الزرايدي يكشف مخططا ألمانيا بتواطؤ مع الجزائر كان يهدف المس بالوحدة الترابية للمغرب


ناظورسيتي

في سياق الجدل الكبير الذي نتج عن إقدام المغرب على قطع علاقاته مع السفارة الألمانية بالرباط، وما رافق هذا الحدث الدبلوماسي من ردود أفعال متباينة، كشف الأستاذ "عبد الرزاق الزرايدي بن بيلوط"، رئيس مجموعة رؤى فيزيون للتفكير الاستراتيجي، على أن المغرب اتخذ القرار الأصح، حيث كشف تفاصيل مخطط ألماني خطير، كان يروم زعزعة استقرار المغرب والمس بوحدته الترابية بتواطؤ مع الجزائر.

وأكد "الزرايدي" في حديثه مع الجريدة الإلكترونية المغربية "أخبارنا"، على أن النقطة التي أفاضت الكأس، هي الإقصاء غير المبرر والمتعمد للمغرب، من الحوار الليبي في لقاء برلين، موضحا أن المغرب كان له دور أساسي وفعال في هذا الملف منذ بدايته، في إشارة إلى مشاورات الصخيرات وبوزنيقة، قبل أن يستنكر التعامل السيء للإدارة الألمانية مع ملف الصحراء المغربية، من خلال موقفها الرافض للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، والسعي لإسقاطه من خلال بوابة مجلس الأمن الدولي، في إشارة إلى دعوتها، أي ألمانيا، الأمم المتحدة للتراجع عن قرار ترامب وممارستها ضغوطا كبيرة على الرئيس الجديد لأمريكا.




و في ذات الحديث قال "الزرايدي" أن ما تقوم به ألمانيا، ما هو إلا ابتزاز اقتصادي للمغرب، الغرض منه إضعافه حتى يصبح موقفه التجاري التفاوضي ضعيفا جدا، مشيرا أن ألمانيا بإقدامها على هذا السلوك "الفاشل"، تكون قد خالفت كل الأعراف الدولية، ضمنها قرارات مجلس الأمن، وهو ما اعتبره خرقا سافرا للشرعية الدولية، قوبل برد دبلوماسي قوي من طرف المغرب، مدافعا عن سيادته.

كما استغرب "الزرايدي" كيف لدولة كألمانيا التي رحبت بسقوط حائط برلين، بهدف توحيد الألمانيتين الشرقية والغربية، ترفض اليوم تأمين المغرب معبره الحدودي "الكركرات".

وشدد المتحدث نفسه على أن الموقف المغربي من ألمانيا، يبقى موقفا سياديا ويحتاج من الجميع الالتحام والالتفاف بقوة حول صاحب الجلالة من أجل درء كل المحاولات التي تروم النيل من سيادة ووحدة المغرب، بما فيها محاولة المس بقضية وحدتنا الترابية في الأقاليم الجنوبية.

يذكر أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كشفت أن المغرب قرر منذ الاثنين الماضي قطع علاقاته المؤسساتية مع ألمانيا، وجميع الاتصالات التي تربطهما، وذلك بسبب خلافات عميقة تهم قضايا المغرب المصيرية بين الرباط وبرلين، مما استدعى قطع العلاقات التي تجمع القطاعات الحكومية والإدارات العمومية مع نظيرتها الألمانية، وكذا جميع العلاقات مع مؤسسات التعاون وجمعيات السياسية الألمانية".



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح