الرئيس ماكرون: أمام قادة المسلمين في فرنسا أسبوعان لوضع “ميثاق للقيم الجمهورية”


ناظورسيتي -متابعة

استقبل الرئيس إيمانويل ماكرون، مساء أمس الأربعاء، وفق ما أعلن قصر الإليزي، مسؤولي الديانة الإسلامية في فرنسا، الذين استجابوا لطلبه وعرضوا أمامه تصورهم الأولي عن تشكيل "مجلس وطني للأئمة" في البلاد.

ووضّحت رئاسة الجمهورية أن ماكرون أمهل هؤلاء أسبوعين لوضع “ميثاق للقيم الجمهورية”، الذي يجب على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والاتحادات التّسعة التي يتألف منها الالتزام بمقتضياته.

وقالت مصادر إعلام فرنسية إن ماكرون ألحّ على مُحاوريه أن يتضمّن هذا الميثاق ما يؤكد الإقرار بـ"قيم الجمهورية" وأن يحدّد أن الإسلام في فرنسا "دين وليس حركة سياسية"، إلى جانب التنصيص على إنهاء التدخّل أو الانتماء إلى دول أجنبية.

وقد شهد الاجتماع حضور كل من محمد موسوي، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وشمس الدين حافظ، عميد مسجد باريس، وممثلون للاتحادات التسعة التي يتشكّل منها "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية".

وتابعت المصادر ذاتها أن ماكرون أخبر ممثلي الاتحادات التسعة بأنه يعرف أن لمجموعة منهم مواقف "غامضة" من هذه المواضيع، وشدّد على أنه "يجب الخروج من هذه الوضعية الملتبسة".


ويشار إلى أن من بين هذه الاتحادات التسعة التي تُمثّل قسما كبيرا من مسلمي فرنسا هناك، وفق الرئاسة الفرنسية، ثلاثة لا تعتمد “رؤية الجمهورية”.

ويسعى ماكرون من تشكيل "المجلس الوطني للأئمة" إلى إنهاء وجود 300 إمام أجنبي في فرنسا “مبتعثين” من تركيا والمغرب والجزائر، وذلك في غضون أربع سنوات.

وفوق إصدار التصاريح للأئمّة ومنحهم بطاقة رسمية، سيكون مخولا لمجلس الأئمة أيضا سحب هذه البطاقات منهم إن خرقوا “ميثاق قيم الجمهورية".

وسيتعين على كل إمام صلاة وخطيب مسجد وداعية الإلمام بمستوى مختلف من اللغة الفرنسية وحيازة شهادات دراسية يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي.

يأتي ذلك في ظل تطورات الأوضاع في هذا البلد العلماني في سياق ما يُعرف بقضيى الرسوم المسيئة التي أدت إلى العديد من الوقائع والأحداث المتلاحقة، منذ كقتل مدرّس التاريخ بسبب عرضه رشوما كاريكاتورية للنبي محمد (ص) ومنها حادث نيس الذس قُتل فيه ثلاثة أشخاص.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح