الدكتور التازي: أُعجبتُ برقيّ تعامل سكان الناظور والمنطقة رائعة وتستحقّ اهتماما أكبر ببنيتها التحتية


ناظورسيتي : محمد العبوسي

بمناسبة افتتاح منتجع "أطلاي هول" في "مارتشيكا" بالناظور مؤخرا، أجرت "ناظورسيتي" حوارا مع الدكتور حسن التازي، أخصائي جراحة التجميل والتقويم من الدار البيضاء.

وأبدى التازي، في بداية هذا الحوار مع إعجابه بمدينة الناظور وبسكانها، بتعاملهم الراقي والذين قال إن علينا كمغاربة أن نتعلّم منهم الكثير في ما يتعلق بالتعامل مع الآخر وبالترحيب به حين يحلّ بين ظهرانينا، وهو ما تأكّد منه بعد ثلاثة أيام من وجوده في المدينة، التي قال إن سكّانها ينطبق عليهم الرسول (ص) "الدين المعاملة"، وما على من يريدون تجربة ذلك إلا زيارة المدينة للتأكد بأنفسهم. وأشاد في هذا السياق بطريقة تعاملهم مع أزمة كورونا، إذ الكل ملتزمون بوضع الكمامات وباحترام التباعد الجسدي، ما جعل المنطقة تُصنّف ضمن المناطق الأقل تضرّرا بالفيروس.

وقال التازي إن ما أثار استغرابه في ما يتعلق بمنتجع "أطلاي هول"، الذي يقوم على بُحيرة بمسافة تفوق 11 ألف هكتار، أنّ العديد من المغاربة يجهلون هذه المنطقة رغم أنها في التراب المغربي وليس في إسبانيا. وأضاف أنه لو كان زار المنطقة في غير فترة أزمة كورونا حيث يُسمح بالسّفر خارج المغرب لظنّ أن الأمر يتعلق بمنطقة خارج المغرب مثل إسبانيا أو سويسرا. وتابع أن جمال منطقة "مارتشيكا" التي يوجد فيها المنتجع المذكور يتجلّى في أن لكل لحظة فيها رونقه الخاصّ، فأن تعيش لحظة الشّروق في مارتشيكا تجربة فريدة بجمال خاصّ وللغروب جماله الخاص. كما أن الفضاءات السياحية في المنطقة هي من الجمال والتفرّد بحيث أن كل واحد منها "تنسيك الأخرى".


وأضاف مُحاوَرنا أنه تمكّن من زيارة كلّ جهات منطقة "أولعيون" ولاحظ أنه من أجل النهوض بالقطاع السياحي ينبغي استكمال البنية التحتية وتطويرها. وأبدى إعجابه بالبحور الاصطناعية المتوفّرة في المنتجع، والتي وصفها بالجميلة جدا. وأن عددا من المطاعم قد افتُتحت في المنطقة وأخرى ستُفتح، موضّحا أنه لا بد من توفير ما يكفي من هذه الفضاءات لاستقبال السّياح المُحتمَلين، الذين تلزمهم فنادق ومطاعم وفضاءات للاستجمام، مشدّدا على ضرورة تقوية البنية التحتية.

وتابع التازي أن ضخامة المشروع فوق كلّ تصور، إذ يتعلق الأمر بثاني أكبر بحيرة في المحيط، ما يتطلّب توفير بنيات تحتية في المستوى، داعيا إلى رفع عدد الرحلات الجوية من شمال المغرب إلى جنوبه.

وشدّد التازي على أن المنطقة معروفة بالخصوص باحتضان أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يستثمرون فيها، كلّ واحد حسب قدرته وطاقته، ففيهم من يطلقون فيها مشاريعهم وفيهم من يقتنون فيها محلات للسّكن وفيهم من يقضون فيها عطلهم.

وأشار أخصائي التجميل والتقويم إلى أن آخر زيارة له إلى الناظور تعود إلى أزيد من عشر سنوات، وإذ لا يحتفظ بذكرى أو بموقف محدد، فإنه في المقابل مُعجب بأهل الناظور أكثر من إعجابه بالمدينة في حد ذاتها. وقال إنه فوجئ بجمال المدينة وبفضاءاتها السياحية وتنوع طبيعتها، بعدما ظل يرى كل ذلك فقط في العالم الافتراضي (الإنترنت). ولم ينس مخاطَبنا التوقّف عند الجانب الرّوحي في زيارته هذه، مستحضرا زيارته لضريح الولي الصالح "سيدي عْلي"، الذي عاش في المنطقة قبل قرون ودُفن فيها.

وعرّج المتحدث ذاته على علاقته بالطريقة القادرية البودشيشية، قائلا إنه منها وإنها منه، واحد في اثنين وإنه لا يمكن أن يتخيل أن تتخلى عنه أو يتخلى عنها، فهما قلب واحد بنبض واحد، لأنك حين تكون في صلب هذه الحالة الربانية التي يحضر فيها ذكر الله لا يمكنك الابتعاد عنها، فهي قلب نابض داخل الأجسام الذاكرة لله، والتي يترأسها جمال... الذي قال إنه اسم على مسمى، فاسمه جمال وكل ما يقوله جميل، مستشهدا بقول العارف بالله "إذا رُؤوا ذُكر الله"، مبديا افتخاره بالانتماء إلى هذه الطريقة.

تابعوا الحوار كاملا عبر هذا الرابط:










تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح