. كما أزالت عدة وكالات وصحف ومجلات المقالات وغيّرت محتواها بناء على "أوامر" للحكومة الفرنسية.

وتمكنت الحكومة الفرنسية منذ أوائل نونبر الجاري، من التدخّل في "الخط التحريري" لأربعة منابر إخبارية بارزة، بما في ذلك "فاينانشال تايمز" و"لوموند" و"أسوشياتد بريس" و"بوليتيكو".

ويشار إلى أن قضية "الرسوم المسيئة" تفجّرت مجددا عقب عرض مدرّس تاريخ رسوما كاريكاتورية للنبي محمد (ص) في حصة حول حرية التعبير في مدرسة بضواحي باريس، ليتم "ذبحه" قي وقت لاحق على يد "متطرّف" شيشاني يافع.

وتطورت الأمور بعد ذلك بتشديد الموقف من الاتجاهين. فبينما ساند الرئيس ماكرون حرية التعبير، بما فيها عرض مثل هذه الرسوم والصور، لجأ شباب مسلمون إلى تنفيذ اعتداءات "انتقامية" لقي فيها العديد من الأشخاص حتفهم، خصوصا في نيس، حيث نُفّذ اعتداء بالطعن راح ضحيتَه ثلاثة أشخاص.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح