الرسوم المسيئة ومقاطعة المنتجات الفرنسية.. المجالس العلمية تحذر خطباء المساجد من الخوض في الموضوع


ناظورسيتي -متابعة

في خضمّ الجدل القائم في إطار تفاعلات قضية "الرسوم المسيئة" وما أعقبها من دعوات إلى "مقاطعة" المنتجات ذات الصنع الفرنسي، وجّهت العديد من المجالس العلمية، محلية وإقليمية، مراسلة إلى الخطباء والوعّاظ في المساجد التابعة لنفوذهم الترابي طالبهم فيها بـ"الالتزام بالثوابت التي أجمع عليها المغاربة". وطلبت هذه المجالس العلمية من خطباء ووعاظ وواعظات هذه المساجد "تجنّب" الخوض في "معارك سياسية"، لها مجالها وأهلها، و"الابتعاد عن التجريح والكلام غير اللائق في حق الأشخاص والمؤسسات والدول".

وجاءت هذه المراسلة إثر إصدار المجلس العلمي الأعلى، أمس الاثنين، بلاغا أكد من خلاله “رفضه واستنكاره" لكلّ أنواع المس بمقدسات الأدیان، قائلا إن "أعلى ھذه المقدسات رسل الله الكرام، الذین بلّغوا للإنسانیة، وعلى نفس النھج، قیم المحبة والإخاء والتراحم بین الناس"، مبرزا، في ما يتعلق بموضوع المس بحرمات الرسل الكرام، أنه “استلھاما من المبادئ التي بلَّغھا ھؤلاء الرسل إلى الإنسانیة جمعاء، دون تفریق بینھم، یقف الحكماء الیوم، من السیاسیین والعلماء، في وجه ھمجیة الإرھاب وجرائمه، ویقف إلى جانبھم الملاییر من أتباع ھؤلاء الرسل”.


وشدّد بلاغ المجلس العلمي الأعلى على أن “كل مسّ برسول منھم یعتبر مسا بھم جمیعا وإنكارا لقیمھم المثلى، التي ھي السد المنیع ضد العنف وفساد الضمائر وانحطاط الأخلاق". وحذّر المجلس العلمي الأعلى في البلاغ ذاته، من "المخاطر العظمى التي یمكن أن تنجم عن تھییج مشاعر المؤمنین الذین لا یمكن أن یقبلوا استعمال شعارات الدیمقراطیة وحریة التعبیر للعدوان بالكلمة أو الصورة أو غیر ذلك على من یعتبرونھم منابع النور والحكمة التي یحتاج إلیھا السِّلم والاطمئنان في عالم الیوم، وھو ما ینبغي أن یتعبأ من أجله الجمیع".

يشار إلى أنه ارتفعت مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي عدة دعوات وحملات ينادي فيها نشطاء المستهلكين المغاربة إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية، إذ تصدّر وسم "مقاطعة المنتجات الفرنسية" قائمة الأكثر رواجا في "تويتر" -المغرب منذ الجمعة الماضي، وسط تفاعلات من آلاف المستخدمين للموقع، ما دفع فرانك ريستر، وزير التجارة الفرنسي، إلى القول، أمس الاثنين، إن سلطات بلاده لا تخشى احتمال إقدام المغاربة على "مقاطعة" المنتجات الفرنسية ولا تتوقعها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح